العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سحر الفن التشكيلي في قلب دبي إنفينيتي دي لوميير

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    بما يحمله بين ثناياه من جمال، يملأ الفن التشكيلي العيون بمعان مختلفة يحرك بها النفس ويثير فيها الشغف، وينقلها نحو عوالم أخرى يسود فيها الهدوء والأمل، وكذلك هي دبي تعودت أن تثير الشغف في نفس زوارها، وأن تحرك طاقة الإبداع التي تضج بها رؤى المواهب التي تسهم في رسم مشهد فني، يمنح دبي صفة التفرد، ويعمق من علاقتها مع زوارها، أولئك الذين تعودوا التأمل في جماليات المدينة، وما تكتنفه بين ثنايا شوارعها ومناطقها من إحساس ينطق بالجمال، الذي يتسع نطاقه في دبي، فلم يعد قاصراً على مناطق محددة.

    وكما تتفرد دبي بعمارتها، فهي تغري العين بمشهدها الفني الذي يتسع كثيراً ليشمل عموم المدارس التشكيلية على اختلاف رؤاها وخطوطها، وها هي دبي تفتح صدرها للفن الرقمي، الذي أوجد له موطأ قدم على أرضها، ليس في نطاق معارض شخصية وحسب، وإنما عبر أماكن مخصصة تسعى إلى منح الناس تجارب مختلفة، قادرة على منحهم الفرصة لتذوق تفاصيل الفن والتوغل بين ثناياه.

    تأمل

    بين جنبات معرض «انفينيتي دي لوميير» الجاثم في إحدى زوايا دبي مول، تتلمس روعة الأعمال الفنية الكلاسيكية، تلك القادمة من القرن الـ 19، تلك الأعمال تتمدد على مساحة 2700 متر مربع، تدعوك لأن تتأملها وأن تتوغل بين ثنايا خطوط لوحة «ليلة النجوم» التي أبدعها الراحل فنسنت فان غوخ في 1889 ميلادية، ما أن تقف وسط المعرض الرقمي، حتى تذهلك الألوان وتقلبات الصورة المتحركة، وأنت تسعى جاهداً لتخيل «موقف غوخ لو كان حياً، عندما يرى لوحاته وقد اتسع نطاقها لتتمدد على مساحة 2700 متر مربع، فيها تتمكن أن تتلمس «نجمات غوخ» وأن تعاين قسمات وجهه وتفاصيل ملامحه وأن تتداخل معها في عرض ضوئي مذهل، في وقت تشعر فيه نفسك تتوه بين تفاصيل لوحته «حقل القمح والغربان» التي أبدعها في 1890 ميلادية، وفيها بدا أسلوبه قلقاً ومضطرباً، ما أن تكاد أن تنصهر في تفاصيل أعمال غوخ التي تتصاعد ألوانها مع إيقاعات الموسيقى، حتى تطل عليك لوحات مختلفة.

    معرض فان غوخ «الرقمي» بدا نابضاً بالحياة، بفضل الألوان والتعابير الراقصة التي تتضمنها تجربة العرض التي ترافقها إيقاعات نابعة من رحم الموسيقى الكلاسيكية، وما أن تتابع تفاصيل اللوحات، حتى تشعر بأن هناك جانباً منها يروي حكاية التطور الفني في أعمال غوخ، بدءاً من لوحة «آكلو البطاطا» التي رأت النور في 1885 ومروراً بلوحات «دوار الشمس» التي جاءت بعد ثلاث سنوات من «أكلوا البطاطا» وليس انتهاءً بلوحة «غرفة النجوم» التي أبدعها غوخ في 1889.

    روائع

    لا يكتفي «انفينيتي دي لوميير» الذي يقدم لوحاته عبر 130 جهاز عرض فيديو بالليزر، ترافقها 58 مكبر صوت، بأعمال فان غوخ، ليسكب سحر الفن التشكيلي على جدرانه، فما أن يسدل ستاره على معرض فان غوخ، حتى يسافر بزواره نحو اليابان، عبر معرض أطلق عليه عنوان «اليابان أرض الأحلام».

    الرحلة الرقمية تتجاوز مساحة الحلم، وحدود الخيال، تتجلى فيها أعمال الفنان الياباني هوكوساي (1760 – 1849)، الذي يعد من أكبر فناني مدرسة الأوكييو-إه (التي ترمز للصور المطبوعة بألوان متعددة باستخدام قوالب خشبية)، هذا الفنان الذي سكب تأثيره على الفن التشكيلي في أوروبا والفن الغربي بشكل عام.

    بين لوحاته تشعر بنبض الحياة، والذي يتجلى بوضوح في رائعته (فوجاكو سانجوروككية) التي تعد من أبرز أعماله، ويقدم من خلالها مشاهد متعددة لجبل فوجي، الذي احتل مكانة عالية في نفسه، حيث تتكامل مشاهد لوحته هذه مع جملة المناظر الطبيعية الساحرة والإطلالة البحرية المدهشة.

    تجربة

    لا يكتمل مشهد زيارتك لـ«انفينيتي دي لوميير» من دون الغوص في تفاصيل معرض «تجربة الكون»، الذي يصحبك برحلة غامرة بالأصوات والألوان والأشكال المتعددة، التي تطوف بها فضاء الكون الواسع.

    طباعة Email