العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الباسك» الإسباني يحتفي بلوحة تعيد سرد «غرنيكا» بيكاسو

    لا تزال الأم المنكوبة تحضن طفلها الميت بعد 84 عاماً، كذلك الجندي الذي سقط والحصان بصراخه الصامت، لكن اللوحة التي تتجه إلى متحف في إقليم الباسك شمال إسبانيا، ليست لوحة بيكاسو «الغرنيكا» أحادية اللون المليئة بالغضب ضد الفاشية، ولكن إعادة سرد لهذا العمل تم إنجازه بهدف المساعدة في إحضار لوحة بيكاسو الأصلية إلى المدينة التي ألهمت عذاباتها العديد من إبداعاته.

    وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية، أن فنان الباسك، اوغسطين ايبارولا، كان قد رسم لوحة «غيرنيكا غيرنيكارا» في عام 1977 ضمن حملة لإيصال تحفة بيكاسو الأشهر في القرن العشرين إلى إقليم غرنيكا في شمال إسبانيا، بعد منفاها الطويل في متحف الفن الحديث في نيويورك. لكن اللوحة عندما عادت إلى الوطن في عام 1981 انتهى بها المطاف في مدريد حيث تبقى ليومنا هذا.

    وأخيراً أيضاً، تم نقل أعمال ايبارولا من استوديو الفنان في إقليم الباسك وعرضها في معرض مدريد الدولي السنوي للفن المعاصر، حيث غطت وسائل الإعلام الإسبانية عودة ظهور «الغرنيكا المنسية» ولوحاتها العشر المطلية بالزيت واحتفت بها.

    أعمال تراثية

    وكان متحف بلباو للفنون الجميلة قد اشترى «غرنيكا غرينكارا» مقابل 300 ألف يورو، بفضل مساهمات من حكومة الباسك ومجلس مقاطعة فيزكايا ومجلس مدينة بلباو، وقام بعرضها لآخر مرة منذ 40 عاماً، وفقاً لـ «الغارديان». وأفاد المتحف في بيان أن هذا الاستحواذ يعيد للجمهور أحد أهم أعمال التراث الفنية لمنطقة الباسك في القرن العشرين.

    وأضاف إن «غيرنيكا غيرنيكارا» كانت أكثر من مجرد تكريم، إذ في لوحاتها، يمكن رؤية بعض من أكثر الأشكال التصويرية شهرة في أعمال بيكاسو، ولكن أيضاً عناصر من عالم ايبارولا الإبداعي، مثل الشبكات الهندسية التي ترمز إلى إدانته مناخ الاضطهاد لدكتاتورية فرانكو ودعواته إلى الحرية.

    ومن جهته، أفاد مالك صالة العرض، جوزيه دو لا مانو، الذي شاهد صوراً عنها وتمكن من جلبها إلى آركو، أنه على الرغم من أن سعر اللوحة كان من الممكن أن يكون أكثر من 300 ألف يورو، إلا أن عائلة ايبارولا كانت سعيدة برؤيتها تعود للعرض في متحف بلباو بعد سنوات عدة.

    طباعة Email