فوتوغرافيا

بين التقاط اللحظة.. والعيش فيها! (الجزء الأول)

بدأ قصته مع التصوير مستعيناً بتلك المتعة التي يشعر بها خلال اكتشافه لعالم التصوير من خلال الدروس التي يتلقاها في المنزل عبر الشبكة العنكبوتية. لكن موهبته لم تكن متسارعة في التقدّم من خلال النتائج العملية، وهذا لم يُثنهِ عن الاستمرار في القراءة والمشاهدة وكتابة الملاحظات وتطبيق عددٍ من الدروس على كاميرته المتواضعة، أملاً في الحصول على كاميرا متطورة حينما تتحسَّن أحواله المادية، وحينها أيضاً سيكون جاهزاً للتعامل معها بشكلٍ احترافيّ يليق بها من وجهة نظره.

إحدى العقبات التي واجهته، سخرية والده من تجربته مع التصوير، وأن «المكتوب باين من عنوانه» فلو كانت لديه الموهبة الفوتوغرافية لظَهَرَت خلال الفترة الطويلة نسبياً التي قضاها في اكتساب المعرفة والمهارة في هذا المجال. من الأفكار اللاسعة التي كان الأب يضعها كعوائق في طريق ابنه، أن المصور الناجح له مواصفات فطرية خاصة، وإن وُجِدّت فعليه أن يصقلها من خلال دوراتٍ تدريبيةٍ مُتخصّصة ومعاهد وكلياتٍ عريقة في هذا المجال، أما الاكتساب الذاتيّ من خلال الكتب الإلكترونية والمقاطع التعليمية عبر الإنترنت، فلن يجدي نفعاً مهما كرّر محاولاته!

في يومٍ من الأيام وخلال رحلةٍ عائليةٍ لمنطقةٍ نائيةٍ وسط الطبيعة ذاتِ جَمَالٍ خلاَّب، لاحظ الأب انشغال ابنه بالتصوير فعاجلهُ بالعبارة الشهيرة «هناك من يعيش اللحظة، وهناك من يلتقطها فيضيّع فرصة عيشها والتمتّع بها»! فأجابه الابن بابتسامة هادئة: صدقتَ القول يا أبي، لكني أعيش اللحظة وأستمتع بها ثم أبدأ في التصوير، ما رأيك في هذه الصورة؟ هنا أمسك الأب بالكاميرا للمرة الأولى، ناوياً أن ينتقد ابنه من جديد.. لكنه فعل شيئاً آخر!

فلاش

دعكَ من القصص المثالية.. الاجتهاد هو الأهم!

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

طباعة Email