«التنمية الأسرية» تطلق «تحدي القراءة الأسري» وتوقع اتفاقية شراكة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية «تحدي القراءة الأسري»، وذلك في مركز جبل حفيت المجتمعي في منطقة العين، كأول مشروع أسري ثقافي يدعم القراءة بوصفها مشروعاً أسرياً حضارياً من خلال تشجيع أفراد الأسرة على تبني القراءة كأسلوب حياة يسهم في تكريس المعرفة لتعزيز التواصل والحوار بين أفراد الأسرة، وبناء مهارات التفكير النقدي، ورفع الوعي الأسري بأهمية القراءة.

ويأتي هذا المشروع بتبني من مؤسسة التنمية الأسرية، وذلك بعد الاطلاع على نتائج الدراسة حول المشكلات الاجتماعية التي تم رصدها في منطقة جبل حفيت من خلال الملتقى الأسري الحواري 2022 الذي ناقش تحديات المجتمع تحت شعار «معكم نصنع أسرة واعية ومجتمعاً متماسكاً»، الذي أقيم في مقر مركز جبل حفيت المجتمعي. كما جرى توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية ومؤسسة التنمية الأسرية.

 برامج ومشاريع

وبهذه المناسبة قالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية حول توقيع اتفاقية الشراكة مع مؤسسة التنمية الأسرية: «أنا على يقين بأن تثمر الاتفاقية برامج ومشاريع ثقافية واجتماعية تتلاقى مع الاستراتيجية التي وضعتها قيادتنا نحو تحقيق الأمن الاجتماعي من خلال دعم وتطوير ثقافة الأسر الإماراتية وتبني المبادئ والقيم المعززة لدور الأسرة بكونها الكيان الأساسي في بنية المجتمع الإماراتي وتحقيق أمنها وتماسكها هو الداعم الأهم في بناء الحضارة الإماراتية وتعزيز نجاحاتها التي تتوسع يوماً بعد آخر».

 وأضافت: «تأتي شراكتنا في إطار التعاون المثمر بين المؤسسات المعنية بالأسرة والطفل والمرأة.. وحين تكون أول ثمار هذا التعاون هو إطلاق «تحدي القراءة الأسري»، فنحن نغرس بذور المعرفة والثقافة في أجيالنا القادمة من خلال دعم القراءة وتحويلها إلى سلوك مستدام في البيت الإماراتي، فالأسرة هي المكون الرئيسي لتوجهات شخصية الطفل وهو صغير، واقتداؤه بسلوكيات الأب والأم هو المعلم الأول والمؤثر الكبير في تكوين سلوكياته الشخصية وتشجيع الآباء على القراءة اليومية، وأن تكون المكتبة في البيت هي ركن أساسي ضمن مكوناته يسهم بصورة كبيرة في بناء أجيال قارئة تتماشى مع التطورات الحديثة والتوجه العامل نحو اقتصاد المعرفة».

معالجة القضايا

وقالت مريم الرميثي مدير عام المؤسسة في مركز جبل حفيت المجتمعي: «إن «تحدي القراءة الأسري» يهدف إلى رفع الوعي لدى الأسرة والمجتمع بالمشكلات الاجتماعية، وأهمية معالجة القضايا التي تم رصدها باستخدام القراءة والاطلاع في مجالات هذه القضايا ومناقشتها، وطرح حلولٍ ابتكارية وإبداعية تسهم في معالجتها بمشاركة الأسر المشاركة، وتشجيعها على توفير بيئة تعزز مفهوم القراءة». وتابعت: «يعمل «تحدي القراءة الأسري» على استثمار وقت الأسرة وزيادة الوقت النوعي بين أفرادها، من خلال نشاط القراءة وتنوع مواضيع وأساليب الحوار بين الفئات المختلفة داخل الأسرة والمجتمع، مما يُساهم في تنمية المهارات الفكرية لدى أفراد الأسرة وتعزيز اللغة العربية لدى الأجيال والحفاظ على الهوية الوطنية».

وأوضحت الرميثي بأن مشروع «تحدي القراءة الأسري» يستهدف كافة أفراد الأسرة وذلك بالتشجيع على القراءة وجعلها أسلوب حياة وسلوكاً يومياً، وتوفير بيئة تفاعلية بين أفراد الأسرة تعزّز مفهوم وقيمة القراءة. ويشترط للمشاركة في «تحدي القراءة الأسري» تقديم ملخصات للكتب المقروءة بشكلٍ ثري تضم فكرة شاملة عن محتوى الكتاب، والإبداع والابتكار في طرق نقل المعرفة وعرضها باستخدام التقنيات الحديثة ووسائل التواصل المختلفة، بالإضافة إلى اختيار إحدى القضايا الاجتماعية للقراءة حولها وإيجاد حلول جديدة للتقليل أو التخلص منها.

وتتمثل فئات الجائزة في فئة الأسرة القارئة، والتي تتضمن معيار القراءة الأسرية، المتمثل في دور الأب في تحفيز القراءة الأسرية، ودور الأم في تحفيز القراءة الأسرية، وتقديم الأمثلة على دور القراءة في تعزيز التواصل بين كافة أفراد الأسرة، ومعيار القراءة المجتمعية الذي يقدم أمثلة على تعزيز التواصل بين الأسرة وأفراد المجتمع، وتقديم أمثلة على دور القراءة في تقديم الحلول للقضايا الاجتماعية للأسرة وأفراد المجتمع. ويسعى «تحدي القراءة الأسري» إلى إبراز نماذج ملهمة وصناعة أشخاص ملهمين في عالم القراءة والثقافة والمعرفة على مستوى الدولة.

محاضرة

وفي هذا الإطار، نظمت مؤسسة التنمية الأسرية المحاضرة الاجتماعية الثقافية «الأسرة والقراءة» في مركز جبل حفيت المجتمعي، بالتعاون مع مجموعة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، قدمتها الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، والتي أكدت خلالها على دور الأسرة المهم باعتبارها العامل الأول والأساسي في غرس حب القراءة لدى الأبناء منذ الطفولة، لأنها المرحلة الأفضل لتكوين عادة القراءة وغرسها في نفوسهم، حيث إن وجود القدوة في محيط الأسرة يؤدي دوراً مهماً في حياة الطفل لينشأ على حب القراءة والوصول لمجتمع حضاري متقدم تكون القراءة إحدى صوره الحضارية.

طباعة Email