مشروع يمثل المرحلة الـ 2 من «الفن في المستشفيات»

جداريات «مستشفى لطيفة» تؤنس الأطفال وتبهجهم

رسومات معبرة على جدران الممرات | من المصدر

تنفيذاً للمرحلة الثانية من مشروع «الفن في المستشفيات» الذي أطلقته هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) بمستشفى الجليلة التخصصي لطب الأطفال في ديسمبر الماضي، وظفت الهيئة الفن في تزيين جدران ممرات قسم الأطفال في مستشفى لطيفة للنساء والأطفال، لتتحول إلى معرض فني زاخر بالجمال، وذلك إدراكاً منها لأهمية الفن ودوره في التأثير على حالة الطفل النفسية والروحية والجسدية، ومواصلة للجهود المبذولة لإلهام الأطفال ودمج الفن في رحلتهم العلاجية في المستشفى.

 

وأشارت شيماء السويدي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»: إلى أن هذا المشروع ينسجم مع أحد المحاور القطاعية لخارطة طريقها الاستراتيجية السداسية 2020-2025 المتمثّل في تعزيز وترسيخ البيئة الثقافية والإبداعية في الإمارة، ودمج الفن والإبداع ضمن مساحاتها بطرق مبتكرة، فضلاً عن اندراجه ضمن إطار محور تشجيع المواهب ودعمها وترويج أعمالها، بما يشكل أيضاً مصدر إلهام لجميع أعضاء المجتمع الإبداعي في الإمارة للمشاركة في تعزيز المشهد الثقافي والإبداعي للمدينة بطريقة هادفة توصل رسالة الفن الإنسانية.

دعم العلاج

وأضافت السويدي: «تلعب الفنون في تحسين الحالة المزاجية للفرد، بشكل عام، ويمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين الحالة النفسية للمريض، خصوصاً الأطفال الذين تفرحهم الألوان المشرقة والزاهية، والفراشات وصور الحيوانات، لذلك يمكن أن تكون عاملاً داعماً في علاجهم والتسريع من عملية شفائهم. وقد ارتأينا الاستعانة بالطاقات الفنية في الإمارة من أجل خدمة المجتمع والقضايا الصحية، فنحن في «دبي للثقافة» نرعى ونحتضن الفنانين للمشاركة في هذا النوع من الفن لتشجيع الأعمال الفنية الوطنية الهادفة».

 

وتعاونت الهيئة مع مستشفى لطيفة للنساء والأطفال والفنان محمد سعيد حارب، المخرج الإماراتي المتخصص في صناعة أفلام الكرتون، ورئيس شركة «لامتارا للإنتاج الفني»، من أجل خلق بيئة إبداعية تنثر البهجة في ممرات قسم الأطفال في المستشفى، وتسهم في رفع الروح المعنوية لديهم، ليتمكنوا بقوة الإرادة والعزيمة من قهر المرض. فبادرت مجموعة من فناني الشركة المتخصصين في فن الجداريات (الغرافيتي) إلى رسم وتلوين باقة من الجداريات المعبرة عن حيوانات الغابة مثل: الزرافة، والقرد، والأسد، والفيل، والكسلان، وشخصية «الدب ويني» المحبّب للأطفال، وبعض الطيور، ضمن بيئة طبيعية جميلة حية وبهية الألوان والأشكال، لتبعث روح الأمل والإيجابية في جنبات القسم وتخفف من وطأة المرض بتلك اللمسات الفنية.

جانب نفسي

وحول مشاركته في مشروع «الفن في المستشفيات»، قال محمد سعيد حارب، رئيس شركة «لامتارا للإنتاج الفني»: «في منظومة الرعاية الطبية، الجانب النفسي مهم في رحلة المرضى، خصوصاً الذين يضطرون لقضاء مدة طويلة في المستشفى. لقد كان الجو المحيط في ممرات وغرف قسم الأطفال باهتاً وخالياً من الحيوية أو أي شكل من أشكال الفن. بناءً على دراسات لذهنية الطفل ونفسيته، رأينا أن نجعلها تعكس البهجة والفرح والجمال، كي تكون عاملاً مريحاً للأطفال». وأضاف: «قمنا في شركة لامتارا بدراسة العديد من البيئات، مثل الصحراء والغابة والبحر، وتم اختيار الغابة وحيواناتها. أظن أننا استطعنا تنفيذ ملصقات جميلة، والحمد لله، حرصنا على أن تتماشى مع أعلى المعايير الطبية من حيث خلوها من البكتيريا وعدم الحاجة لغسيل كيماوي. تمكّنا بالتعاون مع دبي للثقافة ومستشفى لطيفة من تقديم هذا الممر الجميل الذي يعكس البعد الإبداعي، والنفسي والإنساني للفن».

طباعة Email
#