00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«الكمين».. بسالة القوات المسلحة على الشاشة الكبيرة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يمكن وصف طبيعة المشاعر التي يمكن أن تنتابك وأنت تتابع مشاهد فيلم «الكمين»، ذاك الذي يقوم على كتفي قصة حقيقية، تسرد حقيقة إنقاذ مجموعة من الجنود الإماراتيين، الذين علقوا داخل كمين في وادي جبلي، تحت حصار عناصر من المتمردين في اليمن، الحكاية تعود إلى عام 2018، وها هي تعود إلى النور مجدداً عبر الشاشة الكبيرة.

حيث انطلقت عروض الفيلم في صالات السينما المحلية، أمس الخميس، لتتيح الفرصة أمام الجمهور لمعاينة جانباً من تضحيات القوات المسلحة التي بذلت الغالي والنفيس في دفاعها عن الوطن.

الفيلم الذي يحمل بصمات المخرج الفرنسي بيير موريل، صاحب فيلم «تيكن»، وبمجرد رؤيته النور استطاع أن يدخل قلوب الناس وأن يستوطن فيها.

وأن يحقق صدى عالياً في أروقة الفضاء الافتراضي، ليتحول في غمضة عين إلى «ترند» احتل سدة العرش في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن صفق الجمهور كثيراً لنجوم الفيلم الذين استطاعوا أن يجسدوا بكل صدق واحترافية تفاصيل الحكاية، الأمر الذي أسال دموع الجمهور وأبطال الفيلم داخل الصالات ابان عرضه الخاص الذي أقيم في دبي مول.

مبادرة بالمشاركة

في الفيلم الذي انتجته «إيمج نيشن أبوظبي» و«إيه جي سي إنترناشونال»، لعب الفنان منصور الفيلي دور «العقيد جمال الخاطري»، وقد كان أحد الذين بادروا للمشاركة في الفيلم، بحسب تعبيره لـ «البيان»، حيث قال: «لي الشرف أن أكون ضمن طاقم الفيلم، الذي يعتبر واحداً من الإنتاجات السينمائية الضخمة في الإمارات.

وهو يعكس بطولات قواتنا المسلحة، ويعتبر فيلماً يوثق لمرحلة مهمة في تاريخ الدولة، وما قامت به القوات المسلحة الإماراتية على الأرض»، مبيناً إنه بادر إلى التواصل مع القائمين على الفيلم، حيث طلب أن يكون جزءاً منه، ولو في مشهد عابر.

وقال: «تواصلت مع القائمين على الفيلم، وطلبت أن أكون ضمن فريق عمله، وذلك لما يحمله الفيلم من حكاية حقيقية». وأضاف: «عندما بدأت أعمال الكاستينغ للفيلم، تقدمت وبحمد الله تمكنت من اجتياز الاختبار أو الكاستينغ، حيث تم اسناد دور العقيد جمال الخاطري لي، والذي كان يتولى مسؤولية الفريق على أرض الواقع»، وأشار الفيلي إلى أن الفيلم يعد إضافة نوعية إلى سيرته الذاتية، باعتباره فيلماً وطنياً، سيبقى إرثاً للأجيال المقبلة.

إنتاج ضخم

الفيلي الذي وصف الفيلم بالإنتاج الضخم، بين إن كافة ممثلي العمل، التقوا مع الشخصيات الحقيقية. وقال: «كان هناك لقاءات بين ممثلي الفيلم والشخصيات الحقيقية التي عاشت الواقع، بحيث استمع كل ممثل وتعرف على تجربة الشخصية التي يؤديها، وهو ما ساهم في رفع مستوى الأداء في العمل.

فضلاً عن ذلك فقد دخل كافة الممثلين دورات تدريبية مكثفة لضمان تمتعهم بلياقة بدنية عالية، تتناسب مع طبيعة أدوارهم في الفيلم»، منوهاً إلى اعتزازه بهذا الفيلم، وقال: «أتمنى أن نكون قد وفقنا في التعبير عن إحساس كافة الشخصيات الحقيقية التي عاشت الموقف بكامل لحظاته وتفاصيله».

قيمة كبيرة

بدور المسعف عبد الله البلوشي، أطل الفنان والمخرج المسرحي حسن يوسف البلوشي على الجمهور، واصفاً العمل بأنه «ثري وله قيمة كبيرة، كونه يعاين قصة واقعية». وقال لـ «البيان»:

«بتقديري أن الجميع في هذا العمل كانوا أبطالاً، وليس فقط المجموعة التي تم تسليط الضوء عليها، حيث كل فرد منا كان له دوره الخاص ومهمته التي حملها على كتفيه بغية إيصال الرسالة المطلوبة من هذا العمل الذي يترجم البطولات والتضحيات التي قدمها رجال قواتنا المسلحة في الميدان».

وأشار حسن إلى أن العمل يحمل «قيمة كبيرة كونه يعمل على إبراز الشخصيات الحقيقية التي عاشت التجربة على أرض الواقع، ويوثق لها ولما قامت به، وتقديمها بهذه الصورة أعتقد أنه كان أقل واجب يمكن أن نقدمه لهم ولدورهم وتضحياتهم».

مبيناً في الوقت نفسه أن مثل هذه الأعمال تحتاج من الممثل أن «يذوب تماماً في الشخصية وان يعايشها بكامل تفاصيلها وحيثياتها، حتى يتمكن من إيصال الفكرة، وأن يترجم الإحساس الحقيقي الذي مرت به الشخصية».

وقال: «هذه الشخصيات قريبة منا جداً، وهي تشبهنا تماماً، كونها تعيش معنا في ذات المجتمع، وتربطنا بها صلة الدم والأخوة والقرابة أيضاً، وأعتقد أن ذلك مثل تحدياً آخر أمامنا كممثلين، حيث يتطلب منا أن نبذل كافة جهودنا لتجسيد الشخصيات بكامل ارهاصاتها على الشاشة الكبيرة»، ونوه حسن يوسف إلى أن قيام الفيلم على أكتاف طاقم إماراتي، مثل خطوة لافتة.

وقال: «بتقديري أن أحد أسباب نجاح الفيلم هو قيامه على أكتاف طاقم إماراتي بالكامل، استطاع أفراده أن يعبروا عن طبيعة الشخصية الإماراتية، ولذلك لم أستغرب من ردة فعل الجمهور الذي أحب العمل وأثنى عليه كثيراً، حيث شعر بأنه قريب جداً من قلوبهم، والبيئة التي يعيشون فيها»، وأثنى حسن على العلاقة التي نسجها مخرج العمل مع أفراد الطاقم.

وقال: «المخرج الفرنسي العالمي بيير موريل نجح في بث الطاقة الإيجابية في نفوسنا، وتعاطى معنا بحرفية عالية»، مؤكداً بأن الفيلم يمثل أيقونة سينمائية إماراتية.

نجوم شابة

«حالة من الفخر عاشها المخرج الإماراتي هاني الشيباني خلال متابعته للفيلم، واصفاً بأنه استطاع من خلاله أن يعيش حالة ووضع جنود القوات المسلحة البواسل في الجبهة.

وقال لـ»البيان«:»من خلال الفيلم شعرت بأنه عبر عن حالة سمعنا عنها فقط، ودعانا إلى معاينتها عن قرب من خلال الشاشة الكبيرة، حيث تعرفنا على طبيعة التحديات والصعوبات التي واجهت قواتنا المسلحة في الميدان.

ولذلك يمكنني القول إن العمل أبهرنا بكم التضحيات والبطولة التي قدمها هؤلاء الرجال من أجل رفعة الوطن«. الشيباني في حديثه عبر عن سعادته برؤية نجوم إماراتيين شباب، استطاعوا حمل العمل على أكتافهم.

وقال:»وأنا أتابع العمل، غمرتني السعادة بمشاهدة مجموعة من نجوم الإمارات الشباب، الذين وضعوا في عمل يعبر ويكشف عن قدراتهم الحقيقية والإبداعية، ويوجه في الوقت نفسه رسالة إلى القائمين على الدراما والأعمال الفنية الإماراتية، بأن لدينا مشاريع نجوم يجب أن تأخذ فرصتها من خلال أعمال تبرز المواهب وتضعهم في مقدمة الصفوف الفنية، وأن تتاح لهم الفرصة لتحقيق النجومية التي يستحقونها، هذه المواهب تعبت كثيراً للوصول إلى ما هي عليه اليوم، ولكن قلة الفرص والأعمال والدعم ساهمت في عدم ظهورهم«.

وتابع:»أعتقد أن الفيلم وما شاهدته من أداء لافت فيه، يمثل رسالة تؤكد على الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها الشباب الإماراتي في المجال الفني«. وواصل:»بتقديري أن اختيار عدد من الوجوه الإماراتية لقيادة هذا العمل، ساهم في رفع مصداقية الفيلم، الذي يعكس البطولة التي قدمتها القوات المسلحة«، وقال:»أنا كمخرج إماراتي أتفهم سبب الإستعانة بمخرج عالمي لإدارة دفة الفيلم.

حيث الهدف هو إيصال الفكرة إلى العالم أجمع، وإيصاله إلى أقصى مكان في الدنيا، وذلك يحتاج إلى تقديم عمل يتمتع بمواصفات عالمية قادرة على تقديم أفضل صورة ممكنة من الاحترافية والمهنية العالية«.

شجاعة وبطولة

المخرج الفرنسي بيير موريل، أكد بأن فيلم»الكمين«يسرد فيلم قصة مجموعة من الجنود الأبطال الذين سطّروا أروع قصص الشجاعة والبطولة والأخوة في أحلك الظروف. وقال:»قبل قيامي بإخراج الفيلم، زرت الإمارات عدة مرات، لفترات قصيرة، ولكن بعد انتهاء التصوير، أدركت أنني تعلمت الكثير عن هذا البلد، وسعدت بالترحيب الحار الذي لقيته من كل الناس«، وتابع:

»آمل أن يساهم الكمين في خلق لغة جديدة لتكريم هؤلاء الجنود، وفي جعل أبناء الإمارات يفتخرون بهؤلاء الأبطال الذين يضعون حياتهم على المحك في سبيل وطنهم وترسيخ قيمه النبيلة«. ونوه إلى أن قصة»الكمين«ترتبط بالإمارات والمنطقة. وقال:»من جانبي أراها قصة عالمية تجسد أجمل معاني الأخوة والتضحية.

ولذلك كنت مهتماً جداً باستكشاف تفاصيل وجوانب القصة، من وجهة نظر هؤلاء الأبطال الذين وقعوا في الكمين الذي نصب لهم، وواجهوا خطراً كبيراً«، وأردف:»عندما تقوم بمحاكاة قصة حربية حقيقية، فمن واجبك إظهار الاحترام لأولئك الذين قاتلوا وعانوا، وأن تحاول فهم كافة جوانب القصة لإعادة تجسيد ما حدث بالفعل«.

وفي السياق ذاته، قالت هناء كاظم، مدير قسم السينما والتلفزيون المحلي والمسؤول التنفيذي لتطوير فيلم»الكمين«في شركة»إيمج نيشن«:»يُعد فيلم (الكمين) أحد الإنتاجات السينمائية التي تقدمها الإمارات، فهو يُظهر شجاعة وبطولة مجموعة من الجنود الإماراتيين ضمن أصعب الظروف«.

وواصلت:»نشعر بالفخر لإنتاجنا هذا الفيلم المُلهم الذي يُعتبر أكبر إنتاج سينمائي باللغة العربية في منطقة الخليج من حيث طاقم العمل، ويعكس حقيقة وجود مواهب محلية تنال استحسان أكبر شركات الإنتاج العالمية«. بينما قال أجناس لحود، الرئيس التنفيذي لدى ماجد الفطيم للسينما وماجد الفطيم للتسلية والترفيه:

»تكرّس (فوكس ديستربيوشن) جهودها لتسليط الضوء على الأفلام المحلية، والاهتمام بشكل أكبر بالمبدعين وصانعي الأفلام في الدولة. يسرنا أن نواصل تعاوننا مع (إيمج نيشن) لعرض هذا الفيلم على شاشات السينما، والذي يمثل خير برهان على التزامنا بتعزيز المحتوى العربي، وتلبية مختلف أذواق الجماهير.

يذكر أن قائمة أبطال الفيلم تتضمن الفنان مروان عبد الله صالح، وخليفة الجاسم، ومحمد أحمد، وعبدالله سعيد بن حيدر، وسعيد الهرش، وحسن يوسف البلوشي، وخليفة البحري، وغانم ناصر، ومنصور الفيلي، وحسين سعيد سالم، وعبدالله الراشدي، وطلال البلوشي، وعمر بن حيدر، وإبراهيم المشرّخ، وعبدالله المقبالي.

وسالم التميمي، ومحمد فيصل مصطفى، وميثاء محمد، ويعقوب ثابت، وسالم مصبح خميس العيمي، وسعود الكعبي، ومهيرة عبدالعزيز، وهو من إخراج الفرنسي بيير موريل، بالتعاون مع المنتج ديريك داوتشي، وجنيفر روث، وكتبه كل من براندون بيرتيل، وكورتيس بيرتل.

طباعة Email