ندوة عن أهمية التوثيق ضمن أيام الشارقة التراثية

أكد عدد من الأكاديميين والمتخصصين في التراث، ضرورة توثيق المرويات الشفوية التراثية والاستفادة من فئات المجتمع كافة في جمعها وأرشفتها.

جاء ذلك في جلسة نظمها «معهد الشارقة للتراث»، ضمن فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية»، التي تقام في ساحة التراث بمنطقة قلب الشارقة، وتستمر حتى 10 أبريل المقبل، تحت عنوان «أهمية التوثيق في تدوين التراث ودراسته»، إذ وجّه المشاركون دعوة لتوظيف الوسائل الحديثة كافة لتوثيق الرواية الشفوية في الإمارات.

وفي الجلسة التي أدارها الدكتور منّي بو نعامة، قال الدكتور نجيب بن خيرة، أستاذ مشارك في قسم التاريخ والحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة:

«الاهتمام بالتاريخ الشفهي هو من صميم تراثنا وحضارتنا العربية والإسلامية التي يمكن اعتبارها حضارة الرواية»، مضيفاً: «قديماً كان يعاب على من يخطئ في الكلام، وليس الذي يخطئ في الكتابة والتدوين. تم تدوين تاريخنا عن طريق الإخباريين والرواة، بعد أن وضعت معايير لكتابة هذه الروايات».

أهمية المخطوطات

من جهته، سلط الدكتور صالح اللهيبي، أستاذ مساعد في قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الشارقة، الضوء على المخطوطات وأهميتها في عملية التوثيق، مبيناً أن المخطوطات تعد المرحلة التالية للرواية الشفوية، وقال: «المخطوط هو كل كتاب خُط باليد، ومضى عليه زمن، وهو يمثل حالة التحول المعرفي من الرواية الشفوية إلى التدوين».

أما الباحث عبدالله عبدالرحمن، فأكد في مداخلته أهمية الرواية الشفوية، قائلاً: «أصبحت الرواية الشفوية الوثيقة الأساسية في عملية تدوين التراث الشعبي في الإمارات».

وأضاف: «الإمارات اهتمت بهذا الجانب منذ سنوات طويلة، تعود إلى ما قبل الاتحاد، وذلك بسبب اهتمام المغفور له بإذن اللّه، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بهذا التراث، إذ حرص على تسهيل مهمة توثيق التراث الشعبي من خلال تأسيس مركز الوثائق والبحوث في قصر الحصن.

من جهة أخرى أضاف «معهد الشارقة للتراث» إلى قائمة إصداراته أكثر من 24 عملاً جديداً، تُعرض جميعها في جناح «مكتبة الموروث»، التابعة له، على هامش الفعاليات المستمرة في ساحة التراث بقلب الشارقة. وشملت الإصدارات الحديثة للمعهد موسوعات ودراسات وأبحاثاً، ومعاجم، تضم عناوين من مختلف موضوعات الموروث الشعبي الإماراتي والعربي والعالمي.

صور تذكارية

يصطف الزوّار ضمن فعاليات الدورة ليحملوا على أذرعهم طائر الصقر ويلتقطوا صوراً تذكارية تعيدهم إلى ماضي الآباء والأجداد الإماراتيين الأوائل الذين ارتبطوا مع هذا الطائر بعلاقة عميقة وصار رمزاً لقيم الأنفة والعزة والإباء التي يحملها، وبات رفيق رحلة عيشهم في البر وصائدهم الماهر الذي يقنص لهم الطيور ويعينهم على الحياة الصحراوية.

كما تحتفي فعاليات الدورة بليلة النصف من شعبان (حق الليلة)، حيث تنظم سلسلة فعاليات تستهدف فيها الأطفال من الزوّار، بهدف نشر الوعي بأهمية الحفاظ على ذاكرة الأجداد وتقاليدهم في الاحتفاء بهذه المناسبة.

طباعة Email