نسخة متحورة ونقص أوكسجين ووفيات قياسية.. ما الذي يجري في الهند؟

صورة

باتت الهند محور الاهتمام والقلق العالمي منذ يومين مع تسجيل إصابات كبيرة بوباء «كورونا» وارتفاع الوفيات بشكل قياسي، فضلاً عن ظهور نسخة متحورة من الفيروس أشد فتكاً وتفشياً، وربما كانت هذه النسخة التي تم اكتشافها في سويسرا السبب الرئيس وراء تفشي الفيروس بهذه السرعة في الهند خلال الأيام الأخيرة. ويبدو أن تداعيات هذا الهجوم الفيروسي الجديد في الهند ليست سهلة على الهند التي كانت تستعد للتعافي وتعويض الخسائر الناجمة عن الإغلاق واضطراب سلاسل الإمداد، فقد أغلقت العديد من الدول السفر من وإلى الهند في إجراء احترازي.

وأعلنت السلطات الصحية السويسرية، السبت، تسجيل أول إصابة في البلاد بنسخة «كوفيد19» المتحورة الهندية التي يعزى إليها الارتفاع الكبير في عدد الإصابات في الهند.

وتأتي الأنباء بعدما أعلنت السلطات البلجيكية، الخميس، أن مجموعة من 20 طالب تمريض هندياً قدموا من باريس تأكدت إصابتهم بالنسخة الهندية. ويرزح النظام الصحي الهندي تحت وطأة موجة جديدة من الإصابات أُرجعت جزئياً إلى «طفرة مزدوجة» نجمت عنها نسخة جديدة متحورة للفيروس. وتعيش دول العالم حالة تأهّب جرّاء النسخة المتحورة، إذ علّقت العديد منها الرحلات الجوية مع الهند.

ويناقش السويسريون في الأثناء إضافة الهند إلى «القائمة الحمراء» للدول العالية المخاطر. ويتعيّن على الأشخاص المصنّفين على قائمة سويسرا الحمراء الخضوع لحجر صحي مدته 10 أيام.

وأحصت الهند اليوم حصيلة قياسية جديدة للوفيات. وأمام المستشفيات في المدن الرئيسية للهند، حيث سجّلت نحو مليون إصابة في غضون ثلاثة أيام، اتسعت طوابير مرضى «كوفيد19» وأقاربهم القلقين. وسجّلت السلطات 2624 وفاة مرتبطة بالمرض في الساعات الـ 24 الأخيرة، وهو رقم قياسي جديد يرفع إجمالي عدد الوفيات الرسمي إلى نحو 190 ألفاً منذ تفشي الوباء في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.

بيد أنّ الخبراء المتابعين يرجّحون أن تكون الحصيلة أعلى إذا ما أخذت الإصابات غير المشخّصة في عين الاعتبار، ويعزون هذه الطفرة الوبائية إلى «تحوّر مزدوج» للفيروس وإلى مناسبات جماعية على غرار مهرجان «كومبه ميلا» الديني الذي أحياه ملايين.

وفي نيودلهي التي تخضع لإغلاق يستمرّ حتى الاثنين، أطلقت مستشفيات تعاني نقصاً حاداً في الأكسجين والأدوية، نداءات استغاثة للحكومة كي تؤمن لها بشكل عاجل الأكسجين لمئات المرضى على أجهزة التنفس.

وتقوم الهند بنقل صهاريج تحتوي على الأكسجين جواً من سنغافورة لتلبية الطلب المتزايد على الغاز المنقذ للحياة في الوقت الذي تنخفض إمداداته وسط الإصابات القياسية بفيروس «كورونا». وقامت القوات الجوية الهندية بتسيير «ناقلات عالية السعة» تحمل الأكسجين السائل من مطار شانجي في سنغافورة، بحسب تغريدة براكاش جافاديكار وزير البيئة والإعلام والبث والصناعات الثقيلة.

طباعة Email