00
إكسبو 2020 دبي اليوم

Lakewood.. نعومي واتس أم يائسة وحزينة

يبدو أن الممثلة نعومي واتس تجيد تماماً لعب دور الأم في أعمالها، وتحاول أن تضع فيه كل ما تمتلكه من مشاعر وأحاسيس قادرة على منح الشخصية ما تحتاجه، ذلك الدور ستطل به في فيلمها المقبل (Goodnight Mommy) الذي يعد إعادة إنتاج للنسخة النمساوية التي أطلت في 2014، إذ لا تزال نعومي تواصل تصويره.

نعومي أطلت أخيراً مرتدية قناع الأم في فيلم (Lakewood) للمخرج فيليب نويس، وفيه تسود ملامحها لمسة من الحزن، حيث الأحداث تدور حول أم تخرج إلى الغابة لممارسة رياضتها الصباحية، وبعد وهلة من الزمن تتلقى رسالة على هاتفها، تفيد بوجود إطلاق نار في مدرسة ابنها المراهق، الذي كان قد فقد والده التو، ليغرق في حالة من الحزن الشديد، الأمر الذي يستدعي من الأم مواصلة الركض تجاه مدرسة ابنها لتقف على مجريات الأمور هناك.

فيلم (Lakewood) نجح في خطف الأنظار إليه، منذ اللحظة الأولى لعرضه في مهرجان تورينتو السينمائي، إذ صفق لها النقاد طويلاً، لقدرتها على الجمع بين مشاعر الأم الحقيقية تجاه ولدها، وأن تظهر أيضاً ملامح الرعب على وجهها نتيجة ما يحدث، ولا سيما في ظل وجود شبهات بتورط ابنها في الحادث، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر والأخطار في هذه اللحظات، في وقت كانت تتواصل فيه عبر الهاتف مع آخرين لاستطلاع ما حدث.

ما قدمته نعومي واتس من أداء في مشاهد الفيلم، كان كفيلاً بأن تفتح العيون عليها مجدداً، ما جعل منها «وجبة دسمة» فتحت شهية المواقع المهتمة بالشأن السينمائي، والتي أوضحت أن نعومي واتس، قد فرضت شرطاً واحداً خلال تصويرها مشاهد المحادثات، معتمدة في ذلك على ما أدلت به واتس من تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أوضحت فيها أن «هذه المحادثات كافة كانت حية ولم تكن مسجلة مسبقاً».

وقالت: «سعيت لأن يكون المشهد طبيعياً، لأن مثل هذه الأمور من الممكن أن تحدث، ويمكن أن تقع أمور أخرى غير مخطط لها»، وتابعت: «إصراري على أن تكون المحادثات حية كان الهدف منه إبقاء وتيرة الحركة عالية، وبتقديري لو أننا قمنا بتسجيل الأصوات مسبقاً، لكان ذلك سيحد من أدائي ويجعله بارداً جداً».

في تقرير لها، أشارت مجلة «فارايتي» إلى أن نعومي واتس، تقضي معظم مشاهد الفيلم، وهي تركض وحيدة، وحول سبب ذلك، نقلت المجلة عن واتس قولها: «الإرهاق الجسدي الذي شعرت به، ساعدني كثيراً على التعبير عن حالة الذعر المتزايد التي تنتاب إيمي، لقد حاولت الوصول إلى النقطة التي أشعر فيها بالدوار بينما ينهش الألم جسدي، لاعتقادي بأن ذلك سيزيد من وقود الفوضى والرعب الذي تشعر به إيمي، ولذلك أردت الاستمرار، وصولاً إلى النقطة التي يتوقف فيها العقل عن التفكير، أملاً مني أن أضغط أكثر على هذا الجانب، حتى تبدو الأمور صادقة تماماً».

في هذا الفيلم، تطرح نعومي واتس، قضية «فوضى السلاح» في أمريكا، وسهولة وصوله إلى أيدي المراهقين.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن «الفيلم ليس استغلالياً، وأنه لم يصنع فقط لمجرد المنافسة على شباك التذاكر، وإنما لفتح العيون على قضية نعانيها جميعاً، ولذلك فقد حرص المخرج على عدم التركيز على ما يحدث داخل حدود المدرسة، بقدر تركيزه على ملامح الأم الحزينة وإظهار مدى الرعب الذي تعيشه، والتركيز على أم يائسة تسعى لمعرفة ما يحدث مع ابنها»، مبينة أن شخصية «إيمي» عميقة جداً.

وقالت: «وظيفتي، ممثلة، الوصول إلى قلوب الناس وعقولهم، وفتح عيونهم على قضايا مهمة تحدث داخل المجتمع».

طباعة Email