00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«سما عالية».. متانة النص وجرأة الطرح

ت + ت - الحجم الطبيعي

نحو عقد الستينات يأخذنا المسلسل الكويتي «سما عالية» للمخرج محمد دحام الشمري، يفتح نفسه على قضايا المجتمع، ويسعى عبر لغة الدراما إلى قراءة التحولات التي عاشها المجتمع الكويتي آنذاك، ملقياً الضوء على معاناة المرأة في ذلك الوقت والتحديات التي مرت بها، وظروف حياتها، وانفتاحها الاجتماعي، التي نشهدها عبر رزمة من الأحداث التي يلعب بطولتها جاسم النبهان وزهرة الخرجي، ومعهما حمد العماني وعبد الله التركمان وعبد الله السيف، وفوز الشطي، وشيماء سليمان وغيرهم من نجوم الدراما الكويتية.

 

بصمات

«تأخذ الحياة سريعاً ما تمنحك إياه من أمل»، صورة تكاد تنطبق تماماً على أحداث المسلسل الذي يحمل بصمات السيناريست صالح النبهان وشيخة بن عامر، حيث تعاونا معاً لإنتاج نص درامي «متين في صياغته»، وجريء في طرحه، فأضحى عملاً يعشقه الناس، ويقدرونه وينتظرون حلقاته، بعد أن وجدوا أنفسهم داخل كادره الفني، كونه يحاكي الواقع في بعض المجتمعات الخليجية.

المتابع لـ «سما عالية» قد تشده الواقعية التي تغلف بها، لا سيما في حلقاته الأولى التي يستعيد فيها صوراً من ذاكرة الكويت في تلك الأيام، حيث تشعر من خلالها برائحة الماضي، وهو ما يمكننا وصفه بـ «دراما تاريخية بقالب اجتماعي»، لكل واحد من شخصياته دوره، الذي تشعر أنه كتب بإتقان لافت، الأمر الذي أتاح للنجوم الشباب الفرصة لحمل العمل رفقة كبار النجوم.

 

شخصيات

في «سما عالية» لم يكن جاسم النبهان وزهرة الخرجي الوحيدين في العمل اللذين استطاعا أن يبهرا المشاهد، فهناك عبد الله التركماني، القامة الفنية القادمة من المسرح، وحمد العماني الذي لعب دور المثقف الجريء والهادئ، فلا يمكن أن يمضي العمل من دون أن تحب شخصيته، وهناك أيضاً الفنانة شيماء سليمان، أو «شيخة» التي يمكن القول بأنها حملت جزءاً كبيراً من العمل الذي يعرض على تلفزيون دبي، التابع لمؤسسة دبي للإعلام، فاستطاع نجمها أن يلمع في فضاء الدراما الكويتية، حيث استطاعت أن تغري الجميع بما قدمته من مشاهد، تقودها لأن تكون في مصاف نجوم الصف الأول.

شيماء لمعت كثيراً في «سما عالية» واستطاعت أن تلقي ما في جعبة موهبتها من مهارات وقدرة عالية على تقمص الشخصيات، حيث تشعر لوهلة بمدى تأثير سحر السينما المصرية عليها، لا سيما بعد انتقالها من الكويت إلى القاهرة.

«سما عالية» عمل اجتماعي خفيف الظل والمشهد، يمتاز برؤية بصرية جميلة، ولكنه لم يتمكن في بعض حلقاته من تجاوز «مطب» الإيقاع البطيء الذي عادة ما تصطدم به الأعمال الخليجية في الشهر الكريم، حيث يضطر المخرج اللجوء إلى «التطويل» كحيلة للوصول إلى رقم 30 في عدد الحلقات.

طباعة Email