رحيل الإعلامي والشاعر عمر أبو سالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

رحل اليوم عن الحياة، الإعلامي والشاعر عمر أبو سالم، ليمضي ويحط رحاله عند ربه، تاركاً وراء ظهره فيضاً من بصمات لا تزال تلمع بين دفاتر الشعر وأثير الإعلام، وهو الذي أحب الإعلام والشعر معاً، وقد أبدع فيهما، فكان له صولات وجولات عدة فيهما. الإعلامي عمر أبو سالم رحل عن الدنيا بعد أن غرس محبته في قلوب كل من عرفوه، وهو الذي كان ابن جيل مؤسسي تلفزيون دبي. الراحل أحب وطنه كثيراً، وكتب فيه شعراً ونثراً، وترك في حضنه قصائد عدة، لتظل تذكره عند أبناء الوطن على اختلاف أجيالهم.

كثر هم الذين عرفوا الراحل عمر أبو سالم، وهو الذي رافق ميكروفون الإذاعة لسنوات طوال، وقد أحبوه، ومن بينهم المسرحي عبد الإله عبد القادر، الذي كتب فيه: «الشاعر المبدع عمر أبو سالم، كان المستمع لا ينام إلا بعد أن يستمع إلى «مرافئ الليل»، مع المختارات الشعرية المنوعة التي ينقل المستمعين عبرها، إلى عوالم الرومانسية، مقدماً للمستمع أجمل الاختيارات الشعرية العربية»، آنذاك كان الراحل نجماً في إذاعة دبي التي تأسست في عام 1971، لتصبح لاحقاً أحد ألسنة الإعلام الناطقة وقد تربعت في قلوب الناس، حيث رافق الكثير من مذيعيها مثل صلاح عويس وزوجته سهير وثائر حلاوة، وفارس قرعان وغيرهم، خطوات الإعلامي الراحل الذي لمع نجمه أيضاً في سماء الشعر، حيث ارتبط بعلاقة أدبية جيدة مع الراحل أحمد راشد ثاني، الذي كان رفيقه آنذاك وتعود زيارته في الثمانينات، ما أبقاه على تواصل مع تجربته الشعرية، حيث وجد في الراحل أحمد راشد ثاني خير «من يقرأ الشعر وينقده».

للشاعر، الذي انضم في سنواته الأخيرة إلى المكتب الإعلامي لحكومة دبي، حضور أخلاقي جميل يقابله حضور شعري متميز بفضل «رنة صوته» الخاصة، وهو الذي كتب العديد من القصائد التي مكنته من اعتلاء عرش الشعر، وكان دائم التواجد في أمسيات «ديوان العرب»، ومن بين أشهر قصائده تلك التي حملت عنوان «روح الإمارات» ونشرتها صحيفة «البيان» في 2018، حيث يقول في مطلعها:

 

الإماراتْ التي تزهو اختيالا

 

 في جبين الكون نورٌ يتلالا

 

أرضها بالحسن تلتف فتبدو

 

 نجمةً تزدانُ سحراً وجمالا

طباعة Email