استطلاع «البيان»

المسلسلات ذات الـ15 حلقة مفضّلة لدى الجمهور

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

مع اتساع رقعة التكنولوجيا والمنصات الرقمية، اتسعت أمام المشاهد العربي والخليجي دائرة الدراما، فلم يعد محصوراً بتلك الناطقة بالعربية، وإنما انفتح على أعمال قادمة من ثقافات أخرى، وناطقة بألسنة غربية متعددة.

الاختلاف لم يعد محصوراً فقط في اللغات وحكايا هذه الأعمال، وإنما انسحب أيضاً على مدتها الزمنية، حيث بعضها طويل يتجاوز 30 حلقة، بينما هناك أنواع تندرج تحت إطار الدراما القصيرة والمتوسطة التي تقل عن 15 حلقة.

«البيان» وعبر موقعها الالكتروني ومنصاتها على «التواصل الاجتماعي» طرقت أبواب هذه المسألة وعاينت رغبات الجمهور عبر استطلاعها الأسبوعي، حيث خلصت نتائجه إلى أن 85% من الجمهور يفضلون الدراما المتوسطة والقصيرة التي لا تزيد عن 15 حلقة، بينما ذهب 15% إلى عكس ذلك، في حين جاءت نتائج الاستطلاع على «تويتر» قريبة من نظيرتها على الموقع الالكتروني، حيث يفضل 65% متابعة الأعمال المتوسطة والقصيرة، بينما يفضل 35% الأعمال الطويلة التي يتجاوز عدد حلقاتها حاجز الـ 30.

مسلسلات مناسبة

«البيان» تواصلت مع المخرجة الإماراتية نهلة الفهد، والتي أكدت أن «المسلسلات المتوسطة والقصيرة أصبحت حالياً بمثابة «ترند» في العالم أجمع»، وعبرت عن اتفاقها مع نوعية المسلسلات القصيرة والمتوسطة، قائلة إنها «مناسبة وجيدة للمشاهد ولفريق العمل وأيضاً الحبكة الدرامية».

وأضافت: «عندما تزيد الحبكة الدرامية تتحول أحياناً إلى مشكلة، وتصاب الأحداث وتطورها بالرتابة، وقد يدخلها ذلك في نفق الملل، بسبب اضطرار المخرج والسيناريست أحياناً إلى اللجوء إلى «مط» الأحداث وتطويلها».

وتابعت: «أنا شخصياً أؤيد توجه الأعمال الدرامية نحو القصيرة والمتوسطة التي لا تزيد عن 15 حلقة، وأعتقد أن ذلك يتناسب تماماً مع إيقاع الأيام العادية، أما إذا كان العمل مخصصاً لرمضان يمكن أن يكون استثناءً، بشرط أن تكون الحكاية أيضاً استثنائية وتحتاج بالفعل إلى 30 حلقة أو أكثر».

وأشارت نهلة إلى أن «تقليل عدد الحلقات قد يرفع من تفاعل الجمهور مع المسلسل، ويُمكن المنتج من التوجه نحو جزء ثان أو ثالث، وهذا ما نفتقده في الدراما الخليجية».

حلقات مملة

أما الناقد البحريني طارق البحار، فقال «إنه كان من غير المألوف أن يُقدم مسلسل تلفزيوني بأكثر من 100 حلقة، ولكن هذا الوضع تغير مع دخول المسلسلات التركية اللعبة، حيث امتازت بحلقاتها الطويلة والتي، برأيي الشخصي أراها مملة، لأن «المط» لا يخدم جوهر القصة، كما أن الإغراق في سرد التفاصيل أصبح أمراً من الماضي، لا سيما في ظل وجود خصائص التقديم والتأخير للأحداث التي توفرها المنصات الرقمية، وبالتالي أصبح المشاهد هو المخرج، يعرف متى يتجاوز عن المشاهد غير الضرورية في أي مسلسل يتابعه».

البحار أكد أن معيار نجاح تقديم أي مسلسل يعتمد على قاعدة «الأمور العظيمة قد تأتي في حزم صغيرة». وقال: «يبدو أن المشاهدين أصبحوا أكثر تقبلاً لتلك الحقيقة»، مشيراً إلى أن النظرة إلى نجاح الدراما في السنوات السابقة كان يعتمد على طول الأحداث والحلقات.

وأضاف: «هذا الوضع تغير، وأصبح المشاهد العربي والخليجي تحديداً يفضل المسلسلات القصيرة والمتوسطة، ولا تزيد عن جزأين، وفي الواقع أن الأعمال القصيرة والمتوسطة أصبحت هي الناجحة حالياً في سوق التلفزيون»، ضارباً مثلاً في مسلسل «لوبين» على نتفليكس والذي لا تتجاوز عدد حلقاته الخمس، وما زال يحقق أرقاماً كبيرة.

وقال: «بالنسبة لأولئك الذين نشأوا وهم يتابعون مسلسلاتهم المفضلة القصيرة، فإن الانتشار المتزايد لمواسم التلفزيون الطويلة قد يبدو في البداية غير بديهي تماماً، وأمر دخيل عليهم، خصوصاً مع شهر رمضان».

 

طباعة Email