«الفنر» يضيء قضايا المجتمع الإماراتي

ت + ت - الحجم الطبيعي

الفنر في المجتمع الإماراتي والمجتمعات الخليجية، هو الفانوس ومصباح الإضاءة التي استخدمها أهالي المنطقة، قبل دخول الكهرباء، واختيار اسم «الفنر»، كعنوان للمسلسل، الذي يبث على قنوات مؤسسة دبي للإعلام، لمؤلفه جمال سالم، يبدو أنه لم يكن عشوائياً، إذ يضيء المسلسل على مشاكل وهموم المجتمع الإماراتي بمختلف جوانبه.

 يسلط المسلسل، ويشارك فيه نخبة من الفنانين، مثل مرعي الحليان وبلال عبد الله وموسى البقيشي وجمال السميطي وآلاء شاكر ونيفين ماضي، وعدد من الممثلين والوجوه الشابة، ومجموعة من الفنانين من الخليج والوطن العربي، الضوء على أهم وأبرز القضايا التي تمس مجتمع الإمارات والخليج، في إطار درامي واجتماعي، ويوضح تأثيرها في الأسرة والمجتمع ومشاكل الشباب، مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ويحاول طرح الحلول، وكيفية معالجتها، في إطار كوميدي وساخر.

 

قضايا وحلول

ومن واقع الحياة اليومية، ناقشت إحدى حلقات المسلسل، قضية لامست المجتمع بكافة أطيافه، وهي اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لعرض المشاكل والبحث عن الحلول أو المساعدات، من خلال تصوير صاحب الحاجة، وهو يعرض مشكلته أو يطلب مساعدته، بلجوئه لوسائل التواصل الاجتماعي، عوضاً عن التوجه للجهات المعنية. وبعد هذه الحلقة، شهدت وسائل التواصل نقاشاً بين المتابعين، من مؤيد ومعارض لفكرة التصوير في هذه التطبيقات، هناك من يراها قلة حيلة لأصحاب الحاجة، الذين تتعطل أمورهم، بعد أن أغلقت الجهات أبوابها في وجوههم، وفئة تعارضها، فهي تخالف الخصوصية، حينما يعرض المرء مشاكله للعلن، بينما فئة ترى أنها رسالة للمسؤولين الذين ساهموا بشكل أو بآخر، بأن يصل بالمرء إلى أن يلجأ لوسائل التواصل الاجتماعي، بحثاً عن حل أو عن من يستمع إليه.

بعد قائمة طويلة من الأعمال الدرامية الرمضانية، التي كتب نصوصها جمال سالم، مثل «حاير طاير» و«شمس القوايل» و«عجيب غريب»، وغيرها الكثير، يأتي مسلسل «الفنر»، لينضم إلى سلسلة الأعمال التي لامست المجتمع الإماراتي في كوميديا ساخرة، تضع إصبعها على الجرح دون أن تدميه.

طباعة Email