العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»: توافق أكاديمي وجماهيري على تعليم آلة العود في المدارس

    صورة

    يؤكد الأكاديميون أن الآلة الموسيقية في المدارس تعزز التفاعل الاجتماعي، بوصفها آلة نتجت بعد تجارب جمالية محلية، فيعبر المواطن من خلالها في مناسباته السعيدة، لذا يقترح هؤلاء تدريس الآلات الشرقية وخصوصاً آلة العود بجانب الغربية حتى لا تحدث فجوة اجتماعية موسيقية بين الأحفاد والأجداد، بعد أن رأينا كيف يتفاعل طلبة المدارس مع الآلات الغربية دون الشرقية، ويكبر التفاوت، وحول هذا المفهوم كان سؤال «البيان» في استطلاعها الأسبوعي «هل تؤيد إدخال آلة العود العربية الشرقية لحصة الموسيقى بمدارس الدولة، إلى جانب الآلات الغربية كالبيانو؟»

    حيث أكد 74% من المشاركين بالاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني، الدور الإيجابي لتدريس آلة العود في مدارس الدولة، فيما رأى 26% غير ذلك، في حين جاءت نتيجة التصويت على موقع «تويتر» بتأييد 56%، ولا 44%.

    آلة عربية

    طرحنا السؤال على الموسيقي العراقي خالد محمد علي، أحد أهم عازفي العود في عصرنا هذا فقال: آلة العود أولاً هي آلة عربية شرقية، أي تستخدمها الدول العربية كلها من مغربها إلى مشرقها، وكذلك المدن الشرقية مثل اليونان وأذربيجان وإيران وتركيا، وفي منطقة الشرق الأوسط، وآلة العود بالنسبة للعرب والشرق هي بمثابة آلة البيانو بالنسبة للغرب.

    بالنسبة لي أؤيد إدخال هذه الآلة، ولكن في مراحل معينة، وليس في المراحل الأولى، فالمراحل الأولى يجب أن يكون هناك دروس في التذوق الموسيقي، وأصول قراءة النوتة الموسيقية، بالإضافة إلى تعليمهم أصول الموسيقى الشرقية، وأصول السماع، وفيما بعد في المراحل المتقدمة أي بعمر التسع سنوات أو عشر سنوات يبدأ الطالب يتعلم على آلة العود، وتدخل كمنهج اختياري بين الآلتين، باختياره بين آلة العود وبين آلة البيانو، أو آلات أخرى، وهذا يجب أن يحصل منذ زمن، لأنها الثقافة الموسيقية التي نفتقدها، ونحتاجها جداً في دولة الإمارات، وعلى مناهج التربية في دولة الإمارات أن تكون سباقة في هذا المجال، وتبادر بإدخال آلة العود في منهجها الموسيقي المدرسي.

    آلات ثابتة

    الملحن والموسيقي شاكر حسن أيضاً شاركنا برأيه قائلاً: تعتمد آلة البيانو المعروفة وآلة «الإكسيلفون» في تعليم الموسيقى للأطفال في المدارس، لأنهما من الآلات الثابتة من حيث النغمة التي تصدر عنهما، ويستطيع الطفل أن يصدر صوتاً منهما دون عناء إما باستخدام الأصابع بالنسبة للبيانو، أو بواسطة المضارب بالنسبة لآلة «الإكسيلفون» وهي آلة خشبية معروفة، فيشعر الطفل بأنه قد أنجز شيئاً، وبالتالي يتعلق بهما وكأنهما لعبة، إضافة إلى صوتهما الهادئ أثناء السمع، فلا يمكن الاستعاضة عن هاتين الآلتين بآلة شرقية كالعود مثلاً، كونها آلة متغيرة النغمات أو التونات من «التون»، لكن يمكن أن يصاحب آلة العود مع الآلتين المذكورتين، ويكون للمتقدمين عمراً فقط، أي في المرحلة الإعدادية أو الثانوية، وليس للأطفال في المراحل الأولى، وتأتي أهمية تدريس الآلات الشرقية في المدارس، لأنها تُنمي الحس البيئي للطلبة، فمن خلالها يكون الإنسان صورة مقربة للبيئة، مثلاً عندما نسمع آلة اليحلة الفخارية وآلة المرواس المشهورة في الخليج فإننا نُكَوّن صورة عن البحر، وعندما نسمع آلة الفلوت نتخيل الغابة والطيور، وهكذا.. وبالطبع تبقى التصورات بين شخصين وآخر يكون فيها اختلافات، لكن غالباً ما تكون المشتركات أكثر.

    طباعة Email