«معهد الشارقة للتراث» يحتفي بإطلاق «الرواة الجدد» خلال «الأيام التراثية»

احتفى «معهد الشارقة للتراث» بإطلاق كتاب «الرواة الجدد» الذي يضم مجموعة من الحكايات الشعبية والقصص المستوحاة من التراث والمقدمة للأطفال، جاءت إعادة كتابتها بمشاركة كُتاب وكاتبات من دولة الإمارات والخليج والعالم العربي، عملوا على تحويل حكايات شفهية من التراث إلى قصص أدبية تتنوع بأساليبها ولغتها وجماليات بنائها، وأعدها للنشر يوسف عيدابي من السودان، ومهند أبو سعيدة من العراق.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية استضافها «المقهى الثقافي» ضمن فعاليات «أيام الشارقة التراثية 18» تحدثت خلالها الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني عن تجربتها الأدبية وإسهامها في حقل أدب الطفل، وشرحت طبيعة ورشة العمل التي أثمرت إعادة كتابة بعض الحكايات الشفاهية المنشورة في كتاب «الرواة الجدد».

وحرصت الزرعوني على التذكير بأهمية الالتفات إلى التراث وتبسيط قصصه للأطفال، وتحويلها إلى مواد إبداعية قصيرة تلائم العصر، وتشجع الأطفال على تلقيها، لمواجهة تأثير سيل المسلسلات والمواد التي يطالعها الجيل الجديد عبر الإنترنت.

وعرضت الزرعوني مثالاً للمصادر التي استقت منها القصة الشعبية «مزنة ومرزوق» التي نقلتها من مروية شفاهية سمعتها في طفولتها، إلى مادة سردية مكتوبة للأطفال، ونُشرت في الكتاب ضمن مجموعة أخرى من الحكايات.

وتضمن الإصدار مجموعة حكايات للأطفال، من بينها قصة بعنوان «دينوه وأرباب» تم إيرادها بنسختين، الأولى باللّهجة الشعبية الإماراتية والثانية بالفصحى، كما شارك في الكتاب من الإمارات أيضاً، بنصوص وحكايات مختلفة، إبراهيم المبارك وزكية سعيد وصالحة غابش وفاطمة محمد ومحمد أحمد إبراهيم؛ ومن السعودية الكاتبة بدرية البشر؛ ومن الكويت ثريا البقصمي؛ ومن البحرين خلف أحمد خلف؛ ومن سوريا زكريا تامر وفيصل الحجيلي وعزت عمر ومحمد عباس شعبان؛ ومن الأردن فايز صياغ.

وإضافة إلى نصوص الحكايات، احتوى الكتاب على دراستين، الأولى للشاعر الراحل أحمد راشد ثاني بعنوان «أطفال في بطن الساحر»، والثانية للكاتب محمد المزروعي بعنوان «الذئب والوردة»، إلى جانب رسوم مصاحبة للقصص من إبداع مجموعة من الفنانين.

ومما يقوله الدكتور يوسف عيدابي في مقدمة الكتاب: «إن تعدد الروايات والقصص أثبتت أن المبدع العربي يقدر على إعادة إنتاج الموروث الشفاهي الشعبي، ليقدمه إلى الأحفاد في قوالب جديدة، تنقل قيم ثقافة عربية إسلامية ضرورية في عالم اليوم، الذي يفقد فيه أطفالنا شروط تواصلهم مع قيمهم وثقافتهم وهويتهم».

طباعة Email