ندوة الثقافة والعلوم تناقش «ما يريده الشباب من إعلام اليوم»

استضافت ندوة الثقافة والعلوم جلسة نقاشية افتراضية بعنوان (ماذا يريد الشباب من إعلام اليوم؟) شاركت فيها الإعلامية الإماراتية صفية الشحي مديرة التسويق والاتصال الجماهيري في معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية، ومحمد الهاشمي المدير الإقليمي للشرق الأدنى وشمالي أفريقيا للاتصال والمعرفة في منظمة فاو التابعة للأمم المتحدة، وله تجربة في الإعلام التلفزيوني امتدت 12 عاماً، وأدارتها صالحة عبيد عضو مجلس إدارة الندوة رئيس اللجنة الشبابية.

وانطلقت الجلسة من عدة تساؤلات كانت موضوع النقاش طرحتها صالحة حول ماذا يريد الشباب من الإعلام؟ وما الشكل المنشود لإعلام اليوم مع التطورات المتسارعة؟ وما الذي ينقص الإعلام المحلي ليواكب الإعلام العالمي؟

ومن خلال تجربتها في المجال الإعلامي قالت صفية الشحي، إنها تطمح إلى أن ترى إعلاماً متحرراً من قيود الأداة والقوالب الكلاسيكية مع المحافظة على أخلاقيات المهنة ومتحرراً من التقليد، يؤدي دوره في التواصل للارتقاء بالنفس والفكر، وتطرقت إلى أن غياب البرامج الثقافية ساهم في إضعاف الوعي بشكل أو بآخر، فالبرامج الثقافية يجب أن تتميز بالحيوية وقوة المضمون، فالثقافة كائن ينمو ولا يحدث ذلك إلا إذا كان حاملوه مبدعين فالبرامج الثقافية تتطلب كفاءات إعلامية من مقدمين ومخرجين ومصورين، ملمين بحاجة الجمهور ونوعية البرامج المقدمة له. أما الإعلام الجديد فهو يتطلب محاور الرقمنة والشخصنة باعتماده على الأجهزة الذكية المحمولة والذكاء الاصطناعي.

وحول المطلوب من الإعلام، قال محمد الهاشمي، إن الأمر مختلف تبعاً لمرحلة وأخرى، فالكثير يعتقد أن الإعلام التقليدي بعيد عما يطرح في وسائل التواصل الاجتماعي والبعض الآخر يرى أن هذه الوسائل مرآة واقعية لهموم المجتمع، وخلال معاصرته المرحلة الذهبية للإعلام في الإمارات ذكر أن قناة أبوظبي حققت مركزاً متقدماً في الإعلام في متابعتها غزو العراق وغيره من الأحداث العالمية فكانت منافساً قوياً للقنوات الإعلامية الأخرى، وطرح تساؤلات حول ما يقدم من البرامج الثقافية أو الترفيهية وإن كانت هي فعلاً ما يحتاجها المشاهد.

وتحدث الهاشمي عن الكفاءات الإعلامية الإماراتية التي تشهد لها غرف الأخبار في القنوات الإخبارية من مذيعين ومقدمين وفنيين واستديوهات قدمت أسماء وأصواتاً إماراتية تتحدث عن هموم الإماراتية في جانبها الاجتماعي أو الاقتصادي وغيرها، وذكر أن الإمارات قدمت نموذجاً رائعاً في التعامل مع جائحة كورونا من خلال الخبرات الإعلامية والكفاءات، وذكر أهمية أن تخاطب البرامج المحلية المقيمين لتجعلهم أكثر اندماجاً في المجتمع الإماراتي وتقدم نماذج مشابهة للذي تقدمه وسائل التواصل الاجتماعية والتعريف بالثقافة الإماراتية من خلال الكفاءات الإماراتية.

وأكد أنه من القسوة تحميل الإعلام مسؤولية الضعف الثقافي، لأن مساحة البرامج والصفحات الثقافية تتقلص، وهذا ناتج عن المتطلبات الأخرى لهذه المؤسسات، وخاصة أن كثيراً من هذه المؤسسات حكومية وغير ربحية، نتيجة أثر التسويق وضعفه في بعض المؤسسات وعدم وجود رعاة للبرامج الثقافية بشكل خاص. وهذا يتطلب معادلة تكافلية بين الجهة التسويقية والجهات غير الربحية والبرامج الثقافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات