00
إكسبو 2020 دبي اليوم

دبي واحة روائع الخط العربي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بين ثنايا الخط العربي يكمن السحر، فهو صورة الكلام وروح القلم، وبين ثنايا الخط العربي، أوجدت دبي موطأ قدم لها، فتزينت حروف اسمها بزخرفاته، لتضيف عليها سحراً خاصاً تموج به حروف «دبي» التي دأبت على حفظ الخط العربي وحمايته، وتكريماً للإمارة فقد اتخذ الخط العربي من دبي اسماً له، وسمي بـ «خط دبي» والذي كان أول خط في العالم يتم تطويره من قبل مدينة، حيث رأى النور في 2017 وكان بمثابة خطوة لترسيخ مكانة دبي في العالم الرقمي، عاكساً بذلك شخصيتها المتفردة، وقدرتها على الابتكار والإبداع.

لم تهمل دبي على مدار الوقت الخط العربي، فهي واحدة من المدن العربية التي حفظته، وصانته كثيراً عبر إفراد معارض وملتقيات خاصة به، واعتمادها مؤسسات حكومتها لشعارات «عربية خالصة» جاءت بخطوط لا تزال تحتفظ بإيقاع خاص في النفس، كما «الثلث» و«الديواني» و«النسخ» وغيرها، فيما فرض الحرف العربي نفسه على جداريات دبي، كما متحف المستقبل الذي يشكل أيقونة في التصميم والزخرفة، ومتحف الاتحاد، وأيضاً ندوة الثقافة والعلوم بدبي، والعديد من المساجد التي تبدو من خلالها دبي وقد ارتدت ثوباً من الزخارف التي تميز بها الخط العربي، الذي أكد الخطاط شهاب الكعبي إمكانية ابتكار أنواع جديدة منه، قائلاً لـ «البيان» إن ما تستضيفه دبي من معارض للخط للعربي تعكس جمالياته ومدى اهتمام الإمارة به.

ما إن تلج مرسم شهاب الكعبي، حتى تلفت نظرك مجموعة الزخرفات التي تميز «حروفياته» التي اختلفت في خطوطها التي تعودها شهاب منذ كان على عتبة الـ 12 عاماً، واحترفها جيداً ليعكس ذلك مدى شغفه بالخطوط العربية، ولكن شهاب الكعبي لم يكتف احتراف الخط وإنما سلك دروب السينما والدراما عبر نصوص واقعية وكوميدية، وحط رحاله في أراضي الرواية الأدبية، فسال مداده حكايات كان آخرها رواية «حوبة الكويت»، ورغم ذلك ظل شهاب متمسكاً بالحروفيات التي جسد جمالياتها في معرضه «بهجة للناظرين» الذي قدم فيه مجموعة لوحات «خطية» استندت في نصها إلى القرآن الكريم، فازداد حسنها جمالاً.

متحف المستقبل

«أينما وليت بصرك في دبي، تجد اهتماماً بالخط العربي، ويكفينا فخراً بمتحف المستقبل الذي يشكل أيقونة في الزخرفة، وأيضاً شعارات مؤسسات حكومة دبي»، بهذا التعبير آثر الخطاط والأديب شهاب الكعبي، أن يبدأ حديثه مع «البيان»، مبيناً جهود دبي في حفظ الخط العربي، قائلاً: «هناك جهود ملموسة في هذا الجانب، حيث تعودنا جميعاً على العديد من الملتقيات والمعارض التي تقيمها دبي خصيصاً للخط العربي، إلى جانب عديد المعارض المتخصصة في الحروفيات، التي تعكس مدى الاهتمام بالخط العربي، وأنواعه وزخرفاته»، مضيفاً: «من شأن هذه المعارض أن تعكس صورة عن الجماليات التي تسكن الخط العربي، والتي تكاد تميزه عن خطوط اللغات الأخرى»، مؤكداً أن طبيعة الجماليات التي يختزنها الخط، هي السر وراء إقبال الجميع بمن فيهم غير الناطقين باللغة العربية على الخط العربي.

اتقان

يتقن شهاب الخط العربي على أشكاله، ويقول: «هناك خطوط عربية عدة ومشهورة يتعامل معها الجميع، كما الثلث والديواني والنسخ والرقعة وغيرها، حيث يمتاز كل واحد منها بطريقته الخاصة وزخرفته وسلاسته أيضاً، وهو ما منح خصوصية للخط العربي، ومنحه سحراً خاصاً قادراً على لفت الانتباه إليه»، وأشار شهاب إلى أن الخط العربي لا يكاد أن يكون قاصراً على الأنواع المعروفة أو المشهورة بين عموم الناس، فهناك خطوط نادرة ولا أحد يستخدمها.

وقال: «رغم اعتماد كل الخطاطين على مجموعة محددة من الخطوط التي بات لها قواعدها وشكلها الخاص، إلا أن عملية ابتكار أنواع جديدة من الخط العربي موجودة، وهو يعد أمراً سهلاً بالنسبة للخطاط المحترف الذي اعتادت أصابعه على التعامل مع منحنيات الحروف العربية، ولعل هذه السهولة نابعة من طبيعة ما يمتلكه الحرف العربي من مرونة خاصة، وبالتالي يمكن تطويعه بالطريقة التي يجدها الخطاط مناسبة»، وفي هذا السياق، أشار شهاب إلى أن الصعوبة في ابتكار أنواع جديدة من الخطوط، تكمن في عملية تسويقها، واعتمادها لتكون رسمية.

طباعة Email