«الأفريقي للابتكار في النشر» يتيح تعليم 11 مليون طفل

صورة

أعلن «الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر»، الذي أطلقه «الاتحاد الدولي للناشرين» بالتعاون مع «دبي العطاء»، المؤسسة الإنسانية العالمية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، عن أسماء المشاريع التي تم اختيارها للاستفادة من منحة العام الجاري للصندوق والبالغة 170 ألف دولار، حيث اختار الصندوق خمسة مشاريع من 311 مشروعاً من 26 دولة أفريقية.

وجاء قرار الصندوق هذا العام بدعم المشاريع التي تحفز الابتكار في عملية التعليم الرقمي، وذلك لمساعدة ملايين الطلاب في جميع أنحاء القارة الإفريقية في استكمال تعليمهم الأكاديمي بعد أن تسببت جائحة (كورونا) في إغلاق المدارس وأبرزت أهمية الانتقال إلى التعليم الافتراضي.

وبلغ عدد المستفيدين من المشاريع التي حصلت على المنحة أكثر من 11 مليون طفل وشاب في خمس دول أفريقية، جاء معظمهم من المناطق الريفية النائية ذات الموارد المحدودة التي لم تتمكن الجهود الوطنية من دعمها لمتابعة التعليم عن بُعد، والتي تفتقر إلى فرص الوصول إلى المكتبات.

ومنحة العام الجاري للصندوق والبالغة 170 ألف دولار، هي الدفعة الثانية من المنحة، التي يبلغ مجموعها الكلي 800 ألف دولار أمريكي، وتقدمها «دبي العطاء» على مدار أربعة أعوام.

وقالت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين: «تسبب انتشار وباء (كوفيد 19) بعرقلة العملية التعليمية لملايين الطلاب في جميع أنحاء العالم، وتفاقمت آثاره تداعياته السلبية بصورة واضحة في الدول التي تعاني بنيتها التحتية في مجال الاتصالات من الضعف، ولا يمكنها أن تدعم عملية التواصل اللازمة للتعلم عن بعد ووسائل التعليم الافتراضي المختلفة، وبعد أن تلقينا عدداً كبيراً من الطلبات، يسرنا أن نعتمد خمسة مشاريع نحن على ثقة بأنها ستحقق فوائد كبيرة لشريحة واسعة من الأطفال واليافعين والشباب في القارة الأفريقية».

حلول فريدة

من جهته، قال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء» وعضو مجلس إدارتها: «كان تأثير جائحة كوفيد 19 على التعليم كبيراً جداً، ويتوجب علينا الآن النظر إلى مرحلة ما بعد هذه الجائحة ومواجهة التحديات وتنفيذ حلول فريدة من شأنها أن تخفف من تأثيرات أزمة الجائحة لتمكين الأطفال والشباب من مواصلة مسيرتهم تعليمهم. وتعد القراءة من الركائز الأساسية في التعليم، ونحن واثقون بأن المشاريع الخمسة التي تم اختيارها من قبل الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر ستنجح في تسهيل عملية توفير المواد اللازمة لتعزيز المسيرة التعليمية للأطفال. ونتمنى لجميع القائمين على هذه المشاريع النجاح والتوفيق، ونتطلع إلى تحقيق نتائج إيجابية في تمكين مزيد من الطلاب الأطفال والشباب».

250 مليوناً

تسببت أزمة كورونا بانقطاع 250 مليون طفل عن التعليم في القارة الأفريقية، وأدى الافتقار إلى الوصول إلى خدمات الإنترنت، ومرافق المكتبات، والفجوات الرقمية الكبيرة بين المدن والأرياف، إلى عدم تمكن الطلاب في المناطق الريفية من مواصلة التعلم عن بعد، وتأثرت الفتيات بشكل خاص جراء عمليات الإغلاق كما ازدادت مسؤولية الأمهات بسبب رعاية الأطفال والأعمال المنزلية، وستسهم منحة الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر بمواجهة هذه التحديات وتجنب انقطاع الأجيال الناشئة عن التعليم والمعارف ومهارات القراءة والكتابة والمهارات الحياتيّة.

طباعة Email