العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»:

    تحديات مادية تواجه تطوّر الحراك المسرحي في الإمارات

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    جهود كثيرة بذلت منذ بداية ظهور بوادر الحركة المسرحية في الإمارات، من أجل تأسيسه وإرساء قواعده والنهوض به، فأبو الفنون، الذي سمي كذلك، حيث تلتقي فيه مختلف الفنون الإبداعية، هو أحد معطيات الثقافة للشعوب، كما تردد المقولة الشهيرة (أعطني خبزاً ومسرحاً أعطيك شعباً مثقفاً).. بين حالة الركود والسكون والنشاط التي يعيشها المسرح، لا بد أن هناك تحديات تعيق أو تحول دون تقدمه، وحتى نصل بالمسرح في الإمارات، إلى أعلى مستويات الإبداع والتطور، لا بد أن نسلط الضوء على العوائق التي تؤخره.. لذلك طرحنا في استطلاع «البيان» الأسبوعي السؤال: هل هناك تحديات تواجه تطور الحراك المسرحي في الإمارات، وجاءت النتائج على موقع «البيان» الإلكتروني 100 % نعم، وصفر لا، وعلى موقع تويتر 94.4 % نعم، و5.6 % لا.

    بنية تحتية

    وحول هذا الموضوع، طرحنا السؤال على ياسر القرقاوي رئيس مسرح دبي الوطني، فقال: منذ قيام الدولة في مطلع السبعينيات، وإلى يومنا هذا، يعاني الفنانون من نفس التحديات، وهي البنية التحتية شبه المعدومة، إلا في بعض الإمارات، مثل الشارقة، كما أن التمويل الحكومي الكافي والمستمر، والرعايات التجارية شبه المعدومة! علماً بأن الفنون المسرحية، لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، ولا يزال عليها الطلب من الجماهير العريضة بشكل كبير، ولكن مع الأسف، لأن الموارد غير ثابتة للفنانين، وعدم وجود مؤسسات للإنتاج تتبنى الجانب التجاري، فابتعدت العروض عن الناس، فاعتادوا بعدها!

    ولنكن إيجابيين نوعاً ما! كل ما نحتاجه من المؤسسات الحكومية المعنية بالحراك الثقافي، هو توفير البنية التحتية، من مسارح وقاعات مجهزة، وإدارتها تكون عن طريق الفرق المسرحية، تماماً، وكأننا نقول إنه لدينا أطباء مهرة جداً، ولكن ليست لدينا غرف معقمة لإجراء العمليات!، أما عن التمويل، فيجب أن تتم مساواة الدعم الحكومي للفنانين المسرحيين أو السينمائيين، تماماً كما يتم في المجال الرياضي، بالرغم من أن الرياضيين، وتحديداً في مجال كرة القدم، لم يقدموا الإنجازات التي نحلم بها، بمستوى التقدم العلمي أو الاقتصادي الذي وصلت له الإمارات! وأنا على يقين بأننا سنتمكن من ذلك في المجال الفني، بتقديم قفزات قوية للأمام، في حال وجود ذلك الدعم الثابت والمستدام، على مدى عشر سنوات على الأقل، وبعدها ننتقل إلى مرحلة أخرى.

    أربعة أسباب

    وعزت الهنوف محمد أمين السر العام في مسرح دبي الوطني، أسباب هذا التأخر، إلى أربعة أسباب، أهمها وأولها، أن عدد من المسارح ما زالت، ومنذ عام 2007 وحتى الآن، لا تمتلك خشبة مسرح، وتساءلت عن كيفية تلقي التدريبات، لمن لا يملك خشبة مسرح؟ ما يضطرهم لتأجير أماكن للتدريب، ما يولد تحدياً آخر، وهو الدعم المادي، فبعض المسارح تعاني من عدم توفر الدعم المناسب، الذي يغطي احتياجات المسرح ومتطلباته، الأمر الثالث، هو عدم تهيئة وخلق صف ثانٍ وثالث ورابع من الشباب، تحديداً في مسرح الشباب والأطفال، من خلال الدورات والمحاضرات والورش، فمن شروط العمل في مسرح الطفل والشباب، ألا يتجاوز عمره 35 عاماً، فلا بد من تهيئة جيل جديد من هؤلاء المبدعين، بدعم من المسرحيين المخضرمين، والإشراف عليهم وتوجيههم.

    وأخيراً، أكدت الهنوف أنه بالاعتماد على المسرح النخبوي، سيكون العمل موسمياً، فلا بد من وجود المسرح الجماهيري، واستمراره، ونوهت بأن «كورونا» لم تعد تشكل تحدياً، مع القدرة على التعامل معها، بالالتزام بالتدابير الاحترازية، عبر تحديد الحضور، والفحوصات والتباعد.

    طباعة Email