رمضانيات ترند

«القاهرة كابول» دراما متقنة يكبلها الأسلوب الخطابي

4 سنوات هي الفترة التي قضاها الفنان طارق لطفي خارج نطاق الدراما، ومثلها أيضاً كان الفنان خالد الصاوي، حيث يعود كلاهما ليجتمعا تحت سقف «القاهرة كابول»، ذلك العمل الذي يشكل بأحداثه بانوراما اجتماعية سياسية وفكرية مهمة، وبقي منذ حلقته الأولى وحتى اليوم، ملتزماً بخط سيره على «السكة الصحيحة»، ما مكنه من حجز مكانة متقدمة على لائحة الأفضل في رمضان، بعد أن صفق له الجمهور طويلاً، ولا يزال، كون العمل بدا مهموماً بالواقع الاجتماعي، ومشغولاً في البحث عن أسباب التحول التي شهدها المجتمعات العربي خلال السنوات الماضية.

ومنذ المشهد الأول للعمل الذي أخرجه حُسام علي، استطاع «القاهرة كابول» أن يحجز مبكراً مكانه في قلب الجمهور، حيث يناقش العمل قضية الإرهاب، ويفتح ملفات الإسلام السياسي.

تركيبة بصرية

في حلقاته الأولى يقدم المؤلف عبد الرحيم كمال ومعه المخرج حسام علي، تركيبة بصرية جاذبة عبر مزيج يتنقل بين الحاضر والماضي، ومزيج بين الطرح الديني والسياسي والاجتماعي، وموقف الإسلام السياسي تجاه الفن والقوى الناعمة.

وفي حلقاته الأولى التي يؤسس فيها لشخصيات العمل، يأخذك الكاتب نحو التاريخ، ويفتح جملة من الوثائق التاريخية، يأخذك إلى لحظة ميلاد «رمزي» (طارق لطفي) مع إعلان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تنحيه عن الرئاسة، ويستعرض أمامك لحظة اغتيال الدكتور محمد حسين الذهبي، وزير الأوقاف المصري الأسبق في عام 1977 على يد متطرفين، واغتيال الرئيس السادات، ورحيل أم كلثوم، وغيرها من الأحداث الفارقة في تاريخ مصر، ويتعرض العمل لتنامي ظاهرة الإسلام السياسي، وكيف «باع» رمزي نفسه لـ«الشيطان» في العوالم الخفية، مقابل الحصول على لقب «الخليفة».

حكايات خاصة

فكرة «القاهرة كابول» لم تكن وحدها اللافتة في رمضان، وإنما انسحب ذلك على نجومه أيضاً، فقد ضم العمل كوكبة نجوم بارزين.

«القاهرة كابول» عمل بدا مشدوداً في نصه ومشاهده البصرية، وإدارة الممثل، حيث لجأ فيه المخرج إلى التركيز وعدم الاستعراض، عبر تكثيف الأفكار واللقطات التي تبقي المتفرج مرتبطاً بالشخصية، معتمداً في ذلك على مبدأ «الصدمة»، كما حدث في مشهد اغتيال «المخرج السينمائي» في الحلقات الأولى، ولكن إشكاليته تمثلت في توجه «حلقات المسلسل الأخيرة نحو الخطابة، والأسلوب المباشر في الحوار» الأمر الذي أفقد العمل بعضاً من مميزاته.

 

طباعة Email
#