3 شقيقات سوريات نواة لمشروع فني واعد

تنمو الموهبة عندما تنشأ في حضن يؤمن بقيمتها ويسعى لصقلها وتهيئة الطريق أمامها للانطلاق.

هذا الأمر وجدته الشقيقات السوريات الثلاث فرح وهديل ونور الحسين من محافظة السويداء السورية في أسرتهن التي رعت موهبتهن بالعزف على مختلف الآلات الموسيقية منذ نعومة أظفارهن وذلك بعد اكتشاف الأبوين موهبة ابنتهما الكبرى لتتبعها شقيقتاها بالطريق نفسه ويتكامل لديهن الإحساس الموسيقي بالتعلم الأكاديمي.

«لكل منا آلتها التي تحبها فهديل ترافقها آلة العود ونور آلة الفلوت أما أنا فأعزف على آلة الكمان» تقول الأخت الكبرى فرح.

وتضيف ابنة الـ15 عاماً، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»: بدأت بعمر خمس سنوات أتعلم الموسيقى والعزف إلى أن تقدمت بعمر 8 سنوات لمعهد فريد الأطرش للغناء والموسيقى وتم قبولي بالسنة الأولى مباشرة ومن دون المرور بالسنة التحضيرية، مشيرة إلى أن الموسيقى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتها ومصدراً مهماً لتفريغ طاقتها وتعطيها شعوراً لا يوصف بالسعادة.

فرح التي فازت سابقاً بريادة العزف على مستوى سوريا بمسابقات وشاركت بحفلات في السويداء وفي دار الأوبرا بدمشق تكشف عن طموحها المستقبلي لدراسة الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى بالتوازي مع متابعة تحصيلها العلمي في مجال آخر فهي اليوم طالبة في مدرسة المتفوقين الثانية بالسويداء.

ما حققته الشقيقة فرح انعكس إيجاباً على شقيقتها الأصغر هديل ابنة 12 عاماً التي إلى جانب إتقانها العزف على العود تؤدي الأغاني الطربية لعمالقة الفن متأثرة بصوت والدتها الجميل إضافة لحبها للرسم، إذ شاركت سابقاً في معرض رفقة أبيها الرسام والقاص والمهندس الزراعي.

والد الشقيقات فيصل الحسين تحدث عن تشجيعه مع زوجته بناتهما ودفعهن لتطوير مواهبهن مع التفوق الدراسي معرباً عن سعادته وهو يستمع لهن وأناملهن تعزف أجمل المقطوعات الموسيقية، لافتاً إلى تعدد مواهب بناته ففرح تحب القراءة وهديل تحب الرسم أما نور فهي مشروع بطلة برياضة الكاراتيه.

المدرس في معهد فريد الأطرش رامي حميدان نوه بمواهب الشقيقات الثلاث ورأى أنهن يمثلن نواة لمشروع فني واعد يحظى بدعم أسري كبير من الوالدين المهتمين بالموسيقى كرسالة حياة.

طباعة Email