تحديات النشر تقيّد المبدعين العرب في الغرب

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يسلك القليل من نتاجات الكُتَّاب العرب في الغرب طريقه إلى دور النشر الغربية، فإما أن تكون بلغة أهل البلد، أو مترجمة إليها، أو عربية لكُتّاب عرب يكتبون بلغتهم أيضاً، أما البقية فإنهم يعانون ضعف ما يعانيه أقرانهم في الوطن بسبب قلة دور النشر العربية واحتضانها للمبدعين. في هذه الأثناء تبقى المحاولات رهناً لبناء العلاقات مع المبدعين من أهل البلد للتوسط لهم لدى دور النشر، أو إجادة كتابة أهل البلد الأدبية، أو اللجوء إلى طباعة كتبهم على حسابهم الخاص في مواطنهم، أو النشر الإلكتروني.

بعض من كل

لا يمكن جمع بلدان الاغتراب في توصيف واحد من حيث دعمها لفرص الإبداع، هكذا يرى عبدالواحد علواني، الكاتب السوري وعضو اتحاد الكُتاب في السويد، ويوضح أن الكتب في هذه البلدان تصدر عن ناشرين أو دور نشر عربية، فيما تقوم بعض دور النشر الأوربية بإصدار مطبوعات باللغة العربية، ومعظمها مترجم، لتستثمر في الجاليات العربية التي تضخمت في السنوات الأخيرة، لكنها تعرض عن نشر إنتاج غير مترجم غالباً.

تحدٍّ

كذلك ترى ريم نجمي، شاعرة مغربية مقيمة في ألمانيا، أن الترجمة هي التحدي الأول بالنسبة للكتاب العرب الذين يكتبون باللغة العربية، قبل عرض أعمالهم على الناشرين. لذلك أظهرت التجربة أن الكاتب الذي يكتب بلغته الأم يجب أن يتحقق وينتشر عبر لغته الأصلية ليجد طريقاً من خلال ناشره إلى دار نشر في بلد المهجر تتحمس للترجمة باعتباره عملاً عربياً يستحق الاهتمام. وتقول: هنا تتكفل الدار الألمانية بالترجمة أيضاً وليس العكس كما يعتقد بعضهم.

د. محمد عبد الرضا شياع، كاتب وأستاذ جامعي عراقي مقيم في أمريكا، يشير إلى معاناة هؤلاء المبدعين، بأنه إذا ما وجدت دور نشر في المغتربات، فهذا لا يعني أنها تتخلى عن هويتها الاقتصادية ومشروعها الربحي، وإن كان بعض القائمين عليها أصحاب همّ ثقافي ومعرفي، فإن التسويق إلى البلاد العربية يكون مكلّفاً، وعليه فإن مشاريعهم بحاجة لدعم مؤسساتي عربي.

نوافذ

أما طاهر البكري، شاعر وكاتب تونسي مقيم في فرنسا، فيشير إلى وجود دور نشر كبيرة وصغيرة، عدّة، في فرنسا، تنشر منذ عقود للكُتاب العرب، لأنّ أعمالهم لها قيمة وتهتم بمواضيع ساخنة وحيوية تهمّ القرّاء وتفتح لهم نوافذ على الواقع العربي والإسلامي. مبيناً أن العديد منها لقي رواجاً لا بأس به وحصل بعضها على جوائز كبرى ونقد متميز، وهو ينشر شعره بانتظام منذ سنوات طويلة ولم يشعر يوماً بتضييق أو لامبالاة من طرف الناشرين.

نشر إلكتروني

حواس محمود، كاتب وباحث سوري مقيم في النرويج، يقول: إذا أردت أن أطبع كتاباً هنا يجب أن يكون باللغة النرويجية أو الإنجليزية، أو أن تكون لدي علاقات قوية مع الكُتاب واتحادات الكُتاب النرويجية لاحتمال المساعدة على طبع كتاب له باللغة العربية، ويضاف إلى ذلك أن الطباعة هنا باهظة الثمن، ولهذا يلجأ الكُتاب إلى طباعة كتبهم في الدول العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات