العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نورة الكعبي تفتتح معرض «أرضٌ لَدِنة» في بينالي البندقية

    افتتحت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، أول من أمس، معرض «أرضٌ لَدِنة» في الجناح الوطني لدولة الإمارات المُقام على هامش فعاليات المعرض الدولي للعمارة 2021 في بينالي البندقية، والتي تعد المشاركة العاشرة للجناح في البينالي. 

    ويقدم معرض «أرضٌ لَدِنة»، المُقام تحت إشراف القيمين الفنيين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو، حلاً بديلاً ومستداماً للإسمنت قادراً على الحد من التأثيرات السلبية الناجمة عن قطاع البناء والإنشاءات وتلاشي تداعياته المترتبة على مشهد التغير المناخي. وتجدر الإشارة أنه تم استخلاص هذه المادة البديلة المكونة من أكسيد المغنسيوم من عملية تدوير نفايات المحلول الملحي.

    وسيكون زوّار المعرض على موعد مع تجربة فريدة عبر هيكل نموذج أولي مبني يدوياً يقع على مساحة 7 × 5 أمتار، مصنوع من المادة البديلة التي تم صبها يدوياً في قوالب بأشكال تعيد أذهاننا إلى الأبنية والمنازل التراثية التي بُنيَت باستخدام الشعاب المرجانية والمكوّنات البحرية في دولة الإمارات.

    وتشارك الفنانة الإماراتية فرح القاسمي، المقيمة في مدينة نيويورك، بتشكيلة رائعة من الصور الفوتوغرافية التي ترصد الجمال الساحر في منطقة السبخة التي تم ترشيحها للانضمام إلى قائمة المواقع التراثية الدولية التابعة لمنظّمة اليونسكو، والتي كانت مصدر الإلهام للعمل البحثي وراء المادة البديلة. ويُمكن للزوّار والجمهور القيام بجولة افتراضية للمعرض عبر الموقع الإلكتروني التابع للجناح الوطني لدولة الإمارات.

    تجارب وقصص

    وفي هذه المناسبة، قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب: «قدم معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، خلال الدورات العشر السابقة، مجموعة من أفضل التجارب والقصص الملهمة التي رصدت أسمى المعاني الثقافية والمفردات التراثية الباعثة على الفخر في دولة الإمارات وقدمها أمام الجمهور العالمي.

    مؤكداً للجميع طموحنا الذي لا حدود له وإبداعنا الذي لا يعرف المستحيل والتزامنا بالانفتاح على الثقافات الأخرى وتبادل المعارف، مقدماً بدوره مساهمات ملموسة لدولتنا تدفع بمسيرة ازدهارنا إلى الأمام.

    وتجسّد أعمال القيمين الفنيين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو روح الإبداع الوطني، بل وتعكس قيم الابتكار وإمكاناتنا الهائلة في معالجة القضايا والتحديات الدولية دون المساومة على تراثنا العريق، مما يضعنا أمام نموذج رائع للدور الذي يلعبه الجناح الوطني في تعزيز أواصر التعاون والانفتاح بين دولة الإمارات وسائر أنحاء العالم».

    حفل الافتتاح

    وشهد حفل الافتتاح حضور كل من معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار ورئيسة مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي؛ والشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنمية المعرفة في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بدولة الإمارات؛ وروبرتو سيكوتو، رئيس بينالي البندقية.

    بالإضافة إلى لبنى القرقاوي، مدير مكتب وزيرة الثقافة والشباب؛ وعلياء خالد القاسمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في وزارة الثقافة والشباب؛ وميثاء العبدولي، مدير مشروع مساعد في وزارة الثقافة والشباب؛ وناصر الخاجة، رئيس قسم الشؤون الإعلامية والدبلوماسية العامة لدى سفارة دولة الإمارات.

    ومن جانبها، قالت ليلى بن بريك، مديرة التنسيق في الجناح الوطني لدولة الإمارات: «يشكل العام 2021 محطة استثنائية في مسيرة الجناح الوطني لدولة الإمارات، حيث يتزامن مع احتفاله باستضافة معرضه العاشر في بينالي البندقية، مما يعود بأذهاننا إلى التفكير حول مستقبلنا انطلاقاً من دورنا كمنصّة ثقافية دولية داعمة للمواهب والآراء المحلية أمام جمهور عالمي.

    ورغم التحديات المستمرة التي تفرضها الجائحة الدولية، واصل بينالي البندقية اكتساب زخم وأهمية متزايدة تماشياً مع دوره المحوري كمنارة ملهمة وميدان ثقافي وإبداعي لتبادل الأفكار والمعارف. وسوف نحاول خلال معرض الجناح الوطني في نسخته العاشرة أن نقدم رؤية محلية مبتكرة وعصرية حول الحلول المعالجة لقضية التغير المناخي».

    حلول عصرية

    وبدورهما، قال القيّمان الفنيّان وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو: «تكتسب محاولات استكشاف أبعاد العلاقة القائمة بين الطبيعة والمشهد الحضري، والعمل على تطوير حلول عصرية أكثر استدامة في قطاع البناء والتشييد، أهمية متزايدة بينما ننظر إلى مستقبلنا ونستطلع آفاقه، وحقيقةً نحن متحمسون للغاية للمشاركة في هذا الحوار العالمي.

    ويدعو بينالي البندقية 2021 كافة المشاركين تحت شعار (كيف سنتعايش وننسجم معاً) إلى اعتماد أساليب وطرق جديدة لصياغة مساراتنا نحو مستقبل أفضل. الأمر الذي دفعنا إلى سبر أغوار العلاقة الممتدة بين مشهد التنمية الحضرية والطبيعة، مما جعلنا نعيد التفكر في طريقة عملنا ومساعينا البحثية واتباع نهج يركز أكثر على التعاون والفكر الجماعي».

    طباعة Email