أحمد الشهاوي: لي وجوه كثيرة في الشعر

«أذهب إلى القصيدة، وأسعى دائماً أن أكون نفسي».. بهاتين العبارتين استهل الشاعر المصري أحمد الشهاوي الأمسية الافتراضية، التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، مساء أول من أمس، وألقى الشهاوي خلال الأمسية عدداً من قصائد دواوينه الشعرية الـ3 التي وصلت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب- فرع الآداب، منها «سماء باسمي» و«لا أراني» و«ما أنا فيه»، وسبق ذلك قراءة نقدية في أعماله للناقد د. عادل ضرغام.

وحظيت الأمسية التي امتدت لأكثر من ساعتين بمتابعة واسعة من الكُتاب والشعراء، يتقدمهم الأديب حارب الظاهري المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، رئيس الهيئة الإرادية لفرع أبوظبي.

قداسة

أحمد الشهاوي الحائز جائزة اليونيسكو في الآداب عام 1995، وجائزة كفافيس في الشعر في عام 1998، كشف عن سبب إهداء كل دواوينه إلى نوال عيسى، حيث بين أنها أمه، التي توفيت قبل أن يبلغ الخامسة من عمره.

وقال: معرفتي للمرأة في حياتي والتعامل معها من منظور مختلف، أظن أنها أتت من القداسة الخاصة التي صنعتها لأمي. وأضاف: أما بعض الأسماء التي سألت عن السوداوية، فأقول لا تسأل الناي عن صوته الحزين، فلكل إنسان في حياتي مناطق، ولي وجوه كثيرة في الشعر، لي 6 كتب في ما سمَّيته أدب العشق، وهي كتب كلها نثرية.

وتابع: من فكرة ظلم الحياة لنوال عيسى، لأنها ماتت في الـ 25 من عمرها ولم ترَ ابناً من أبنائها في أي مرحلة من مراحل التعليم. حاولت تثبيت صورة ذهنية لمسألة تخصني، ولكنها أساسية في توكيد هذا الاسم تحديداً الذي ظلمته الحياة.

وعن طقوس كتابته الشعر قال: أحمد الشهاوي كان شخصاً آخر قبل عام 1990، ومن ثم أصبح شخصاً آخر في طريقة الكتابة، إذ شاركت في العام 1990 في برنامج الكُتاب الدوليين في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 3 أشهر.

وأوضح: كل يوم هناك قراءات، وفي كل يوم كان بعض الحضور يسألني ماذا كتبت، وأنا أقول لا شيء، بينما هم يقولون كتبت فصلاً في رواية، أو مسرحية، وأنا لا أفعل شيئاً. وأضاف: منذ ذلك الحين تفرغت وصرت أقول عليّ أن أذهب إلى القصيدة، وهي تأتي إليَّ فنلتقي في المنتصف.

وتابع: بمعنى أن الفكرة المتوارثة أن الإلهام سينزل عليك من السماء وأنت تنظر في وضع سلبي تقليدي وقد لا يأتي، وعليك أن تحرك الساكن فيك، ولكن أنت لست ساكناً، أنت متحرك ونجحت الفكرة. وتابع: الشعر يكتبني هذه الكلمات، التي حفظناها من القراءات والحوارات، هناك حالات تجلٍ وكشف لنا جميعاً، وهذه الحالات لا تتكرر وعلينا التقاطها.

خصوصية

عن السريالية والصوفية في شعره قال الشهاوي: هناك كتابة جديدة، ولا بد أن تكون هناك هذه الكتابة؛ لأن كل يوم وروح جديدة وزمن جديد وثقافة جديدة تفرض نفسها، ولكن لا بد مع التواصل مع الإرث والتقاليد.

وأضاف: بحكم علاقتنا بالغرب وتعاملي مع الجماد، لا بد للشاعر أن يكون نفسه، بمعنى أنه عندما ينقل النص إلى لغة أخرى لا بد أن يقال هذا الشاعر من مصر، أو من الإمارات. وتابع: هذه السمات إن لم تظهر في الكتابة، فأنت تكتب مثلهم.

سمات إنسانية

قرأ الناقد د.عادل ضرغام قراءة نقدية مفصلة لنتاج أحمد الشهاوي، فقال: إن شعر الشهاوي، الذي وصل إلى العالمية يمتلك الكثير من السمات الإنسانية، وهو يعتبر أكثر الشعراء العرب ترجمة إلى اللغات الأجنبية. وأضاف: اختار الشهاوي لنفسه منذ بداياته خطاً فكرياً إبداعياً خاصاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات