00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هوزان عكو: الجمهور العربي متعطش لحكايات جديدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحديث مع الكاتب والسيناريست السوري هوزان عكو لا يجد طريقه إلى الملل، فهو حديث يشبه تقلبات أحداث أعماله الدرامية، التي مكنته من ترك بصمة لافتة في مسيرة الدراما العربية، حيث لا تزال عالقة في أذهان جمهور الدراما، كما «الهيبة» في موسمه الأول، ومن قبله «أسعد الوراق» و«دليلة والزيبق»، وأيضاً «المنصة» الذي امتاز بتركيبته الدرامية، وغيرها.

شمولية

في حديثه، يتمسك هوزان بمصطلح «الدراما العربية» لما فيه من شمولية، ويعتقد أن الدراما العربية ذاهبة في طريق التغيير، وأن الجمهور العربي متعطش لمشاهدة حكايات ذات إيقاع جديد، مؤكداً لـ«البيان» أن «التأخر في عرض محتوى جديد، سيأخذ الجمهور ناحية الأعمال المدبلجة أو المترجمة»، مبيناً عدم معارضته فكرة «مسلسلات الأجزاء» بشرط أن تكون قادرة على تقديم حبكة وأحداث جديدة.

نجاح «المنصة» وارتقاؤه السريع لعرش الأكثر مشاهدة على نتفليكس، كان كفيلاً بفتح العيون على نوعية جديدة من الدراما العربية، قادرة على أخذ المشاهد نحو حكايات نابعة من الواقع المعاش.

يقول هوزان: «أعتقد أن «المنصة»، وهي تجربة خضتها مع «فيلم جيت» مثل خطوة نحو تحديث الدراما العربية في العموم، وبين المسلسل إمكانية تنفيذ مثل هذه المشاريع في منطقتنا، وكشف عن مدى تقبل الجمهور على اختلاف أطيافه لها»، مبيناً أن «ما حققه «المنصة» من نتائج يمثل خطوة نحو خلق دراما عربية جديدة».

ويقول: «بدأنا أخيراً نسمع عن الكثير من المشاريع الدرامية التي تسير على نفس الوتيرة، وأعتقد أن التركيبة التي أطل بها «المنصة» ستكون في الفترة المقبلة أمراً واقعاً، مع وجود ارتفاع في الطلب على هذه النوعية من الأعمال، في ظل توافر المنصات الرقمية، التي أعتقد أن الحصة الأكبر ستكون من نصيبها في المستقبل القريب». ويشير إلى أن مثل هذه الأعمال ستكون الخيار الملائم للمنتج في الفترة المقبلة.

تمرد

لم يكن «المنصة» المسلسل العربي الوحيد الذي تمرد على قالب الـ30 حلقة، فقد لحقه في ذلك مسلسل «ما وراء الطبيعة»، حيث امتازت هذه الأعمال بكثافة حبكتها وأحداثها الدرامية، والتزامها معايير فنية وتقنية عالية المستوى، ويرى عكو أن «هذا النمط من الأعمال يفرض شكلاً معيناً من الكتابة والطرح»، ويقول إن «إعداد مشروع درامي قصير، يجب أن يحتمل طريقة تفكير مختلفة في آلية صناعة المحتوى وتركيزه وطريقة تسويقه أيضاً».

ويقول: «ميزة الأعمال القصيرة أنها تعفينا من الالتزام بعدد حلقات معين، ويصبح فيها الاعتماد على الحكاية نفسها، ويتوقف العمل عند حدود انتهاء الحكاية».

ويؤكد عكو أن المضي في هذا النوع من الأعمال «يتطلب شجاعة من المنتج»، ويضيف: «ندرك جميعاً أن الحلقات الأطول، تعطي مردوداً مادياً أكبر، ولكن عندما يصبح التفكير في القيمة الفنية، فمعايير العمل تختلف وتصبح أعمق وتحتاج شجاعة، وبتقديري أن ذلك ما توافر لدى منصور اليبهوني الظاهري، الذي خاض تجربة مسلسل «المنصة» ونجح فيها».

مشاهدة

وعلى الرغم من إتقانه الأعمال الطويلة، إلا أن عكو يعترف بميله نحو الأعمال الدرامية القصيرة، ويقول: «لا إشكالية لدي مع الأعمال الطويلة، ولكن بالنسبة لي ككاتب، أفضل تقديم القصيرة، وأرى أن المستقبل سيكون لها، لأن طريقة المشاهدة لدينا تغيرت تماماً»، ويؤكد أن كل عمل يحتاج إلى وقت كافٍ في الكتابة والتحضير والتنفيذ وغيرها، بغض النظر عن عدد الحلقات.

ويضيف: «الرهان دائماً يبقى على الحكاية، وما تحمله من أحداث وأفكار مختلفة، التي بتقديري هي سر نجاح العمل، والجمهور العربي متعطش لأعمال تقدم له حكايات جديدة، وعلينا أن ندرك أن الجمهور أصبح الآن أكثر اطلاعاً، ويتابع مسلسلات عالمية، ويعقد مقارنات بينها وبين الدراما العربية، وبالتالي لم يعد يقبل بأي شيء».

ونوه إلى أن «التأخر في عرض هذا النوع من المحتوى، سيفقد الدراما العربية جمهورها». وقال: «نحن بحاجة ماسة لملء الفراغ في أقرب وقت، وأن يتم تأمين كافة الظروف لهذا النوع من الدراما، وإلا سنخسر الجمهور الذي سيتجه نحو الأعمال المدبلجة أو المترجمة التي تقدمها هذه المنصات».

طباعة Email