رمضانيات ترند

«هجمة مرتدة».. نجاح يطوقه «الجدل»

20 عاماً هي الفارق الزمني بين فيلم «مذكرات مراهقة»، ومسلسل «هجمة مرتدة»، حكايتان مختلفتان درامياً وفنياً وإنتاجياً أيضاً، حيث الأول سينمائي، بينما الثاني درامي تلفزيوني، ولكن القاسم المشترك بينهما هو وجود الفنانة هند صبري، وأحمد عز معاً، فضلاً عن كونهما عملين آثارا جدلاً بين الناس، الأول بفكرته، والثاني بجمال أحداثه، وخطه الدرامي، الذي تولى صياغته السيناريست باهر دويدار، إذ يفتح فيه ملفات المخابرات المصرية وإنجازاتها النوعية، ويسلط الضوء على أحداث وطنية معاصرة.

«هجمة مرتدة» نجح في اختبار الجمهور، واستطاع أن يسرق لمعة عيونهم منذ حلقته الأولى، التي تفتتح بمشهد في شرق أوروبا يعود إلى عام 2007، لتتوالى من بعدها الأحداث، التي استطاعت أن تقوي عضد المسلسل، وأن يكون منافساً قوياً في ماراثون الدراما، ورغم عدم خروجه عن قوالب «الأعمال المخابراتية» أو«قصص الجاسوسية»، إلا أن «هجمة مرتدة» ظل مختلفاً عن تلك الأعمال، التي ارتبط بها الجمهور لسنوات، وعلى رأسها «رأفت الهجان» و«دموع في عيون وقحة»، والتي تكاد تكون الأشهر في دراما الجاسوسية العربية، كما أنه جاء مختلفاً عن «الزيبق»، الذي عرض في 2017.

في هذا العمل، تشعر بوجود «كيمياء» خاصة بين هند صبري، وأحمد عز أو «سيف العربي»، رغم الفارق الزمني بين لقائهما الأول والثاني، حيث إن أداءهما تطور واختلف كثيراً، خصوصاً أحمد عز، الذي أثبت، ورغم طرافته، قدرته على شغل «مقعد البطولة» لمثل هذه الأعمال، التي يلعب فيها الممثل هشام سليم (رفعت المسيرى) دوراً جميلاً للغاية، إلى جانب نضال الشافعي (الضابط أكرم)، في حين أن المخرج أحمد علاء الديب، نجح في تقديم «صورة جميلة» للعمل، الذي تدور أحداثه خلال الفترة من 2007 وحتى 2011، وتناقش ما مرّت به مصر طوال هذه الفترة، وترصد شتى أحداث ما سمي بـ«الربيع العربي»، وتركز على تجنيد بعض الأشخاص لصالح جهاز المخابرات، وتفكيك خلية نفذت العديد من العمليات، وأثارت البلبلة في الشارع المصري.

استطاع العمل ومنذ حلقته الأولى احتلال «ترند التواصل الاجتماعي»، حيث أشاد به الكثير من رواد هذه المواقع، وبطبيعة «إيقاعه الحماسي»، واعتماده مبدأ «التشويق» في صياغة الأحداث، التي لم تكن قاصرة في حدودها على مصر، وإنما توسعت كثيراً، ولكن العمل لم يستطع الخروج من «أزمة الجدل»، لا سيما في العراق، وذلك بسبب «طريقة تصوير العمل للعراق»، حيث لم يقدم بغداد كما هي، وإنما أقرب إلى «كابول»، ليبدو أن العمل قد تأثر كثيراً بطبيعة أفلام هوليوود في ما يخص هذا الشأن، وذلك وفق كثير من المنتقدين.

 

 

طباعة Email