العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مع عودة إنجلترا للحياة الطبيعية.. اللقاح «الورقة الرابحة» للفوز على كورونا

    بوريس جونسون يزور كاتدرائية تعمل على تقديم الخدمات الصحية في لندن / رويترز

    أعلنت الحكومة البريطانية، أمس، رفع معظم القيود الخاصة بمكافحة وباء كورونا في إنجلترا بدءاً من 19 من الشهر الجاري بما في ذلك إلغاء إلزام ارتداء الكمامات في الأماكن العامة المغلقة وكذلك التباعد الاجتماعي في النشاطات اليومية للسكان، في وقت تراهن العديد من الدول على ما أسمته فرنسا «الورقة الرابحة»، وهي اللقاح، لتفادي وضع قيود جديدة في حال تفشي موجة رابعة من الوباء.

    ويسري قرار رفع القيود الذي من المنتظر أن يتم إقراره رسمياً الأسبوع المقبل، على إنكلترا من دون اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية بسبب استقلالية السياسات الصحية لكل كيان سياسي في المملكة المتحدة.

    وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن هذه الخطوة ستنهي القيود الرسمية على التواصل الاجتماعي، كما ستنهي أوامر العمل من المنازل ووضع الكمامات. وأضاف في مؤتمر صحافي: «لا بد من أن نكون صادقين مع أنفسنا من ناحية أنه إذا لم نستطع معاودة فتح مجتمعنا في الأسابيع القليلة المقبلة، حينما سيساعدنا على ذلك قدوم الصيف وعطلات المدارس، فسيكون من الضروري حينها أن نسأل أنفسنا متى سنكون قادرين على العودة إلى الوضع الطبيعي؟» ومضى قائلاً «سوف نتخلى عن القيود الملزمة قانوناً ونسمح للناس باتخاذ قراراتهم الخاصة بكيفية مواجهة الفيروس». ولكنه دعا في الوقت نفسه إلى الحذر مؤكداً أن الوباء «لم ينتهِ» وأن على الشعب «تعلم كيفية التعايش مع الفيروس وإبداء الفطنة».

    وكان مقرّراً رفع تلك القيود في 21 يونيو، غير أنّ هذا الموعد أرجئ شهراً بسبب انتشار المتحوّرة دلتا شديدة العدوى والتي باتت تمثّل غالبيّة حالات الإصابة الجديدة في المملكة المتّحدة. واقترب عدد الإصابات من 30 ألفاً في الأيام الماضية.

    الإصابات نحو ارتفاع

    بحسب الحكومة البريطانية، فإن المعطيات الأخيرة تشير إلى أن الإصابات ستواصل الارتفاع مع رفع القيود «ولكن الرابط مع دخول المستشفيات والوفيات تراجع» بفضل التلقيح.

    وقالت وزيرة الدولة المكلفة الحماية الاجتماعية هيلين والي لإذاعة تايمز «لا أحبذ وضعها إذا لم أكن ملزمة بذلك» مؤكدة أن الحكومة تفضل مقاربة تستند إلى «المسؤولية الفردية» و«العقلانية».

    وبعد فرض أشد القيود صرامة في تاريخ بريطانيا في وقت السلم لمكافحة فيروس كورونا، يراهن جونسون على أن بإمكان برنامج التطعيم الذي خفف الضغوط على المستشفيات منع تجدد تلك الضغوط في موجة كوفيد 19 جديدة. وستسمح السلطات بموجب الخطط للملاهي بمعاودة فتح أبوابها ولن تكون هناك حدود قصوى لمرتادي الأماكن العامة وستُلغى قواعد التباعد الاجتماعي.

    وفي علامة تعافٍ أخرى، أعلن مطار هيثرو في لندن استئناف عمليات الإقلاع والهبوط على مدرجه المزدوج مع توقعات بزيادة حركة السفر. وذكر المطار الذي كان أشد مطارات أوروبا ازدحاماً قبل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في الربع الأول من العام الماضي، أنه سيعيد فتح صالة الركاب رقم 3 أمام الركاب العاديين من 15 يوليو. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن هذه الخطوة ستعيد تشغيل صالات المطار الثلاث بكامل طاقتها، إذ عادت شركتا فيرجن أتلانتك ودلتا أيرلاينز إلى قاعدتهما في الصالة رقم 3.

    الورقة الرابحة

    ولا يتعلق إلغاء القيود في بريطانيا بتراجع الإصابات، كما أوضح مسؤولون حكوميون، إنما بتراجع الضغط على القطاع الصحي. ورغم اتجاه الإصابات إلى الارتفاع في دول عديدة، إلا أن العودة إلى القيود تبدو غير واردة مع وجود «الورقة الرابحة» وهي اللقاح. فقد أعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال أن موجة رابعة من وباء كوفيد 19 من نهاية يوليو باتت «محتملة»، مؤكداً تحذير وزير الصحة أوليفييه فيران، وهي مخاوف عززها الانتشار السريع لمتحورة دلتا شديدة العدوى. ولدى سؤاله عن أخطار هذه الموجة، أجاب بأنه «احتمال» ولكنه ليس «حتمياً» لأن «لدينا ورقة رابحة لمنع موجة جديدة من الحالات تملأ مستشفياتنا وهي اللقاح».

    في السياق، أعلنت النرويج إرجاء رفع إجراءات مكافحة فيروس كورونا خشية موجة رابعة محتملة من الإصابات ناجمة عن المتحورة دلتا. وقالت الحكومة النروجية إن الرفع شبه الكامل لجميع القيود المفروضة سيتم إرجاؤه «حتى نهاية يوليو وبداية أغسطس» في أقرب تقدير.

    مسار متباين

    في الأثناء، حذرت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي من «تباين خطير» بين الدول المتقدمة والنامية في سعيها للتعافي من الجائحة. وقالت إن نمواً قوياً في دول غنية مثل الولايات المتحدة هو «أنباء سارة»، ولكن النمو في الدول النامية يعرقله بطء وتيرة التطعيم. كما عبرت نجوزي أوكونجو إيويلا المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية عن مخاوفها، وحذرت من ‭‬مسار متباين للتعافي في ظل بطء وتيرة التطعيم في بعض مناطق العالم.

    طباعة Email