«زهر حزيران».. استعادة شعرية للملامح الجمالية للزمان والمكان

تشكّل التسمية التي اختارها الشاعر حسن عطية جلنبو، المحاضر بالأدب العربي بجامعة الإمارات سابقاً، لديوانه الصادر حديثاً «زهر حزيران» عتبةً تذهب بالذهن بعيداً عن الصورة الانطباعية العالقة فيه لشهر «حزيران»، إذ يصبح عبرها شهراً للعطر والياسمين اللذين يختلطان بأشواقه للمكان ولتفاصيله الإنسانية التي لم تغادره رغم سنوات البُعد الطويلة.

والديوان الصادر عن دار «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن، يقع في 166 صفحة من القطع المتوسط، وكتب مقدمته الأستاذ الدكتور فايز القيسي أستاذ الأدب الأندلسي في جامعة مؤتة. وهو الإصدار الشعري الأول لحسن عطية جلنبو، ويضم إحدى وخمسين قصيدة تتنوع بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة، وتحاكي الوجدان بلغة عاشق يصور المرأة الحبيبة والعشيقة والرفيقة لتكون امرأة حقيقية تسكن الفؤاد وتجسّد فيه القيم الجمالية. فيكون معها «عابر سبيل» يعتريه الشوق في غربته، وتلازمه مرارة تتمثل في حالات الفقد التي عاشها بعيداً عن الأهل والوطن، ليكون الوطن والمرأة في قلبه صنوين لا يفترقان..

وقد أدرج الشاعر في بداية الديوان إضاءة تضع العديد من المفاتيح التي تتيح أمام القارئ آفاقاً من التوقعات، فيبدأ ديوانه بقصيدة «زهر حزيران» التي مطلعها:

هذا الـ حزيرانَ أهدتني عباءتَها

ما كان أجملَ في نفسي هداياها

وهي قصيدة يراوح الشاعر فيها بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة ليخاطب «زهر الـ حزيران» بعد أنسنته وتصويره محبوبة يخاطبها وتخلع عليه عباءتها.

طباعة Email