مأمون علواني: دراما جديدة تحفز على البحث والتحليل

يسعى الإعلامي مأمون علواني إلى اقتحام عالم اليوتيوب من خلال عمل جديد يفتح أبواب الأسئلة على العقل العربي، من خلال التركيز على إثارة الفضول واستفزاز الرغبة في البحث والتفكير والتحليل. ويؤكد علواني، أن العمل، الذي سيطلق قريباً على قناة اليوتيوب، سيكون الأول من نوعه في المنطقة العربية؛ وفي حين لم يتم بعد إشهار اسم العمل، إلا أنه يقع في نطاق الأعمال الكوميدية.

علواني، الذي ابتكر وصنع سابقاً برامج مثل «أراب كاستينغ» و«مذيع العرب»، قال في حديثه لـ«البيان»: سنقوم بطرح أسئلة كبيرة، وقد يكون بعضها خلف الخطوط الحمراء، ولكننا رغم ذلك سنكون أكثر جرأة وسنفتح كل الأبواب المغلقة، وبأسلوب ذكي ولطيف ورشيق.

حماية الفن

يمتد العمل على سبعة أجزاء مخاطباً جيل الشاب من سن 16 إلى 40، وسيكون عدد حلقات كل جزء مبنياً على تفاعل الجمهور ومراقبة الإحصاءات، وهو تطوير جديد لمفهوم السيتكوم واللوكيشين الواحد الذي كانت تستخدمه هوليوود منذ الخمسينات وحتى فترة قريبة، ويضم العمل أكثر من ثمانية عشر ممثلة وممثلاً بين محترفين وهواة.

وقال د. مأمون علواني: تدور قصة العمل، حول الوجهين لكل شاب وفتاة، أما الهدف فهو الفن الحقيقي بما يحمله من معانٍ سامية وفلسفة عميقة وقيم جمالية، الهدف هو أن نحمي إنسانيتنا من التشويه والفوضى والبشاعة. وأضاف: نحن نشترك في هذا الهدف مع الكثيرين حول العالم، عشرات المهرجانات السينمائية ومسابقات الفن التشكيلي ومنافسات الشعر والرواية والمسرح والموسيقى، والهدف حماية الفن.

وعن استقطاب الشباب العرب، قال: يمكن القول إن الثورة المعلوماتية الحديثة قامت بطيّ المسافات بين الشعوب، وهذا ما استخدمته للوصول إلى كل شرائح المجتمعات العربية والعالمية مستفيداً من تجاربي السابقة في البرامج التلفزيونية. وأضاف: خاطبت من خلالها طموح الشباب ووضحت لهم أن أحلامهم ليست بعيدة المنال، ولمس المشتركون بمسابقة «آرب كاستينغ» كل ذلك وكانت ردود أفعالهم راقية، والفائزون في المسابقة بدؤوا فعلاً بالتحضير لتصوير العمل.

حالة تفاعلية

عن مفهوم استخدام الإخراج عن بعد وهو أمر جديد عالمياً. قال علواني: الإخراج هو حالة تفاعلية وفنية، وعندما نقول الإخراج عن بعد فنحن بالتالي نفترض على الطرف الآخر وجود التمثيل عن بعد والكتابة عن بعد والإنتاج عن بعد والتصوير عن بعد. وأضاف: بقدر ما تمكنت وسائل الاتصال الحديثة من تذليل هذه العقبة، إلا أن هذه العملية تحتاج قطعاً لوجود فريق عمل متجانس ومتفق ومتفاهم، وهو ما تمكنت من تحقيقه.

وأشار إلى وجود موقع تصوير وسيجتمع فيه عدد من الممثلين على أرض الواقع، بينما سيكون ظهور الآخرين فيه عن طريق تقنيات جديدة بالتصوير.

وأوضح علواني: سنستخدم التقنيات الحديثة لتصوير العمل، لكن ما يميز العمل هو الحالة التفاعلية الصعبة، واختراق مفاهيم العالم الجديد، وبناء قيم جديدة. وأضاف: فالبشرية دخلت اليوم عصراً جديداً وجميع أعمالي اليوم ستتجه في هذا الاتجاه بناء على المعطيات التي نشاهدها ونرصدها من الجيل الجديد. وذكر: باعتباري مختصاً بالفن التشكيلي، فإن القيم الجمالية البصرية أيضاً تعتبر نقطة أساسية في بناء العمل الفني، من ناحية الألوان والديكورات والأزياء والممثلين والتصوير والمونتاج.

ويبقى وراء كل ما يسعى علواني لتقديمه رؤية واحدة قال عنها: هناك هاجسي الإنساني تجاه المجتمع، فهنالك خطأ فادح ومرعب ترتكبه البشرية منذ أجيال، وهو الخلط الساذج ما بين الثوابت الأخلاقية والقيم الصحيحة من جهة وما بين الخرافات والمعتقدات الخاطئة التي أصبحت مع الوقت والتراكم من المسلّمات التي لا يمكن المساس بها. وأوضح: هذا الجهل خطير جداً ولا بد أن نعمل لإيقاظ المجتمع من سباته.. ومن هنا أساهم كالكثيرين غيري في مواجهة الجهل والفساد، وتقبل قيم الأجيال الجديدة وتفهمها، وتثبيت الصحيح منها بكل الوسائل.

طباعة Email