دموع على حمدان

مضى صاحبُ القلبِ الكبيرِ إلى المولى

ففاضَ الأسى من قلبِ فارسِنا الأغلى

يقول عضيدي غاب من بعدِ راشدٍ

فأورثني في مهجتي مثلَه نصلا

فلله هذا الشعر! كم فيه لوعةٌ

تهزُّ نياطَ القلبِ، تجدلُها جدلا

يبكّي حبيباً راحلاً بعد راحلٍ

وليس يُعيدُ الدمعُ والحزنُ من ولّى

أقول له يا سيدي تلكَ سنةُ ال

حياةِ.. فرفقاً أنت أوجعتنا.. مهلا

هو الموتُ من بدءِ الخليقةِ طبعهُ

يفرِّق أحباباً ويَخترمُ الأهلا

فلا تبتئسْ! لله جناتُ خلدهِ

يُثيب بها مَن أحسنَ القولَ والفعلا

وحمدانُ من أهلِ العطاءِ، هِباتُهُ

بمختلفِ البلدانِ تستنطقُ الفضلا

وقد عاش محموداً بأعمالِ خَيرِهِ

يكافح داءً ها هنا.. وهنا جهلا

وينشئ في شَتَّى البلادِ مساجداً

سيؤْجرُ عمَّنْ في جوانحِها صَلّى

وقد عاش نصفَ القرنِ يَخدمُ قومهَ

بصمتٍ، فتى إذْ كان أو إذْ غدا كهلا

ويُصلح ذاتَ البين إنْ تبدُ أزمةٌ

فيجعل صعبَ الأمرِ في حكمةٍ سهلا

ⅦⅦⅦ

عرفتُك يا حمدانُ خمسين حِجَةً

أخا سيرةٍ تُعلي التواضعَ والعقلا

تكافحُ في جدٍّ رصينٍ لموطنٍ

تريدُ له سبقاً وتبغي له الأحلى

وتسعى لأجل الخير في كل موطنٍ

فتكرمُك الدنيا لأعمالِكَ المُثلى

وكنت عضيدَ الماجدين محمدٍ

ومكتوم بل أيضاً لراشدكم قبلا

ليمنحك الرحمنُ عفواً ورحمةً

ويسكنك القدوسُ فردوسَه الأعلى

طباعة Email