السينما الكورية تغري نجوم بوليوود

تجربة عريقة تختزنها السينما الكورية، صقلتها بماء التقلبات التي مرت عليها، حتى أضحت واحدة من السينمات التي تدهش العالم، لا سيما بعد اقتناص فيلم «طفيلي» للمخرج بونج جون هو، العام الماضي، لجائزة أفضل فيلم في جوائز الأوسكار، ليكون بذلك أول فيلم ناطق بلغة أجنبية، يحظى بهذه الجائزة، فاتحاً بذلك العيون على السينما الكورية، ومستقبلها.

حيث مثل هذا الفوز ثمرة سنوات من الدعم الذي قدمته الحكومة الكورية لصناعة السينما والمحتوى الترفيهي العام، والذي مكنها من إطلاق موجة «كي بوب»، التي باتت تمثل رمز الثقافة الكورية حول العالم. 

ما حققه «طفيلي» من نجاح، فتح الطريق أمام فيلم «ميناري»، الذي أصبح أخيراً حديث هوليوود في موسم الجوائز الحالي، حيث التوقعات بأن يتمكن «ميناري» من امتلاك نصيبه من «كعكة الجوائز» العالمية. «ميناري» يشبه إلى حد كبير ما جاء في «طفيلي»، مع الاختلاف في بعض السمات، حيث وصف بأنه فيلم «رقيق»، وأنه أمريكي في صميمه، كونه يتناول حكاية أسرة مهاجرة، تحاول تحسين أوضاعها بامتلاك مزرعة في ولاية اركنسو. 

رصيد الجوائز الذي جمعته السينما الكورية خلال العام الماضي والجاري أيضاً، بدا أشبه بتمهيد الطريق نحو إطلاق موجة «كي بوب» جديدة، قادرة على منح أولئك المتعطشين للثقافة الكورية، الفرصة للتعرف إليها، وعلى تفاصيلها الكاملة، لتكشف لنا عن معالم الطريق الذي سلكته الحكومة الكورية، لتقوية عود صناعة السينما الكورية، التي تمكنت من التفرد ببعض الحكايات التي تعبر عن واقع المجتمع، حيث جاء جلها في إطار الكوميديا السوداء. 

القفزات التي حققتها أفلام السينما الكورية، كانت كفيلة بأن تغري صناع بوليوود الهندية، حيث زاغت عيون بعضهم نحو السينما الكورية، ليفتشوا في أرشيفها عن حكايات يمكن تحويلها لتصبح «نسخة هندية»، ذلك ما حدث تماماً مع الفيلم الهندي (Dhamaka)، للمخرج رام مادهفاني، وبطولة الممثل كارتيك أريان.

حيث يعد هذا الفيلم إعادة إنتاج للفيلم الكوري (The Terror Live)، للمخرج الكوري بيونغ وو كيم، الذي أطل على الملأ قبل ما يقارب 8 سنوات. الفيلم الهندي الجديد، يسير على ذات الصراط الذي سار عليه الكوري، حيث الحكاية تتبع مذيع أخبار طموحاً، يحتكر لنفسه خبر بث تفجير قنبلة غامضة، الأمر الذي يضطره للوقوف على مفترق طرق، للاختيار بين مستقبله الوظيفي وواجبه الإنساني. 

«تجربة مثيرة ومثرية للغاية»، بهذا التعبير، نطق الممثل كارتيك أريان، في بيانه الذي تناقلته وسائل الإعلام المهتمة بالشأن السينمائي، حيث قال: «تجربة مثرية بالنسبة لي كممثل، حيث سمح لي العمل مع المخرج رام مادهفاني، استكشاف وعرض جانب جديد من شخصيتي»، معبراً عن سعادته بوصول الفيلم بنسخته الجديدة إلى جمهوره في الهند والعالم. 

حتى الآن، لم يكشف بعد عن موعد صدور النسخة الهندية من الفيلم الكوري، ولكن تم الاكتفاء إلى أنه سيرى النور خلال العام الجاري، علماً بأن الفيلم سيشهد أيضاً مشاركة كل من مورنال ذاكر، وامروتا سوبهاش، وفيكاس كومار.

 
طباعة Email