جان دوست: القراءة لعبتي المفضلة في الطفولة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

جان دوست اسم أدبي لامع يتميز بلغة رشيقة وأسلوب أدبي رائع سواء في القراءة الشعرية أو الروائية أو الترجمات، من مواليد مدينة كوباني بسوريا 1965 مقيم في ألمانيا، نال جوائز عديدة وترجمت أعماله إلى اللغات العالمية يتقن الكردية والعربية والفارسية.

حول نشأته الأدبية يقول دوست: نشأت في بيئة تهتم بالأدب والثقافة. وكانت مكتبة والدي تعج بالكتب التي غلب عليها الطابع الديني. وجهني والدي منذ طفولتي صوب المطالعة. كنت أقرأ كثيراً. وأصبحت القراءة لعبتي المفضلة في الطفولة.

حتى أن والدتي كانت تتبرم من بقائي وحيداً في المنزل دون أن أذهب للشارع لأجل اللعب. حين كبرت قليلاً اكتشفت الكتب الكردية بفضل إخوتي. كان ذلك عالماً جديداً رائعاً لكنه محفوف بالمخاطر بسبب منع اللغة الكردية من التداول. جدي، والد أمي، كان رجل دين يحب التصنيف وله كتاب صغير مطبوع وكتابان مخطوطان أحدهما سيرة ذاتية. أما والد أبي فقد كان يقرض الشعر بالكردية ولم يبق من أشعاره سوى قصيدة أو قصيدتين.

وحول الإسقاط التاريخي، يحدثنا جان دوست بأن كل رواية تاريخية لا بد وأن ترتبط بالواقع المعاصر ارتباطاً وثيقاً. لا يمكن فصل الروايات التي تتحدث عن فترات زمنية سابقة عن الفترة التاريخية التي نعيشها. الرواية التاريخية إضاءة لبعض مشكلات العصر فالتواريخ تتشابه والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون. أنا شخصياً لا أكتب الرواية التاريخية إلا من زاويتين: زاوية إضاءة مرحلة مهمة لا يمكن فهمها إلا من خلال الرواية. وزاوية تشابه ما جرى في تلك المرحلة مع ما يجري حالياً.

قواعد الرواية

الشخصيات الموجودة في أية رواية تملك حقيقتها الروائية. والشخصية الروائية حتى لو كانت مستقاة من التاريخ هي تخضع لقواعد الرواية، تنطق بما لم يسجله أحد عن لسانها، تتحرك ضمن فضاءات خاصة، ترتدي أثواباً ربما لم تكن ارتدته في الواقع وهكذا.

اللغة الشعرية

فيما يتعلق بالشعرية في الرواية، يقول جان دوست: نعم. الشعرية المبالغ فيها تضر بالسرد، وتشتت انتباه القارئ عن مضمون الرواية. ويضيف: لديّ روايات اهتممت فيها باللغة الشعرية، خاصة روايتي الأولى «مهاباد وطن من ضباب»، لكنني أعتقد بأن الرواية لن تكون رواية حقيقية من دون لغة عالية المستوى، تتكئ على ميراث البلاغة الجميل. لا يمكن أن نكتب رواية بلغة مبتذلة، ساذجة، لا رواء فيها. ويحدثنا دوست عن الفن الروائي واقتحام الكثيرين مجاله قائلاً: كل من يمتلك الموهبة ويمتلك أدوات معرفية وتجربة حياتية يمكنه كتابة الرواية. لكن حتى مع ذلك فالبعض لا ينجحون في إقناع القراء أو النقاد بما كتبوا.

ويؤكد أنه لا يمكن أن نكتب رواية بلغة مبتذلة ساذجة لا رواء فيها. ويحدثنا عن الفن الروائي واقتحام الكثيرين مجاله.

طباعة Email