The Nortman يعيد الحياة لعصر الفايكنغ

يشكل عصر الفايكنغ جزءاً أساسياً من تاريخ أوروبا الشمالية والدول الاسكندنافية تحديداً، وبحسب أوراق التاريخ، فقد امتد من أواخر القرن الثامن وحتى القرن الحادي عشر، خلالها جاب رجال الفايكنغ أوروبا واستوطنوا العديد من مناطقها بدءاً من السويد ومروراً بالمملكة المتحدة، وصولاً إلى غرب آسيا..

لذا إن فتشت عن آثارهم فستجدها منتشرة في كل مكان، فهم قوم احترفوا التجارة، واستطاعوا فرض كلمتهم عبر الحرب، الأمر الذي جعل من تلك الحقبة ثرية بالأحداث، يقبل عليها صناع الدراما والسينما برحابة صدر، وذلك يتضح تماماً عبر مسلسل «الفايكنغ» الذي استطاع أن يحجز له مكانة متقدمة في قلوب الناس، وأولئك الذين يودون اكتشاف تفاصيل ذلك العصر.

حقبة «الفايكنغ» لم تغب عن الشاشة الكبيرة، فقد احتل رجالها موقع البطولة في العديد من الأعمال، لعل آخرها فيلم «رجل الشمال» (The Northman) للمخرج روبرت ايغرز، الذي سيرى النور في إبريل المقبل، وفق ما كشفت عنه أخيراً مجلة «فارايتي» التي قالت فيها تقريرها إن شركة يونيفرسال بيكتشر إنترناشيونال ستتولى توزيعه عالمياً.

«رجل الشمال» فيلم تاريخي، يبحث في أصول الفايكنغ، أحداثه تدور في نهاية القرن العاشر، وهي تتخذ من ايسلندا مكاناً لها، وتتناول حكاية أمير الشمال الذي يسعى للانتقام لوالده المتوفي، أملاً منه في تحقيق العدالة.

وتضم قائمته ثلة من النجوم الذين يمكن وصفهم بـ «ثقال الوزن»، على رأسهم تقف الممثلة نيكول كيدمان التي ستلعب دور الملكة «غيروثا»، وويليم دافو الذي يرتدي في الفيلم عباءة الملك، بينما ستولى ألكسندر سكارسغارد دور «أمير الشمال»، كما تضم القائمة أيضاً الممثلة آنيا تايلور جوى، ومعها إيثان هوك، وبيورك.

الممثلة نيكول كيدمان، اعترفت في أحد تصريحاتها إن شخصية «الملكة غيروثا» صعبة للغاية، وإنها لا تزال متخوفة منها، على الرغم من انتهاء تصوير مشاهدها، في حين أكد مخرجه روبرت ايغرز إن هذا الفيلم الذي يعد الثالث في قائمته، يأتي تحقيقاً لـ «رغبته في إخراج فيلم ملحمي ضخم».

إلا أن «رجل الشمال» يكشف عن مدى «هوس» روبرت ايغرز بالتاريخ، إلى جانب اهتمامه العالي بالدقة التاريخية، وهو ما انسحب أيضاً على أفلامه القصيرة، التي تظهر مدى شغفه بالماضي وسرد التفاصيل الصحيحة، وليتمكن ايغرز من تحقيق هذه الغاية.

فقد استعان بالشاعر والروائي الايسلندي سيون سيوردسون، والمعروف عنه امتلاكه لمعرفة عالية بتاريخ الفايكنغ، أثناء كتابة سيناريو الفيلم، الذي قال ايغرز في تصريحات عديدة له بأنه اعتمد في النص على «أسطورة دنماركية قديمة تدور حول الأمير هاملت، وتركز على سعيه للانتقام من عمه الذي قتل والده وتزوج والدته»، وتوصف تلك الأسطورة بأنها «مخيفة ودموية».

الفيلم الجديد لن يكون مجرداً من الألوان، ووفقاً لتصريحات ايغرز، فإن العمل «مكلف للغاية» وإنه لا «يمكن تقديمه بالأبيض والأسود»، مؤكداً في الوقت ذاته إنه يتوقع أن يشكل الفيلم «نقلة نوعية» فيما يتعلق بالفترة الزمنية، التي سعى إلى التحقق منها بدقة عالية.

وعلى الرغم من اختلاف الحكاية والتفاصيل، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى أن «رجل الشمال» سيكون بمثابة متابعة لفيلم «ذا لايت هاوس» (The Lighthouse) الذي أطلقه ايغرز في 2019، لعب بطولته ويليام دافو، وروبرت باتينسون وحصل آنذاك على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي إلى جانب إشادة النقاد بسبب ما تمتع به من جوانب فنية عديدة من ناحية التصوير والإنتاج وكذلك السيناريو والمعالجة، الأمر الذي خلق نقاشاً حيال هذا الموضوع، حيث «رجل الشمال» يتناول عصر الفايكنغ، بينما «ذا لايت هاوس» بدا أشبه بفيلم رعب ودراما نفسية.

·

طباعة Email
#