الكتابة النسائية ظاهرة الدراما الخليجية هذا العام

سيطرت الكتابة النسائية، ويمكن القول بالمناصفة، على عدد كبير من المسلسلات الخليجية في موسم دراما رمضان هذا العام، وإن كانت لا تعتبر ظاهرة استثنائية في الخليج فقط، إذ باتت ظاهرة واضحة، وتتوسع في الدراما اللبنانية والمغربية والمصرية والتونسية أيضاً لكل من شاهد عروض المسلسلات هذا العام، لا سيما خلال السنوات الـ5 الأخيرة، توجت الأعمال الدرامية بتواقيع من مؤلفات نسائية.

وتحمل نصوص مسلسلات رمضان 2021، بصمات ناعمة وسط حضور كبير للعنصر النسائي من الممثلات اللاتي يقدمن أسلوبهن الخاص في بطلات مسلسلات رمضان هذا العام، إذ كتبت تلك النصوص نساء من أجيال مختلفة، وبعضهن يعملن في مجال الإعلام والكتابة والأدب، أمثال: أنفال الدوسري، منى النوفلي، مريم القلاف، ومريم الهاجري، وبدور يوسف، وآمنة الغنيم، وإيمان السليمي، وهيفاء المنصور، وشيخة بن عامر، وفاطمة العامر.

طفرة حقيقية

ويرى محللون ونقاد للأعمال الفنية أن هناك طفرة حقيقية في العالم العربي ككل لناحية الكتابة النسائية، التي استطاعت الكتابة عن قضايا مجتمعية بإبداع، ونجحت في الغوص في عوالم المرأة وتفاصيل شخصيتها وحساسيتها، واصفين أن هذا العام يحمل شعار «التوازن الحقيقي بين الجنسين 2021».

حيث أكدوا أن منصات العرض الرقمية بشكل خاص، وعدداً من العوامل مثل سهولة الحصول على الفرص من قبل شركات الإنتاج المتعددة والتلفزيون، وتخصص المرأة ذاتها في مجالات كالإنتاج والإعداد والتصوير والإخراج أسهم في إبراز الكاتبة المرأة ومقدرة النساء على التخصص في مجال الدراما عموماً سواء في المسرح أو التلفزيون والسينما وغيره، وفي النهاية المنتج لا يميز بين نص كتبه رجل أو امرأة.

قصص واقعية

وكانت تعليقات المتابعين متفاوتة حول أعمال المؤلفات النسائية بين ما هو جميل من ناحية سرد قصص واقعية، عبر الغوص في تفاصيل شخصية المرأة في كل الحالات الحساسة والحميمة والمراحل العمرية، وكذلك في قضايا وحقوق المرأة، بالرغم من أن المرأة تنال حقوقها جيداً من بيئتها وحتى مجتمعها، وفي مواقع كثيرة ما هو يكفلها الدين.

كما لم تكتف الأعمال بجانب المرأة، وإنما في محيطها وأسرتها ما يجعلنا نعيش حياة تمثلنا، وتمسها بشكل مباشر، فيما رأى آخرون أن بعض هذه الأعمال الدرامية مجرد تجارب لا تختلف عما قدم من قبل، وهناك تكرار ومبالغات في الطرح وسرد الأحداث والإطالة في عدد من التفاصيل.

طباعة Email
#