نورة الكعبي: «أسرتي تقرأ » يجسّد دور الأسرة في تعزيز القراءة

أعلنت وزارة الثقافة والشباب، في إطار استعداداتها للشهر الوطني للقراءة، إطلاق شعار «أسرتي تقرأ» لشهر القراءة 2021، بهدف دعم وتعزيز دور الآباء في غرس حب القراءة لدى الأبناء، وإبراز أهميتها ودورها الكبير في تنمية الطفولة المبكرة، وترسيخها ثقافة وعادة مجتمعية دائمة بين أفراد المجتمع، وتعزيز دورها محركاً ومؤشراً رئيسياً للتماسك والترابط الأسري، والتركيز عليها لغرض المتعة والاستكشاف والإلهام لدى الأطفال في مجتمع دولة الإمارات.

ينبثق الشعار من اهتمام قيادة دولة الإمارات الرشيدة بالقراءة وتنميتها خصوصاً لدى فئة النشء، وتنفرد الإمارات بقانون القراءة الذي شكّل منعطفاً تاريخياً في مسيرة دعم القراءة محلياً، فضلاً عن استنادها إلى دراسات عالمية ومحلية دلت على ضرورة تشجيع الآباء على القراءة لأطفالهم حتى تصبح عادة مجتمعية وأسرية تعزّز الترابط والتقارب بين الجميع.

اهتمام

وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب: «شعار شهر القراءة يجسد أهمية دور الأسرة في تعزيز وإثراء المطالعة والمعارف لدى فئة الأطفال، حيث تشكل الأسرة الحلقة المحورية في تنمية حب القراءة لتصبح نهجاً يومياً راسخاً لديهم، بما يسهم في دعم توجهات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وخلق وبناء وتطوير جيل جديد من الباحثين والمفكرين».

وأضافت: «نعمل مع كل المؤسسات في الدولة على تكثيف جهودنا طوال شهر القراءة 2021 لإعداد وإطلاق الحملات والبرامج التثقيفية للآباء، بشأن أهمية القراءة لأبنائهم وتشجيع العادات الإيجابية للقراءة المبكرة، ولضمان استدامة واستمرار جهودنا الوطنية في دعم الاستراتيجية الوطنية، ندعو جميع مؤسسات الدولة إلى تسخير كل الأدوات المتاحة لترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع، وتنفيذ المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بالمستوى المعرفي والثقافي الذي يعد أولوية رئيسة في أجنداتنا السنوية».

قانون

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد أصدر القانون الوطني للقراءة؛ الأول من نوعه على مستوى العالم بهدف دعم تنمية رأس المال البشري، والإسهام في بناء القدرات الذهنية والمعرفية، ودعم الإنتاج الفكري الوطني، وبناء مجتمعات المعرفة في الدولة.

ويضع القانون الوطني للقراءة أطراً ملزمة لجميع الجهات الحكومية في القطاعات التعليمية والمجتمعية والإعلامية والثقافية لترسيخ القراءة لدى كل فئات المجتمع بمختلف المراحل العمرية. ويسعى إلى تكريس القراءة كأحد المظاهر الثابتة في المرافق العامة بالدولة. ويغطي القانون كل ما يتصل بالقراءة من تطوير ونشر وترويج وأنظمة داعمة بما يضمن استمرارية جهود تكريس القراءة ومأسسة الجهد الثقافي.

يطرح القانون لأول مرة مفهوم التطوع المعرفي، من خلال تشجيع فئات المجتمع على تخصيص جزء من أوقاتها للقراءة لكبار السنّ والمرضى والأطفال، ومن في حكمهم ممن يعجز عن القراءة، ضمن مقاربة تعكس رقياً حضارياً.

وجدير بالذكر، أن من أهم المستهدفات الوطنية للقراءة أن تصبح القراءة سلوكاً راسخاً لدى 50% من الإماراتيين البالغين بحلول العام 2026، ولدى 80% من طلبة المدارس؛ وأن يقرأ الطالب 20 كتاباً في المتوسط سنوياً بصورة اختيارية، وتستهدف الاستراتيجية ألا تقل نسبة الآباء المواطنين الذين يقرأون لأطفالهم عن 50%، وهو ما ينسجم مع الهدف الأول من الاستراتيجية، والساعي إلى تعزيز القراءة وترسيخها باعتبارها نشاطاً عائلياً يشارك فيه كل أفراد الأسرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات