حملات مكثّفة واللقاح في كل مكان

الجزائر تشهر سلاح التطعيم في وجه كورونا

حملات توعية مكثّفة يقودها الشباب في الجزائر من أجل تشجيع الجزائريين بمختلف فئاتهم من أجل التوجه لأخذ التطعيم ضد فيروس كورونا (كوفيد19)، وذلك في إطار جهود حثيثة تبذلها الدولة الجزائرية في هذا الإطار، تزامناً مع الفتح الجزئي للمجال الجوي، وسط آمال بقرب فتح الحدود البرية والبحرية أيضاً، وكذا رفع عدد الرحلات الجوية، وكذا توسيع شبكة الرحلات الدولية لتشمل دولاً أخرى.

إمكانيات كثيرة وضعت تحت تصرف الجزائريين وحملات تطعيم واسعة النطاق في ولايات «محافظات» عدة، أماكن مفتوحة وعامة من أجل التشجيع على أخذ اللقاح والتعريف بمخاطر الوباء وفعالية اللقاح. الشباب خلال حملتهم للتوعية يذكرون بأولوية التطعيم لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة بعد أن تلقى السلك الطبي اللقاح، 

وانطلقت أمس الاثنين حملة تلقيح الجزائريين في الأماكن المفتوحة على مستوى 20 ولاية سواء للمسجلين وغير المسجلين في المنصة الرقمية التي خصصتها وزارة الصحة الجزائرية للعملية.

وقال الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، د. جمال فورار إن حملة التلقيح «أخذت اليوم طابعاً آخر يستجيب إلى الاستراتيجية التي رسمتها وزارة الصحة وذلك قصد تدعيم الوحدات الصحية القاعدية التي شرعت في عملية التلقيح منذ 29 يناير الماضي». وأعلن أن وزارة الصحة التي خصصت «إمكانيات كبيرة» لإنجاح هذه العملية بدأت بتوسيع عملية التطعيم في الأماكن العامة عبر 20 ولاية أخرى وقبل نهاية الأسبوع ستعمم على كل الولايات.

ومن جوهرة الشرق الجزائري، مدينة عنابة (600 شرق العاصمة الجزائرية) شوهد إقبال على الخيم المخصصة لهذا الغرض ما يعكس وعي الجزائريين بخطورة هذه الجائحة وأيضاً ضرورة مواجهته من خلال رفع معدلات التلقيح بين الجزائريين واستمرار التقيد بالإجراءات الاحترازية. ونقل مصدر إعلامي عن مدير الصحة للولاية محمد ناصر دعماش إن نسبه التلقيح بلغت 9 في المئة، معرباً عن تفاؤله بأن ترتفع هذه النسبة قريباً بينما استلمت ولاية عنابة منذ فبراير الماضي قرابه 50 ألف جرعة لقاح.

وفي تصريحات تبعث بالتفاؤل، كشف مدير معهد باستور بالجزائر العاصمة، فوزي درار، عدم تسجيل أي نوع جديد من السلالات المتحورة لكورونا في البلاد. وقال في تصريح أدلى به للإذاعة الجزائرية: «هذا مبشر للخير لكن طالما الفيروس موجود الحذر يجب أن يكون». وأضاف درار: «كما تعلمون هناك السلالة البريطانية والسلالة النيجيرية التي قلت وهناك السلالة الهندية التي نقصت وتيرة انتشارها». وأشار درار، إلى أن الاحترام والتطبيق الصارم للإجراءات الوقائية في بعض الولايات ساعد في التحكم في السلالات الجديدة.

وأوضح أن وزارة الصحة، قد فتحت تحقيقات وبائية واسعة للتحكم في انتشار السلالات الجديدة لوباء كورونا، وإحصاء الأشخاص المصابين والإسراع أيضاً في عملية التلقيح للسيطرة على الوضعية.

يشار إلى أن عدد الجرعات التي اقتنتها الجزائر لحد الآن قرابة الـ 2 مليون و500 ألف جرعة في إطار المساعي الرامية إلى محاربة انتشار «كوفيد 19».

طباعة Email