«تاريخ الفن والعمارة» يرصد مراحل تطور المشهد الفني والإبداعي على مر العصور

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

صدر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر كتاب «تاريخ الفن والعمارة» لمؤلِّفَيه المهندسة المعمارية والفنانة التشكيلية والمحامية الدكتورة سمر الشامسي، والكاتب علي عبدالرحمن دباجة.

ويتضمن «تاريخ الفن والعمارة» مئات النماذج التي تُظهر كيف اختلفت الطُّرُز بين حضارة وأخرى، وعصرٍ وآخر، ولماذا؟ مع ما يوضحه ذلك عن مختلف الشعوب كما أنّه كتابٌ يشمل معظم الأسماء الكبيرة التي وَضعت لمساتها المتميّزة على الفنون والعمران، وأصبحت بفضل أعمالها الخالدة معروفةً لدى البشرية، وعبر كل العصور.

 

معلومات

ويستكشِف الكتاب بالتفصيلات والنماذج، كيفية تطوُّر الفنون والمباني والأثاث وغيرها عبر التاريخ، منذ الفراعنة والإغريق، حتى العصور الحديثة وكيف جَمعت الشعوب بين الجَمال وفائدة الاستعمال، وهو غنيٌّ بمعلوماته الغزيرة والمكثَفة في آنٍ معاً، وغنيٌّ بالصُّور المُرفَقة بها والمُطابِقة لها.

وكتبت الدكتورة الشامسي في مقدّمة الكتاب: مما لا شك فيه أنّ رَصد تاريخ الفَنِّ عبر امتداد سنوات وحقب التاريخ الإنساني أمرٌ ليس هيّناً أو ميسوراً، لتشابك وتعدد الثقافات في عالم مترامي الأطراف فضلاً عن افتقار الكثير من الحقَب التاريخية إلى توثيقٍ دقيق وموضوعيّ لتفصيلات الإبداع الفني المتعدّد بتعدد النشاط البشري برُمَّته، وتَمَازُج مفردات الفنون وتداخُلها وتشابكها كمرآةٍ يومية للثقافات المترامية عبر التاريخ.

ولكن أمام الحاجة الماسّة لطلاب ودارسِي تاريخ الفن والمهتمِّين بتاريخ الحركة الفنيّة، كان هذا الجهد العِلميّ المتواضع الذي يتيح للطلاب والدارسين والمهتمين الوقوف عند أهم المنعطفات التاريخية للحركة الفنية العالمية، وسماتها التي تميّزها، وتطوّرها عبر أكثر من أربعة آلاف عام، وذلك عبر أربعة أجزاء رئيسة موثَّقة.

ويتضمن الجزء الأول الفن المصري القديم، المرتبط بالتاريخ الفرعوني بملامحه المعروفة، ثم الفن الإغريقي والروماني والبيزنطي، قبل الولوج في تاريخ الفن الإسلامي وملامحه ومدارسه المختلفة، وما تمتاز به العمارة الإسلامية من خواص وسمات، من دون أن نهمل ملامح الفن الرومانسكي والقوطي الذي انتشر في أوروبا الغربية في العصور المسيحية.

عصر النهضة

 أما الجزء الثاني فيتناول عصر النهضة في كل من إيطاليا وفرنسا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، بتأثيراته الكبيرة في مسيرة الفن العالمي حتى الوقت الراهن، كما خصّصنا فصلين في الجزء الثالث عن طراز الأثاث الفرنسي والإنجليزي باختلافاته وتباين جمالياته وارتباطه بنمط المعيشة السائد في ذلك العصر.

وفي الجزء الرابع (الأخير)، جرى تناول المدارس الفنية الحديثة وتنوعها ما بين الكلاسيكية، والرومانسية، والوحشية، وغيرها، مع بيان أوجه الاختلاف بين رؤى تلك المدارس، وتأثيراتها في الفن المعاصر، ومن ثم يتيح هذا التناول أمام الطالب والباحث التعرف إلى أهم ملامح كل فترة أو مدرسة أو اتجاه فني يعين على قراءة واستيعاب ثقافة هذه الحقبة أو تلك. ولا يفوتنا في هذا التقديم أن نهدي هذا الجهد إلى كل طالب أو باحث أو مهتم بدراسة تاريخ الفن عبر العصور باحتسابه تاج الثقافات ومرآتها أينما كان، وأينما وُجد. وفي الفصل الأخير وما يمتاز به الجزء الرابع (الأخير)، في تناوله المدارس الفنية الحديثة، هو أنّه يقدم نبذات مختصرة من السِّيَر الشخصية لأغلب الفنانين المشهورين، المُمَثلين لهذه المدارس، ومنهم الرَّسَّامون: كلود مونيه، وبول سيزان، وفينسنت وليم فان غوغ، وموريس دو فلامنك، وبابلو بيكاسو، وجورج براك، ومارسيل دوشان، وسلفادور دالي، وأمبرتو بوتشيوني، وفاسيلي كاندينسكي.

وعبرت د. الشامسي عن سرورها بإصدار هذا الكتاب الذي يشكل قيمة مضافة ومهمة في مجال الفن والعمارة، وأن يكون هذا الكتاب القيِّم مَعيناً للمُهتمّين وَيُشكِّل حَافِزاً للباحثين الشباب لِتَوظيف بحوثهم في التغيير وَبِناء الفكر الإنساني والحضاري.

طباعة Email