القوز قلب ينبض بالإبداع في دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

نجحت منطقة القوز خلال السنوات الماضية في أن تتحول من مجرد منطقة صناعية إلى القلب النابض للمشهد الإبداعي في دبي، وأسهمت بشكلٍ جليّ في إغناء المشهد الثقافي في الإمارة بباقاتٍ متنوّعةٍ من الإبداع والابتكار، مع احتضانها لصالات العرض الفنية العصرية، وأفضل المقاهي واستوديوهات الأفلام والتصوير والموسيقى، وغيرها؛ مكوِّنةً هويّة متفرّدة خاصة بها، تمزج بين حداثة المدينة وعراقتها.

تحوّلت هذه المنطقة العريقة إلى واحة للثقافات والإبداع، ونقطة جذب للسياح والمستثمرين على حد سواء، بفضل رؤى رواد أعمال مبتكرين استشرفوا المستقبل وأسسوا لتحقيقه، فكان شاهداً على قصص نجاح ملهمة سطّروها بأفكارهم الريادية التي انطلقوا لتحويلها إلى واقع ملموس، محققين بإصرارهم نجاحات لم تقتصر على تحقيق أحلامهم وحسب، بل تجاوزتها لتنعكس أيضاً على حاضر هذه المنطقة ومستقبلها.

مبنى «كورتيارد»

يُعَدُّ مبنى (كورتيارد) بمنطقة القوز، في دبي الذي صممه المعماري داريوش زاندي، والذي افتتح عام 1998، معلماً فريداً من معالم المنطقة، مجسداً روعة العمارة العربية. وأصبح هذا المبنى خلال فترة قصيرة من الزمن يحتضن مجموعة من أبرز الغاليريهات والشركات المرتبطة بالفن في دبي، مثل غاليري (كورتيارد) وغاليري (توتال آرتس)، ومحلات للتحف الفنية الراقية، واستوديوهات تصوير فوتوغرافي، ومراكز للتصميم الفني.

بدايات

وحول هذه البدايات، يقول داريوش زاندي صاحب غاليري «توتال آرتس»: «عندما افتتحنا المبنى في مارس 1998 كان هدفنا تحويل المبنى إلى واحة للفن والثقافة.

وقد حققنا حلمنا، وتمكنّا ليس فقط من جذب العاملين في هذا المجال، ولكن أيضاً من تعريف سكان دبي بشأن هذا الإبداع». مضيفاً: «أعتقد أنه في السنوات الخمس المقبلة سنشهد نمواً متسارعاً يضاهي النمو الذي شهدته المنطقة على مدار الـ 25 سنة الماضية».

ونوه زاندي إلى أن استراتيجية الاقتصاد الإبداعي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، ستنعكس فوائدها على الجميع، قائلاً: «إن ثمرات استراتيجية الاقتصاد الإبداعي لن أقطفها أنا وحدي، بل جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الإبداعي والحي، وحتى أصحاب المصلحة في حقول العمل الأخرى في المنطقة. سيعم الازدهار على الجميع، وهذا من شأنه أن ينعكس على المدينة برُمَّتها، بل وعلى مستوى المنطقة ككل».

مسرح راقص

وفي مجمع السركال في القوز، ثمة قصص نجاح أخرى تستحق الإضاءة عليها؛ إحداها «شركة سمة لفنون الأداء المعاصر» لصاحبها ومؤسسها المخرج ومصمم الرقصات المسرحية المعروف علاء كريميد. تجربة تؤكد الطاقة الإبداعية الموجودة في مجمع «السركال أفينيو» ومنطقة القوز ودبي بشكل عام.

فضاء لامحدود

وعن رؤيته لآفاق الشركة المستقبلية في السنوات الخمس القادمة، يقول كريميد: أرى سمة للفنون الأدائية المعاصرة «انطلاقة إلى الفضاء اللامحدود» في كل ما يتعلق بالفنون المسرحية، وتمثيلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا النموذج الفني محلياً ودولياً. أما بالنسبة للقوز، فأتوقع أن تكون الوجهة والمركز الرئيسي للفنون والثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مزايا وآفاق

وأكد كريميد أن منطقة القوز تمتلك من المقومات لخدمة الشركة، مشيراً إلى أنه يطمح لتأسيس مسرح رئيسي واحد برسوم تذاكر ميسرة يتمكن جميع أفراد المجتمع من حضوره. وقال: «منطقة القوز كبيرة بما يكفي لاستيعاب مسرح كبير يضم جميع أشكال الفن».

«ذا لاكشري هايف»

وتتنوع مدارس الفنون التي تحتضنها القوز، فمن الفنون التشكيلية والأدائية، ننتقل إلى فنون الرفاهية والعلامات الفاخرة التي لمعت فيها شركة «The Luxury Hive» للخدمات الاستشارية، والتي تأسست في المنطقة عام 2019. إحدى خدمات الشركة الأساسية هي تسهيل التعاون بين العلامات التجارية الفاخرة والمنظمات الثقافية والتراثية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وعن سر اختيار منطقة القوز كمقر للشركة توضح مايا دريان، المدير العام للشركة: «رغم كون منطقة القوز صناعية بحتة، فإنها تشكل موطناً لمجتمع مزدهر من الصناعات الإبداعية المبتكرة، ما جعلنا نختارها كمركز لأعمالنا».

وفي نظرة إلى المستقبل في السنوات الخمس المقبلة، قالت دريان: «تعطينا استراتيجية تحويل دبي إلى عاصمة اقتصادية إبداعية في العالم فكرة عما يخبئه المستقبل لصناعاتنا. هناك أشياء عظيمة في الأفق للقوز، ويشعر رواد الأعمال في هذا القطاع أن الحكومة تدعمنا؛ إننا أولوية.

يبعث هذا في نفوسنا الطمأنينة. النظام البيئي المحفز الذي يتطور من حولنا والذي نحن جزء منه، يجعلني متفائلة جداً بشأن مستقبل عملي وتطور منطقتنا».

فرصة مثلى

كما أكدت دريان أن «إكسبو 2020» يشكل فرصة مثلى للتبادل الثقافي ومشاركة المعرفة ولإقامة تفاعلات وتعاونات جديدة. وأوضحت: «إذا تم تقديم المنطقة والترويج لها بشكل صحيح من الناحية التكتيكية عبر هذه المنصة العالمية، فمن المؤكد أنها ستجذب الأفراد والشركات المبدعة من جميع أنحاء العالم وتدعم تنفيذ استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي».

دور

لا شك في أن منطقة القوز، شأنها شأن العديد من المناطق الصناعية الأخرى في المدن حول العالم، قد أدت دوراً مهماً في التنمية الثقافية والاجتماعية للمدينة ومجتمعها. لقد أصبحت محركاً للمشهد الفني والثقافي في دبي منذ العام 2000، وأصبحت مسرحاً يعرض على خشبته الفنانون والحرفيون مواهبهم وإبداعاتهم وينمونها.

ومن خلال تطوير المنطقة الإبداعية في القوز، تسعى «دبي للثقافة» إلى تغذية هذه الروح الخلاقة وتنميتها، لتصبح مجمعاً متكاملاً لرواد الأعمال المبدعين ومنطلقاً لهم، فيما ترنو عيونهم إلى غد أكثر إشراقاً وإبداعاً.

طباعة Email