«عالم بانكسي» يحط الرحال في دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

انطلاقاً من الغموض الذي يحيط بفنان الغرافيتي «بانكسي» والمعلومات القليلة جداً عنه، يستضيف مول الإمارات بدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون، المعرض الفني «عالم بانكسي» الذي يستعرض 120 عملاً فنياً من أكثر أعماله إلهاماً لخبراء الفن والمستكشفين الثقافيين على حدٍ سواء، وهو المعرض الأضخم على مستوى العالم وغير المصرّح به من قبل الفنان بشكل مباشر، والذي يعرف عنه تشجيعه للجميع على «نسخ واستعارة» أعماله، ويستمر المعرض حتى 30 يونيو المقبل.

مواهب صاعدة

وكجزء من المعرض، سيتم عرض مجموعة جديدة للمصور البلجيكي فيليب برنارتس، ستقدم رؤى وانطباعات تخطف الأنفاس عن حياة المدينة في جميع أنحاء العالم. كما يرحب «عالم بانكسي» بمشاركة أربعة خريجين موهوبين من كلية الآداب والصناعات الإبداعية في جامعة زايد، وهي المرة الأولى التي يتعاون فيها فريق المشروع مع مشاركين خارجيين.

ويشكل ذلك فرصة ليس فقط للمواهب الصاعدة لعرض أعمالهم والانفتاح على عالم الفنون على نطاقٍ أوسع وأكثر إبداعاً، بل سيسهم في إثراء المؤسسة الدولية نفسها في إطار المنظور المحلي والمجتمعي.

هوية غامضة

لا يعرف أحد من هو بانكسي، وكل ما يُعرف عن هويته أنه فنان بريطاني من مواليد بريستول عام 1974.

وقد انتشرت أعماله ولمع نجمه في أواخر التسعينيات، فكيف لفنان أن يبتعد عن الأضواء لهذه الدرجة، تاركًا شهرة أعماله العالمية بلا صاحب، وكيف له أن يترك رسوماته تُباع بملايين الجنيهات، يحصدها غيره، لقد فاز بانكسي عام 2007 بجائزة أعظم فنان يعيش في بريطانيا، ولم يحضر لتسلم الجائزة كما توقع الجميع، وتبادر إلى أذهان البعض نظرًا لتنقلاته السريعة من بلد لآخر وحضوره في أزمات عالمية مختلفة أن بانكسي ليس شخصًا واحدًا، لكن الوحدة التي تجمع هذه الأعمال تنفي هذا الاحتمال، وتؤكد أن يدًا واحدةً هي التي رسمت هذه الجداريات المدهشة.

والجدير بالذكر أن بانكسي بدأ بالرسمِ اليدويِّ، ومع تزايد البحث عنه تحوّلَ للرسمِ بالإستنسل «ملء لوحات مفرغة مسبقًا، بالألوان» وهو ما ساعده على إنجاز أعماله بسرعة ودقة دون الكشف عن هويته، وهو يرسم على المجسّماتِ أيضًا، ولعلَّ أشهرَ أعماله لوحته من النمط الفيكتوري التي رسمها على فيلٍ حيّ، كما استخدم لوحات أصلية كمادة لأعماله، وأدخل عليها تغييرات، انتشار أعماله نجح في تغيير وجهة النظر عن رسوم الشارع، من مجرد كونها أعمالاً تخريبية إلى تثمينها كقطع فنية مبهرة، وأصبح بانكسي ملهمًا للكثير من فناني الشوارع حول العالم، الذين تحمل أعمالهم رسائل سياسية وثورية، نسمع عن بانكسي مصر، وبانكسي بيروت، وبانكسي إيران، وإطلاق اسمه عليهم شيء يسعد أغلب الفنانين، فمن هو بانكسي الحقيقي؟

فيلم وثائقي

يحرص بانكسي على عدم الكشف عن هويته، فما يريده في الحقيقة أن يكون بطل المشهد الوحيد هو العمل الفني، وما يحمله من قضايا، وأن يكون هذا العمل متاحًا في الشارع أمام كل الناس، لا أن تحدّه صالات العرض ومزادات البيع.

وقد أنتج فيلمًا وثائقيًّا في عام 2010 بعنوان «الخروج من متجر الهدايا»، تناول فيه العلاقة بين الفنِّ التجاري وفن الشوارع، وعُرض الفيلم في مهرجان «صندانس» السينمائي للأفلام.

حاضنة الإبداع

قالت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي: «سيثري هذا المعرض الغامر المشهد الفني في دبي، ويأتي بما يتوافق مع رؤية (دبي للثقافة) بتعزيز موقع دبي كمركز ثقافي عالمي، وحاضنة للإبداع، وموقع مزدهر للمواهب.

يجسّد (عالم بانكسي) إيمان الهيئة الراسخ بأهمية الأنشطة من هذا النوع ودورها في إثراء التفكير والثقافة العامة، عبر تزويد المقيمين والمواطنين بفرصة الاطلاع على الفنون الدولية. وذلك يأتي بالتوافق مع أحد أهدافنا الاستراتيجية الرامية لجعل الثقافة في كل مكان ولكل شخص، ما يتيح مشاركة المجتمع في ازدهار الحركة الثقافية في الإمارة.

تعد استضافة أعمال أحد أبرز الفنانين في العالم فرصة لتسليط الضوء على القطاع الإبداعي والثقافي في الإمارة على المستوى العالمي، بما يتقاطع مع أولويات قطاع الثقافة في خارطة الطريق الاستراتيجية التي وضعناها لتحسين حضور الإمارة الثقافي على المستوى العالمي».

طباعة Email