«نداء الشاعر» في دار الشعر بمراكش

اختارت دار الشعر بمراكش، ضمن تقليدها الثقافي الجديد «ملتقيات شعرية جهوية»، أن تطلب من شاعر مغربي كتابة كلمة خاصة احتفاء باليوم العالمي للشعر.

وهكذا كتب الشاعر المغربي عبدالرفيع جواهري، هذه الشهادة العميقة بعنوان «نداء الشاعر» وقال فيها: مع انبثاق الوردة الأولى للربيع في الواحد والعشرين من مارس، تحتفل البشرية كل سنة باليوم العالمي للشعر الذي هو في ذات الوقت، احتفال أيضا بالشعراء رجالا ونساء، الذين كرسوا إبداعهم للدفاع عن قيم الجمال والحب والسلم والحرية، وكل القيم النبيلة التي تجعل الحياة ممكنة.

لقد كانت الشهور الأخيرة لنهاية القرن العشرين فرصة لمنظمة اليونسكو لاعتماد تاريخ 21 مارس، سنة 1999 يوماً عالمياً للشعر، وكأنها بذلك تودع قرناً شهد ويلات ومآسي الحرب وظهور عصابات إرهابية تسفك دماء الأبرياء باسم دين هو منها براء وتخرب باسمه زوراً معالم الحضارة الإنسانية.

عناية لازمة

ولعل اليونيسكو استشعرت بسبب ذلك خطورة التفريط وعدم إعطاء العناية اللازمة لمنظومة الفنون والآداب، وما نشأ عن ذلك، من فراغ روحي، فراهنت على الشعر ليكون في مفتتح القرن الواحد والعشرين منارة تبدد ما زرعته النزعات الظلامية من وحشية وخراب، وتبعث الأمل في الحق في الحياة والإبداع والعيش المشترك.

مما يؤكد ذلك، هو ما جاء في رسالة المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو من كون «الشعر ركناً أساسياً من أركان كينونتنا، فهو قوت القلوب الذي نحتاج إليه جميعاً رجالاً ونساء، نحن الذين نحيا معاً الآن، وننهل من معين تراث الأجيال السابقة ما يعيننا على مواصلة حياتنا» في مواجهة ذلك، هناك من مازال يشكك في أهمية الشعر وغيره من الفنون والآداب ويرى أن لا حاجة لنا بها.

إن هذه النزعة العدمية المتوحشة ليست وليدة اليوم، بل ترجع إلى أزمنة بعيدة.

إن تخصيص يوم عالمي للشعر- كما ورد في قرار منظمة اليونيسكو- يهدف زيادة على دعم التنوع اللغوي وتكريم الشعراء، إلى إحياء التقليد الشفهي للأمسيات الشعرية.

طباعة Email