«دانة الدنيا».. سحر يبهر صناع السينما

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في صناعة السينما والمحتوى الإعلامي والدرامي، لم تكن دبي خارج المشهد، فقد نجحت في اقتناص دور البطولة فيه، حتى أضحت نجمة لامعة في فضاء «الفن السابع»، يقصدها صناع السينما والمحتوى من كل أنحاء الدنيا، طارقين أبوابها، أملاً بالاستفادة من مواقعها التي تبهر العيون، ومن آلية إدارة الحوافز التي تقدمها لهم، وجملة التسهيلات التي توفرها لهم.

لم تخرج «دانة الدنيا» من المشهد خلال العام الماضي، ففي الوقت الذي أغلق فيه العالم أبوابه، فتحت دبي وجدانها وأبوابها أمام صناع المحتوى والسينما، مانحة إياهم صك العبور لمواقعها الجذابة، ليقيموا فيها كاميراتهم، مطلقين العنان لخيالاتهم وأحداث نصوصهم المختلفة.

خلال 2020، بدت ملاءة دبي عامرة بطلبات التصوير، حيث كشفت لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي لـ «البيان»، عن استقبالها 1187 طلباً خلال 2020، تجاوزت قيمتها الإجمالية حاجز 146 مليون درهم.

مكانة

جمال الشريف، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في سلطة دبي للتطوير، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، أشار لـ «البيان»، إلى أن هذه الأرقام «تعكس نجاح دبي في تعزيز مكانتها على الخريطة السينمائية والإعلامية العالمية، وتعكس مدى قدرتها على تحدي تأثيرات «كوفيد 19».

وقال: «ما يميز دبي، هو قدرتها على التجديد، وتقديم خدمات عديدة، تدعم قطاع الإنتاج السينمائي وصناعة المحتوى الإعلامي، ما جعل منها عاصمة للاقتصاد الإبداعي». وأكد أن دبي تمكنت خلال 2020، من مضاعفة أعداد طلبات التصوير، مقارنة مع الأعوام السابقة.

وقال: «خلال العام الماضي، استقبلنا 1187 طلب تصوير، بلغت قيمتها الإجمالية 146.367.407 دراهم، بينما شهد عام 2019، إصدار 1478 طلب تصوير، بقيمة إجمالية بلغت 132.303.252 درهماً، في حين أن عدد طلبات التصوير في عام 2018، بلغ 980 طلباً، وصلت قيمتها الإجمالية إلى 89.239.229 درهماً».

وأضاف: «هذه الأرقام تمثل مؤشراً مهماً على حجم القفزات التي حققتها دبي، ومن شأنها تعزيز أهداف البرنامج الاستراتيجي الساعي لجعلها عاصمة للاقتصاد الإبداعي».

وواصل: «أثبتت دبي ريادتها في المنطقة، ونجحت في التأسيس لصناعة الإبداع والمحتوى الإعلامي على مستوى المنطقة، ووجود «دبي للاستوديوهات»، مكنها من منافسة عديد مدن العالم، وباتت تحتل المركز الأول من حيث قوة البنية التحتية، وتوفير الخدمات والتسهيلات وسرعة الإنجاز».

منظومة

الإحصاءات الصادرة عن لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، بينت استقبالها خلال العام الماضي، 33 طلباً لتصوير نصوص سينمائية ودرامية، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 36 مليون درهم، بينما بلغ عدد طلبات تصوير الإعلانات 460 طلباً، بقيمة إجمالية تجاوزت 59 مليون درهم، في حين وصل عدد طلبات تصوير المحتوى إلى 284 طلباً، بقيمة تجاوزت 22 مليون درهم، أما المحتوى الإخباري، فوصل عدد طلباته إلى 106 طلبات، بقيمة اقتربت من 6 ملايين درهم، ووصل عدد الطلبات غير المصنفة إلى 304 طلبات، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 22 مليون درهم.

ارتفاع حجم طلبات التصوير في دبي خلال 2020، بدا أمرأ لافتاً، وفي هذا السياق، أوضح سعيد الجناحي، المدير التنفيذي للعمليات في اللجنة، أن آلية التصوير في دبي، يمكنها توفير 40 % من قيمة الإنتاج، مقارنة مع الآليات المعتمدة في الدول الأخرى.

وقال: «خلال الفترة الأخيرة، طورت اللجنة منظومة عملها، بدءاً من تقليل عدد الأيام التي يحتاجها استخراج تصاريح التصوير، حتى أصبحت لا تتجاوز مدة 24 ساعة، ما انعكس إيجاباً على عدد الطلبات، وليس انتهاءً بالآلية المعتمدة للتصوير بدبي، والتي تضمن سرعة إنجاز الموافقات، بفضل علاقة اللجنة الجيدة مع الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة في دبي، ما ساعد في اختزال الوقت، ورفع نسبة التوفير في ميزانيات الإنتاج، وأجور الفنيين والمعدات وأماكن التصوير».

ما تمتلكه دبي من سحر جذاب، مكّن اللجنة من تأسيس مكتبة ضخمة، تشمل مواقع تتناسب مع تطلعات صناع الأفلام والمحتوى، ولأجلها وضعت اللجنة استراتيجية متكاملة، تهدف إلى ترويج دبي على المستوى الدولي والإقليمي، بوصفها عاصمة للإبداع، ووجهة للتصوير، وفي هذا الإطار، قال عمر بطي، المدير التنفيذي للابتكار في اللجنة: «تعمل اللجنة وفق استراتيجيات محددة، لضمان تعزيز مكانة دبي العالمية، ويتمثل ذلك من خلال تشجيع وجذب صناع المحتوى الإعلامي الرقمي، والمواهب العاملة في هذا المجال، والمساهمة في تطويرها، من خلال مجموعة من المبادرات الرامية إلى دعم نمو هذا القطاع الحيوي»، مشيراً إلى أن التسهيلات التي توفرها دبي لصناع المحتوى، ساهمت في أخذها مقراً لهم، مؤكداً أن امتلاك دبي لمجمعات إبداعية وقائمة طويلة من المواقع، ساهم في الترويج للإمارة.

طباعة Email