وداعاً عزت العلايلي

غيّب الموت واحداً من أهم صناع السينما المصرية وهو الفنان عزت العلايلي، الذي تم تشييع جثمانه، أمس الجمعة، عن عمر ناهز 86 عاماً. وأكد الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أن وفاة الفنان عزت العلايلي كانت طبيعية، ولم يكن يعاني من أي مرض أخيراً.

والفنان عزت العلايلي الذي ولد في القاهرة حاصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960، بدأ مسيرته كمعد برامج تلفزيونية، قبل أن تأتيه الفرصة من خلال فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» عام 1962، والذي كان بمثابة بدايته السينمائية، لتتعدد أعماله بعد ذلك ما بين السينما والتلفزيون.

وعبر مسيرته الفنية الطويلة، قدم العلايلي عدداً من الأعمال التي ما زالت محفورة في أذهان الجماهير، أبرزها فيلم «الأرض» و«الاختيار» مع المخرج يوسف شاهين، وفيلم «السقا مات» للمخرج الراحل صلاح أبوسيف، بالإضافة إلى أفلام: الطريق إلى إيلات، المواطن مصري، الطوق والأسوارة، بين القصرين، على من نطلق الرصاص، ليلة عسل، التوت والنبوت، وغيرها.

هذا بخلاف أدواره البارزة في التلفزيون والمسرح. حيث قدم للمسرح مجموعة من المسرحيات الفارقة منها: أهلا يا بكوات، وداعاً يا بكوات، الإنسان الطيب، لعبة كل يوم، صورة قرية، وغيرها من الأعمال المسرحية.

كما قدم في الدراما مجموعة كبيرة من المسلسلات منها: الجماعة، خان القناديل، الحسن البصري، بوابة المتولي، الإمام الطبري، وتمضي الأيام، وغيرها، بالإضافة إلى المسلسلات الإذاعية.

وكان آخر مشاركة فنية للعلايلي من خلال مسلسل «قيد عائلي» الذي قدمه العام الماضي، وجسد فيه دور كامل الخولي، وشاركته في البطولة ميرفت أمين وغيرها من الفنانين.

وامتلأت حسابات النجوم والمفكرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات الرثاء عبروا من خلالها عن صدمتهم وحزنهم لرحيله، حيث أكد مستشار وزيرة الثقافة للسينما الدكتور خالد عبد الجليل أن العلايلي يعد واحداً من أهم صناع السينما المصرية والعربية، وأن أعماله ستظل خالدة بيننا، فقد قدم أفلاماً صنفت ضمن أهم مائة فيلم في تاريخ السينما.

وأضاف في نعيه للفنان الراحل إن العلايلي لم يكن بالنسبة له نجماً سينمائياً فقط بل كان على المستوى الشخصي بمثابة الأب الروحي الذي قدم له كل الدعم طوال مشواره، وكان دائماً صاحب النصيحة المثمرة.

أما الناقد طارق الشناوي فنشر آخر صورة مع الفنان عزت العلايلي جمعتهما معاً عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وعلّق عليها: «آخر لقاء مع عزت العلايلي قبل نحو شهرين، كنا نتحدث مع لميس الحديدي وسمير صبري عن الراحل محمود ياسين، العلايلي فنان كبير ظل حتى اللحظة الأخيرة داخل الملعب، مطلوباً معتزاً بكرامته، وداعاً أستاذ عزت، ستبقى في ذاكرة الإبداع العربي كله طالما كانت لدينا عيون ترى وعقول تفهم وقلوب تشعر».

طباعة Email