العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    8000 كتاب حصاد بريطانية لمشروع العمر

    غالباً ما تكون مرحلة الشباب فترة واعدة بالأحلام والإنجازات التي تعطي معنى لقصص حياتنا، مع توالي فصولها، لكن تلك المرحلة قد تتأخر لدى بعضنا لعقود من الزمن، كما حدث مع البريطانية كارول-ان واربرتون.

    ففي عمر 65 عاماً، وفيما كانت تفكر فيما تريد القيام به بعد أن أقعدها المرض، طرأ تطور على حياتها سيفتح الطريق أمامها لتلبية طموح كامن في نفسها طوال حياتها، وهو العمل في مكتبة. ووفقاً لموقع «غوود نيوز» الكندي، جاءتها الفرصة عندما أحضرت ابنتها لائحة بعدد من المنازل التي اعتقدت أنها قد ترغب في قضاء سنواتها الذهبية فيها، ومن قبيل المصادفة، كان من بين العقارات مكتبة صغيرة مع شقة فوق الدرج.

    نظرة أولى

    قالت واربورتون إنها وقعت في حب المتجر من النظرة الأولى برغم إقرارها بأن المكان كان فظيعاً. وفي أقل من ثلاثة أشهر باعت منزلها واشترت متجر الكتب، وباستخدام مخزون شخصي من الكتب يتراوح ما بين 8 إلى 9 آلاف عنوان، أطلقت مشروعها الجديد «ذا بوك رست»، أو «استراحة الكتب».

    كانت واربرتون من هواة جمع الكتب منذ أن كانت طفلة، وتزوجت لاحقاً رجلاً شغوفاً بالكتب أيضاً، وكان منزلهما المكون من أربع غرف نوم مليئاً بالكتب، وهو ما كان يثير استياء طفليهما.

    الجزء الأصعب

    وبعد افتتاح المتجر، كان الجزء الأصعب الاقتناع بضرورة التخلي عن مجلداتها المحببة وعرضها في المكتبة، وهو ما وصفته بنوع من التعديل لكن نحو الأفضل.

    عن ذلك، قالت واربرتون في مقابلة مع صحيفة «غارديان»: «لا أزال أشعر وكأن جزءاً مني قد تم انتشاله، ثم أعود إلى حسي السليم»، وأقول «دع شخصاً آخر يتعلم منه». وقد وصفت هذا التحول نضوجاً أو قبولاً أو رضا بالأمر.

    أخيراً، احتفت المكتبة بعيدها العاشر، وعلى الرغم من تباطؤ الحركة في المكتبة بسبب الوباء، لا تنوي واربرتون إغلاق المتجر، فدافعها ليس الربح، بل قيمة شخصية أعمق.

    وهي تعتبر نفسها حارسة لعالمها الصغير من العجائب الأدبية، وترى فرصة الآن بعد أن حققت حلمها، في مساعدة الآخرين على تحقيق أحلامهم. وقد أعربت عن اعتقادها أن: «كل الأحلام موجودة في الكتب، كلها هنا في المكان بانتظار من يختارها»، مضيفة: «قد يدخل أحدهم غداً ويقول كنت أبحث عن هذا الكتاب لفترة طويلة جداً».

    طباعة Email