عبد الله السيف: مهمة الدراما تنوير المجتمع

انتهى الموسم الرمضاني وأقفل أبوابه، ويستعد صناع الدراما لحصد نتيجة ما «صورته أعمالهم»، بعضهم حجز مكانته في المراكز المتقدمة، بينما آخرون لا يزالون يحاولون لفت عيون الجمهور إلى أعمالهم.

تلك الحالة لم تكن قاصرة على الدراما العربية وإنما الخليجية أيضاً، والتي أطلت في رمضان هذا العام محمّلة بعديد القضايا الاجتماعية، في وقت ذهبت عيون بعضها نحو الماضي وأخذت تفتش في دفاتر عقد الخمسينيات وما تلاها، عن قضايا مجتمعية مختلفة، ليبدو أن «مهمة الدراما هي تنوير المجتمع وتوعيته»، وفق ما قاله المنتج والفنان الكويتي عبد الله السيف لـ «البيان»، حيث أكد استعداده حالياً لإنتاج 8 أعمال جديدة، سيحمل أولها عنوان «حبي الباهر» الذي سيتم المباشرة به في هذه الفترة.

«سما عالية» الذي يعرض على تلفزيون دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، كان أحد هذه الأعمال، التي فتحت عينها على دور المرأة في الستينيات، والمعاناة التي تحملتها آنذاك، وسلط الضوء على شخصيات انبرت للدفاع عن حقوق المرأة، الأمر الذي رفع من أسهم المسلسل عالياً، على مواقع التواصل الاجتماعي، وحاز تصفيق الجمهور على اختلاف لهجاتهم الخليجية.

وفي هذا السياق، قال المنتج والفنان عبد الله السيف، مدير عام وصاحب «ديتونا للإنتاج الفني»: أعتقد أن نجاح «سما عالية» نابع بالأساس من طبيعة القضية التي يناقشها من حيث حضور المرأة وحقوقها وترسيخ مكانتها كشريك حقيقي في بناء النهضة الكبرى في المجتمع الخليجي، وأحداثه تجري في ستينيات القرن الماضي، وحتى الوقت الراهن، وهي عملية رصد للمتغيرات التي شهدتها الكويت والمنطقة بشكل عام، والنهضة التي تعيشها والتحولات التي مرت بها، وتابع: «العمل كان من المفترض أن يعرض العام الماضي، ولكن بسبب طبيعة الظروف التي نعيشها حالياً فقد تم تأجيله.

وقد أتيحت له فرصة المشاركة في رمضان هذا العام، وأعتقد أن ذلك لم يكن ليتحقق من دون الدور الذي لعبته القنوات الفضائية، وعلى رأسها تلفزيون دبي، والتي دعمت العمل بكل قوتها»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «سما عالية» يعد آخر أعمال الفنان الراحل سليمان الياسين.

وقال: «للأسف خلال تصوير هذا العمل، خسرنا النجم سليمان الياسين، والذي شكل رحيله خسارة كبرى للدراما الكويتية والخليجية، وبالنسبة لنا فقد تمت معالجة الشخصية درامياً، ولكن ذلك لا يعني أن الفنان الراحل قد غاب عن ذاكرتنا، فهو حي بيننا وفي قلوبنا».

وبالنظر إلى طبيعة القضايا التي طرقت الدراما الخليجية والعربية أبوابها، يقول السيف: «بتقديري أن الدراما تحمل على كتفها مهمة تنوير المجتمع وتوعيته بقضاياها عبر طرق أبوابها، وتقديمها على الشاشة بشكل شفاف، وبنصوص واقعية تمتلك الجرأة والقدرة على مخاطبة المجتمع بطريقة جميلة ومقنعة في الوقت ذاته».

ومع انتهاء الموسم الرمضاني، بدأ السيف بشحذ همته، حيث يستعد لإطلاق العنان لمجموعة من الأعمال والإنتاجات الدرامية الجديدة، حيث قال: «هذا العام لدى 8 أعمال درامية جديدة، 3 منها ستكون مخصصة للموسم الرمضاني المقبل، وعمل خارج رمضان، و4 أعمال قصيرة، عبارة عن سداسيات وسباعيات، سنقوم بتنفيذها بالتعاون مع عدة قطاعات إنتاجية ومنصات رقمية».

وأكد السيف أن أول هذه الإنتاجات ستحمل عناوين «حبي الباهر» للمخرج خالد جمال، وقال: «سنباشر العمل في هذا المسلسل بعد عيد الفطر مباشرة، والعمل من تأليف الروائية الكويتية علياء الكاظمي، وبطولة مجموعة من نجوم الدراما الخليجية».

وبين السيف أنه أنجز أخيراً تصوير الموسم الثاني من مسلسل «أمر إخلاء» للمخرج عبدالرحمن السلمان، في أول تجربة له، وأشار إلى أن «أمر إخلاء» سيكون من بطولة فوز الشطي وعبدالله التركماني وصمود المؤمن وغادة الزدجالي وضاري عبدالرضا وفي الشرقاوي، وهو من تأليف مريم الهاجري.

طباعة Email