فوتوغرافيا

لنقترب أكثر من الشمس

من منا لا يريد معرفة المزيد عن الشمس، التي تُعد «نجمنا المُضيف» والتي تفصلنا عنه مسافة 93 مليون ميل! في هكذا مجال لا يمكن للصورة أن تقفَ مكتوفة الأيدي، فقد عَمِلَ المصور الفلكيّ الأمريكيّ «أندرو مكارثي» على مشروعٍ مُعقَّد جمَّع فيه 100 ألف صورة مُلتقطة للشمس، ليخرجَ للعالم من كاليفورنيا بأوضح صورةٍ للشمس على الإطلاق تبلغُ دقّتها 230 ميجابيكسل، باستخدام تلسكوبٍ شمسيّ فائق الدقة، إذ تم التقاط الصور قبل الظهر بقليل، حينما كانت الشمسُ عاليةً في السماء والأجواء هادئة نسبياً.

في معرض حديثه لصحيفة «ميترو» البريطانية، قال «مكارثي» (لم أكن متأكداً من أن الصورة ستظهر بشكل جيد، فتجميع صورةٍ كبيرةٍ للشمس يُعدُّ تحدّياً فريداً لم يسبق لي التعامل معه). وتُظهِرُ الصورة الضخمة الشمس المستديرة بلونٍ أحمرٍ غامق متوهِّج وخلفه تبدو السماء مُظلِمة. وبدَت الصورة شديدة الوضوح لدرجة أنه حتى البلازما على الحافة الخارجية للشمس تبدو مرئيةً كلسانٍ من اللهب. لقد كان على «مكارثي» أن يلتقطَ ما يقارب 100 ألف صورةٍ فرديةٍ للشمس، بمعدّل نحو 100 صورة في الثانية، لالتقاط كل هذه التفاصيل المُذهلة.

وأضاف موضِّحاً المزيد من التفاصيل بقوله: لالتقاط الشمس بتفاصيل أكثر من محاولاتي السابقة، قمتُ بتجميع تلسكوبٍ شمسيّ جديد أعطاني 4000 ملم من البُعد البؤريّ، أي نحو 10 أضعاف التكبير من تلسكوبي السابق. واستخدمتُ تقنيةً تُسمَّى lucky imaging، إذ يتم تجميع أفضل الإطارات من جلسة تصويرٍ معينةٍ معاً للمساعدة على تقليل تأثيرات الغلاف الجوي.

نعم، بعضهم يعملون بجدٍ وإبداع كي تصبح الصورة نافذةً معرفيةً ضخمة تكسر حواجز المستحيل.

فلاش

مع مطلعِ كل صباح، توقّع أن ترى صورةً لم تكن مؤمناً بتحقيقها على أرض الواقع.

 

 

طباعة Email