جلسة نظمتها المؤسسة ضمن «حوارات المعرفة» بمشاركة خبراء عالميين

« محمد بن راشد للمعرفة» تناقش واقع الابتكار في زمن الجائحة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

استمراراً لجلسات «حوارات المعرفة»، المبادرة المنبثقة عن قمة المعرفة، التي تتناول أهم القضايا المعرفية الراهنة، استضافت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدداً من المتحدثين العالميين البارزين في عدد من القطاعات العلمية والمعرفية والفكرية، حيث أدلوا بما تكتنزه تجاربهم من فكر ومعرفة يسهمان في توعية الجمهور بمتطلبات التنمية والتطوير في القرن العشرين، لا سيما في الأوضاع التي يمر بها العالم تحت وطأة جائحة «كوفيد 19»، التي أفرزت عدداً من التحديات غير المسبوقة.

وعقدت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جلسة بعنوان «الجائحة أمُّ الاختراع: هل سرَّع الوباء من وتيرة الابتكارات؟» تحدث خلالها أنديرس سورمان نيلسن، الخبير العالمي في استشراف المستقبل واستراتيجيات الابتكار، وأدارتها الإعلامية مايا حجيج، مذيعة البرامج الاقتصادية في قناة الشرق للأخبار.

وقال نيلسن: إنَّ الجائحة من وجهة نظر اقتصادية سرَّعت من وتيرة الحياة بشكل كبير، ونحن في القرن الحالي إذا فكَّرنا بمستقبل العلم في عام 2025، فإنَّ علينا أن نخطِّط لمستقبل أكثر استدامة، من خلال اقتصاد مبني على أعمال مستدامة تضمن لنا استمرارية دوران العجلة الاقتصادية دون أن تتأثر بالأزمات الطارئة التي لم تكن بالحسبان.

وأضاف: بمقارنة حياتنا الحالية بالحياة قبل مئة عام، فإننا نجد حجم التسارع الكبير الذي طرأ عليها، وأنَّ الابتكار أصبح هو العنصر الأبرز الذي يحكم التطور العالمي والحداثة.

موضحاً أنه على الرغم من التباعد الذي فرضته جائحة «كوفيد 19» بين الناس، فإنَّ الإبداع والابتكار في التكنولوجيا عوَّض الناس عن هذا التباعد بالتواصل المرئي عبر تقنيات التواصل المرئية، والتي كانت أعظم دليل على أهمية التكنولوجيا في مواجهة الأزمات والتحديات، حيث استمرت الصفوف الدراسية، ولم ينقطع الطلاب عن مدارسهم، كما لم تتوقَّف عجلة الإنتاج في الشركات التي تعتمد على الرقمنة في أعمالها، ونجحت الدول التي أسَّست نظاماً حكومياً رقمياً في مواجهة تحديات الوباء من خلال إدارة الحكومة عبر الوسائل التقنية الحديثة.

«رحلة حول العالم»

وفي إطار حوارات المعرفة أيضاً، عقدت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جلسة نقاشية تحت عنوان: «رحلة حول العالم بين صفحات الكتب» تحدثت خلالها آن مورغان الكاتبة والمحررة في الصندوق الملكي للآداب، وأدارتها الإعلامية براندي سكوت.

حيث أوضحت مورغان أنَّ الأدب العالمي بشتى لغاته زاخر بالقصص والرسائل الضمنية التي يمكن للعالم أجمع أن يستفيد منها وأنها تعزز من ثقافة المشاركة بين الأمم، وأنَّ البشرية غنية بالتجارب والتنوع الذي يجمع كافة البشر في بوتقة الإبداع والأدب والتجارب الإنسانية التي تعزز المواطنة العالمية.

وعن التحديات التي تواجهنا بصفتنا قرّاءً، قالت مورغان: إنَّ عدم فهمنا للكثير مما نقرؤه لا يعني أن نمتنع عن القراءة، فالمعرفة تأتي مع الممارسة والاستمرار، والمعرفة تأتي شيئاً فشيئاً، وعلينا أن نفهم أنَّ عدم المعرفة يشعرنا بمحدودية معلوماتنا، وهذا أمر طبيعي عند جميع البشر.

العالم بعيون الآخرين

قالت آن مورغان، خلال مشاركتها في الجلسة: إن القصص تجعلنا نرى العالم بعيون الآخرين، وهذا أقوى طريقة لاكتساب المعرفة، وأقوى من أي وسيلة أخرى لاكتساب العلوم التي تسهم في تطوير المجتمعات نحو الأفضل، وإضفاء السعادة على حياة الناس.

وأوضحت الكاتبة والمحررة في الصندوق الملكي للآداب، أنَّ الكتاب يجعلنا نرى أنفسنا أيضاً بعيون الآخرين. وأنها قرأت كتباً عربية لمؤلفين إماراتيين، كالكاتب محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، الذي ألَّف كتباً مذهلة تحكي عن قصص فريدة في حياة الإماراتيين.

طباعة Email