هالة بدري: الإذاعة منبر لنشر التراث بروح العصر

أشارت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) إلى الدور المهم الذي لعبته الإذاعة في الرقي بذوق المستمع، وقالت بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، إنها تاريخ صوتي عريق لا يزال يشجي الآذان عبر الأثير، وصديق وفي يشتاق الكثيرون لسماعه حتى يومنا هذا. هو الراديو الذي كان له حضور عند جيل الآباء والأجداد، والذي لطالما قرأنا حكايات جميلة كشفت لنا عن الإثراء المعرفي والثقافي الذي شكله حضور الإذاعات في البيوت العربية. وبرغم تنوع وسائل الإعلام الجديدة إلا أن الإذاعة احتفظت برونقها ومذاقها الخاص، وهي تُعدُّ إلى الآن من أكثر الوسائط الإعلامية جذباً للمستمعين في شتى أرجاء العالم من ناحية وصولها إلى أكبر عدد منهم.

لا يمكن لأحد أن ينكر أن الإذاعة إحدى أقوى الوسائل التي يمكن أن تترك أثراً في مختلف شرائح المجتمع، فقد استطاعت منذ انطلاق بثها الأول قبل ما يزيد على مئة عام، أن تكون مصدراً حيوياً للمعلومات والمعارف، ومنبراً حراً لإيصال آراء الناس وشواغلهم إلى المعنيين. ومن هنا كان تخصيص منظمة يونسكو 13 فبراير من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة.

وأضافت: الإمارات شهدت الإذاعة قبل كثير من الدول العربية، وتطورت ضمن مرحلتين؛ مرحلة المحاولات الفردية، والمؤسسات الرسمية. أولى المحاولات الفردية كانت «إذاعة دبي من الشندغة» عام 1958، وأنشأها صقر المري، وتبث مدة ساعة واحدة في اليوم. وبعدها انطلقت إذاعة دبي عام 1970، لتصبح إمارة دبي في بضع سنوات مركزاً إعلامياً لمنطقة الشرق الأوسط، يحتضن عدداً كبيراً من القنوات الإذاعية التي تخدم ملتقى الجنسيات من مختلف أرجاء العالم الذي يشكل نسيجها الاجتماعي الفريد، ويعزز هذا التنوع الثقافي الذي تمتاز به، ويوفر لأفراد جمهورها فرصة لتوسيع آفاقهم، واكتشاف وجهات نظر جديدة، وتعزيز التفاهم في ما بينهم.

الإذاعة في دبي تعكس روحها المتنوعة والديناميكية من خلال طابعها وهويتها الإماراتية المتجددة، وتوجهها العربي، وتقديمها محتوى فنياً وإبداعياً يخاطب مختلف شرائح المجتمع، وخاصة البرامج الثقافية والتراثية. إنها منبر مهم لنشر تراث الدولة بأصالة وحداثة، وبلغة تواكب روح العصر؛ فقد استطاعت أن تبقى مواكبة لأحدث التقنيات والإعلام الرقمي، وأن تواكب اهتمامات فئة الشباب. ولئن كانت الثقافة تشكل جانباً مهماً من جوانب الهوية الوطنية، فإن إذاعة دبي تعد منصة شيّقة لتعريف الجيل الجديد بالتاريخ والثقافة والتراث والفنون الشعبية الإماراتية التي ما تزال حاضرة ومعزَّزة رغم التطور والحداثة الكبيرين اللذين تشهدهما الإمارة على جميع المستويات.

الإذاعة كانت وستبقى الوسيلة الأقرب إلى الجمهور للمشاركة والتفاعل، وصلة وصل شفافة بين القيادة والشعب، ومن المنابر المهمة لتقديم برامج قيّمة وهادفة تساهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز تكامل المجتمع الإماراتي بجميع أطيافه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات