شاهد.. ماجدة الرومي تبكي في أول حفل غنائي بقصر القبة في القاهرة

امتزجت كلمات المطربة اللبنانية ماجدة الرومي بالدموع وهي تحيي أولى الحفلات الغنائية في حديقة قصر القبة الأثري، بعدما ظل استخدامه مقتصراً عقوداً على المناسبات الرسمية واستقبال ضيوف مصر الكبار.

وتعتزم مصر تحويل القصر الذي شيد بين عامي 1867 و1872 في عهد الخديو إسماعيل إلى مركز ثقافي وفني تقام فيه أحداث كبرى.

ورغم الأسعار المرتفعة نسبياً لبطاقات الحضور، امتلأ الحفل مساء أمس عن آخره بشخصيات عامة ومسؤولين وفنانين وإعلاميين جاؤوا للاستماع إلى المطربة ذات الصوت القوي الشجي التي ارتبطت بوجدانهم منذ ظهرت عبر شاشة السينما في فيلم "عودة الابن الضال" في سبعينيات القرن الماضي.

وأطلت ماجدة الرومي على المسرح بثوب أبيض مطرز، وقالت للجمهور قبل بداية الحفل إن بيروت ستعود وتقوم، فهي "ليست المرة الأولى التي نقع فيها، ولن تكون الأخيرة"، في إشارة إلى حادث انفجار مرفأ بيروت في شهر أغسطس الماضي الذي أودى بحياة نحو 200 شخص، وما تلاه من تأزم للوضع السياسي في لبنان.

واستهلت المطربة الحفل بأغنية "على باب مصر" التي تغنت بها أم كلثوم وكتب كلماتها كامل الشناوي ولحنها محمد عبد الوهاب.

كما قدمت أغنية "طول ما أملي معايا وبإيديا سلاح" التي كتبها الأخوان عاصي ومنصور الرحباني بعد هزيمة يونيو 1967، ولحنها عبد الوهاب وغناها عبد الحليم حافظ في مرحلة الإصرار على الخروج من الهزيمة بسلاح الأمل.

ومن ألحان وغناء عبد الوهاب أيضاً وشعر الأخوين رحباني غنت "سواعد من بلادي تحقق المستحيلا".

وتحية منها لمصر، قدمت ماجدة الرومي أغنية جديدة من ألحان الفنان اللبناني مروان خوري بعنوان "يا مساء الخير يا مصر".

وعندما وصلت إلى أغنية "يا بيروت.. ست الدنيا يا بيروت" التي كتب كلماتها الشاعر السوري الراحل نزار قباني لم تتمالك دموعها التي انهمرت حزناً على وطنها.

وتنقل صوت ماجدة الرومي بين ألحان والدها الموسيقار الراحل حليم الرومي مكتشف السيدة فيروز وألحان جمال سلامة وكمال الطويل وإحسان المنذر ونور الملاح ومروان خوري مع أوركسترا القاهرة الفيلهارموني بقيادة المايسترو نادر عباسي الذي رافقه مئة عازف من مصر ولبنان.

وفي إيماءة للحدث المرتقب الذي تنظمه مصر اليوم ويتابعه الملايين حول العالم بنقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة للمصرية بالفسطاط، قالت: "بكرة مع موكب المومياوات، سينحني التاريخ لمصر احتراماً لتاريخها الكبير، مصر أعطت التاريخ دروساً كبيرة في الحضارة".

وكانت الفنانة اللبنانية قد وصلت إلى القاهرة في 25 مارس، وقوبلت بترحاب كبير من معجبيها في المطار، قبل أن تجري الاستعدادات للحفل على مدى أيام مع الفرقة الموسيقية.

طباعة Email