«مركز جمعة الماجد» يحتفي بيوم المخطوط العربي عبر محاضرة افتراضية

احتفاءً بيوم المخطوط العربي الذي يوافق 4 أبريل من كل عام، نظَّم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، بالتعاون مع جامعة الشارقة، يوم أول من أمس، محاضرة افتراضية بعنوان «تحقيق التراث العربي: قضايا وإشكاليات»، قدمها الأستاذ الدكتور صلاح جرار، أستاذ الأدب الأندلسي والمغربي في جامعة الشارقة، وشهدت المحاضرة إقبالاً كبيراً، إذ حضرها عدد كبير من المهتمين في مجال التراث العربي.

تناولت المحاضرة جملة من القضايا الأساسية التي تدور حول تحقيق التراث العربي المخطوط، وقد ألقى المحاضر الضوء على أهمية تحقيق المخطوطات مبيِّناً أنه يوفر للباحثين نصوصاً لم يسبق لهم الاطلاع عليها، ويتيح لهم فرصاً جديدة للبحث وتجديد المعرفة، ويكشف لهم عن نفائس من التراث العربي يطلعون من خلالها على الإسهام العربي في الحضارة الإنسانية.

كما أن نشر هذه المخطوطات يقدم شواهد على عظمة اللغة العربية وقدرتها على استيعاب العلوم كافة والتعبير عنها، ثم إن هذا التراث يعزز الهوية الثقافية للأمة؛ لكون التراث واللغة من أهم العناصر المكونة للهويات القومية.

وذكر المحاضر في حديثه قضية نقد التحقيق موضِّحاً أن نقد التحقيق ضروري لتحرِّي الدقة في التحقيق ولضمان جودة وسلامة ما يقوم به المحققون، ودعا إلى الاهتمام بالمصادر التي حققها محققون كبار مشهورون.

ومن القضايا التي تناولها المحاضر أيضاً قضية الشروط التي ينبغي أن يتحلى بها المحقق مثل أن يكون متخصِّصاً في العلم الذي تنتمي إليه المخطوطة التي يحقِّقُها، وأن يكون متمكِّناً من علوم اللغة العربية من نحو وصرف وإملاء وعروض ومعاجم، وأن يكون متمرِّساً بقراءة أنواع الخطوط.

وأفاد الدكتور صلاح جرار أن تخصيص يوم للاحتفاء بالمخطوط العربي هو أمر مبشر بالخير لعلم المخطوط، ويكشف عن وعي بأهمية التراث المخطوط، ويتمنى أن يتطور هذا الاهتمام ويجسد ويترجم إلى مشاريع علمية كبيرة في هذا المجال.

ودعا المحاضر في ختام محاضرته إلى ضرورة عمل فهرس شامل للتراث العربي والإسلامي المخطوط، وفهرس متجدد لما نُشِر ويُنْشَر من مخطوطات التراث، وأن تُولِي الجامعات اهتماماً لتحقيق المخطوطات، وتُدَرِّس طلبتَها مناهجَ تحقيق المخطوطات وتُوَجِّهُهم في الدراسات العليا إلى إعداد رسائلهم في مجال التحقيق.

طباعة Email