عبد الله الشيخ: مكانة جميرا في قلبي دفعتني لتوثيق حكاياتها

كانت منطقة جميرا قديماً، بمثابة مركز لصيد الأسماك والغوص لاستخراج اللؤلؤ، وتؤوي سفن الصيد الصغيرة، والمنازل البسيطة، التي كان يعيش الصيادون وأسرهم فيها. وهي اليوم منطقة تجارية نشطة، تمتاز بمعالمها السياحية، وتحتضن الفنادق الفخمة واليخوت الفاخرة والأحياء السكنية ومراكز التسوق الراقية.

عبد الله سالم بن الشيخ.. صاحب حساب «جميرا jumeirah2323» على الإنستغرام، يوثق بطريقة ما فترة زمنية خاصة بمنطقة جميرا في مدينة دبي، عبر نشر الصور الفوتوغرافية لعائلته وأصدقائه.
يقول عبد الله: ولدت في مدينة دبي في منطقة الرفاعة. وفي عام 1974، انتقلنا إلى منطقة الشعبية القديمة «جميرا 1» حالياً، وفي عام 1980، انتقلنا إلى منطقة جميرا الثالثة، التي يسكن فيها جميع الأهل والأقارب.
ماذا عن فكرة إنشاء هذا الحساب الإلكتروني الخاص وبداياته؟

بدأت الفكرة تقريباً قبل ست سنوات، أما الهدف من إنشاء الحساب، فقد حصل بالصدفة، وذلك خلال تجمع عائلي، حيث عرضت علي مميزات الحساب، وطريقة التعامل مع الإنستغرام، وأعجبني، وتبلورت في ذهني فكرة تنزيل الصور القديمة التي أمتلكها، عبر ممارستي لهواية التصوير، وهي عبارة عن مجموعة لصوري الشخصية، ولأشقائي وأصدقائي، فقمت بنشرها عبر حسابي، وبعد فترة بدأت الصور التي أمتلكها تشارف على الانتهاء.

فما كان مني إلا أن قمت بكتابة إعلان في حسابي، أطلب فيه المزيد من الصور، ووجدت تفاعلاً من الكثيرين من الأهل الأصدقاء، وخاصة راشد خميس المهيري، وعبد الله سالم الرميثي، حيث قدموا لي الدعم الكبير، والتشجيع، وأمنوا العديد من الصور الجميلة والقديمة، والتي مكنت الحساب من الاستمرار والتميز.

ويرجع اختياري في البداية لاسم جميرا، إلى عشقي للمنطقة، ومكانتها في قلبي، وولعي بها، حيث عشت فيها أجمل أيام الطفولة والشباب، ومعظم الصور التي أمتلكها وأنا صغير، عن جميرا وأهلها الطيبين، الذين تفاعلوا معي منذ بداية المشوار حتى هذه اللحظة.

ماذا تعني لك تجربة هذا الحساب، الذي يعنى بالصور القديمة؟

هي محاولة لحفظ ذاكرة لفترة معينة من السبعينيات، وحتى فترة الثمانينيات، عبر استخدام الصور المتنوعة، التي تسجل كل منها تاريخاً زمنياً من عمر بعض شباب منطقة جميرا، حيث تنوعت اختياراتي ما بين نشر صوري الشخصية عبر المراحل الزمنية المختلفة، في المدارس في جميرا، والهيئة التدريسية، الطلاب والأنشطة الرياضية والرحلات البرية، والسفريات، خاصة إلى لندن وبانكوك.

بالإضافة إلى صور الأندية، وبعض المشاهير من لاعبي كرة القدم القدامى في نادي النصر والوصل، وبعض الأندية بدبي. ومع الوقت، أضفت تحديثات حول كل صورة وأكتب شرحاً بسيطاً، بأسلوب قصصي ذي طابع كوميدي وفكاهي، واستخدمت اللهجة المحلية، كوسيلة للشرح والتواصل مع شريحة كبيرة من أبناء المنطقة، وبأسلوب محبب بعيد عن التطويل، وهذا ما اجتذب شريحة كبيرة من المتابعين، لما تتمتع به اللهجة من خصوصية.

ماذا تقول حول أسلوب اختيار الصور في الحساب؟

بالطبع، الصورة تختلف أهميتها بحسب مكانة الشخص والحدث، أو الموقف الذي تحكي من خلفه الصورة، إذا كانت من تصويري، فلها معاملة خاصة في سرد حكايتها، ومكان التقاطها وظروفها، ولدي عدد كبير من الصور، لم أقم بتنزيلها في الحساب، لأنها لا تناسب قيم المجتمع، كما ابتعدت عن نشر الصور التي تظهر فيها الفتيات.

أنت توثق لتاريخ المنطقة بطريقة مميزة، وتستعرض جزءاً من الحياة الجميلة في مرحلة زمنية معينة؟ فما رأي الجيل الجديد من متابعيك حول هذا التوجه؟
في ما يتعلق بالتوثيق، لم يكن المقصود منذ البداية هذا التوجه، حيث تحول من شرح صورة إلى سرد مفصل للذكريات السعيدة لأشخاص، منهم الأحياء ومنهم من توفاه الله، حيث تتداخل فيها المناسبات والأفراح، وتفاصيل لأحياء من مناطق متعددة بدبي، مثل جميرا والسطوة والجافلية وزعبيل وغيرها. كما يضم الحساب صوراً لأشخاص حققوا النجاح والتميز على مستوى الدولة، والجميل في الموضوع، أن التعليقات التي تردني، تضيف الكثير من المعلومات حول الحدث أو المنطقة. 

طباعة Email